أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
زخات ثلجية خفيفة محتملة وسط الأردن بيان .. مجلس محافظة جرش : لا صحة لوجود استقالات بين اعضاء المجلس الرزاز: لا مصلحة لأحد في هذا دراسة ترصد نسبة زواج الأردنيات من أجانب .. وفتيات يروين تجاربهن مفاجآت ثلاثة وزراء للطاقة في الاردن: الغاز الاسرائيلي قرار مر الفساد تحفظ أوراق التحقيق بقضية مزاد اللوحات الاعلانية ببلدية اربد الشواربة: التغيير في الأردن يواجه بالمقاومة ونظرية المؤامرة .. ومشكلة البرجين سببها خلافات الشركاء (صور) براءة شاب من تهمة هتك عرض ابنتيه د.القرالة: ما سيحصل عليه الأطباء من علاوات يتراوح بين 116 الى 377 دينارا ترامب: التقارير حول قرب اعلان صفقة القرن غير صحيحة “الأردنية”: تأجيل إلغاء المواد غير المسددة رسومها حتى الـ 27 من الشهر الجاري وزارة الداخلية توضح حول تجديد إقامة الوزير العراقي السابق محمد الراوي الرزاز: حوالي 40 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم .. ولن نجبر أحداً على العودة قبل ضمان الأمن هناك وزير العمل: والله ما وظفت حدا من البطاينة بقطر المجالي رئيسا لجامعة الزيتونة وحمدان للزرقاء طعن شاب عشريني خلال مشاجرة في احدى مناطق عمان الشرقية رسميا .. نتنياهو وغانتس الى اميركا لمناقشة صفقة القرن السعودية تنفي تسجيل إصابات بكورونا بيان اميركي مرتقب حول صفقة القرن الحموري: نسعى لتمكين المرأة اقتصاديا
الأمم المتحدة سلاح ذو حدين
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأمم المتحدة سلاح ذو حدين

الأمم المتحدة سلاح ذو حدين

08-12-2018 07:17 PM

كان تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس الماضي الثامن من ديسمبر ضد مشروع القرار الأمريكي بإدانة حركة حماس وفصائل المقاومة انتصارا للشعب الفلسطيني ولحقه بمقاومة الاحتلال ، ولكن هذا الانجاز يتضمن مؤشرات تحتاج للتفكير وإعادة النظر في رؤيتنا للأمم المتحدة وفي نهج تعاملنا معها وفي مراهنتنا عليها .

لقد سبق أن كتبنا عن أهمية العمل السياسي والدبلوماسي ومع المنظمات الدولية ليس من منطلق أن الأمم المتحدة ستُعيد لنا حقوقنا أو تقدم لنا الدولة الفلسطينية على طبق من ذهب بل من منطلق أنها منبر دولي يتيح الفرصة لإيصال صوت الشعوب والدول للعالم كما أن هناك قرارات دولية تتجاوب مع مطالب شعبنا بالحرية والاستقلال حتى وإن كانت قرارات غير ملزمة ، ومن جهة أخرى فإن لم نكن متواجدين في الأمم المتحدة فهذا يساعد إسرائيل والدول المعادية لحقوقنا لتمرير روايتهم عن الصراع كما أن الأمم المتحدة قد تتدخل في قضيتنا الوطنية دون أن تأخذ إذنا منا ، وقد رأينا كيف تدخلت الأمم المتحدة في سوريا وليبيا والعراق وغيرها دون أن تأخذ إذنا من شعوب أو حكومات هذه الدول .

فشل واشنطن في تمرير قرارها فشل نسبي كما أن الانتصار الفلسطيني انتصار نسبي ، وعلينا قراءة ما بين السطور والتمعن في الأمور التالية :

1- إن التوازنات داخل الجمعية العامة غير ثابتة وبالتالي فليست الأغلبية مضمونة دائما بأن تكون لصالحنا ، وأن ينال مشروع القرار الأمريكي 87 صوتا ومعارضة 57 وامتناع 33 عن التصويت والامتناع أقرب للموقف الأمريكي وإلا لكانوا دعموا الموقف المؤيد للفلسطينيين ، فهذا أمر خطير ولو تم احتساب الأغلبية البسيطة (النصف + واحد) لتم تمرير القرار .

2- ما جرى يعني أن واشنطن اخترقت نسبيا الجمعية العامة وهو اختراق غير منقطع الصلة باختراقها للجبهة العربية والإفريقية وحتى الأوروبية وخصوصا فيما يتعلق بالرؤية حول المقاومة المسلحة والموقف من العنف و الإرهاب .

3- ما جرى من اختراق نسبي للجمعية العامة للأمم المتحدة غير منفصل عن اختراق إسرائيل للعرب من خلال التطبيع واختراقها لإفريقيا وغيرها من خلال المساعدات الاقتصادية ، وعلينا التذكير بأن عددا من الدول العربية صنفت حركة حماس كحركة إرهابية.

4- الأمم المتحدة تجَمُع لممثلي دول - حكومات وأنظمة سياسية – وليس ممثلي شعوب ومجتمعات مدنية ، وموقف الأنظمة من المقاومة وحركات التحرر ليس موقف الشعوب . صحيح أن الدول الديمقراطية تراعي توجهات ومواقف الشعوب ولكن غالبية الأنظمة لها حسابات ورؤية حول المقاومة والإرهاب غير حسابات شعوبها .

5- هدف واشنطن من التصويت على مشروع القرار بهذا التوقيت لا ينفصل عن التهيئة لتمرير مشروع تسوية أمريكي جديد (صفقة القرن) ، وحصول واشنطن على هذا العدد من الأصوات تأتى من قدرتها على اقناع غالبية الدول المؤيدة لها بأن التصويت على مشروع القرار يخدم عملية السلام وشرط لها . وهذا يذكرنا بما أقدمت عليه واشنطن يوم السادس عشر من ديسمبر 1991 في خضم تمرير مشروع السلام الأمريكي واتفاقية أوسلو ، حيث طرحت في الجمعية العامة للأمم المتحدة التصويت على إلغاء القرار رقم 3379 الصادر في العاشر من نوفمبر 1975 والذي يعتبر الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية والتمييز العنصري ، وقد تم إلغاء القرار بالفعل حيث صوّت لصالح الإلغاء 111 دولة بينما صوت ضده 25 دولة ، وامتنع عن التصويت 13 دولة ، وتغيبت 15 دولة عن حضور جلسة التصويت من بينها عدة دول عربية.

6- مشروع القرار الأمريكي تعامل مع حركة حماس وفصائل المقاومة في غزة وكأنها صاحبة السلطة والولاية عن قطاع غزة وليست السلطة الفلسطينية كما كان يجري سابقا ، وهذا اعتراف أمريكي بالانقسام الفلسطيني وعدم مسؤولية السلطة الفلسطينية عما يجري في قطاع غزة .

7- موقف السلطة الفلسطينية وخصوصا مندوب فلسطين في الأمم المتحدة يؤكد تمسك كل الشعب الفلسطيني بحق المقاومة حتى وإن اختلفوا حول أسلوب ممارستها ، وهذا يؤسس لإمكانية التوافق الفلسطيني على استراتيجية المقاومة وغيرها من القضايا الخلافية .

وأخيرا ، على الشعب الفلسطيني ومؤيديه إدراك أن الأمم المتحدة بما فيها الجمعية العامة التي تعودنا أن تُصدِر قرارات لصالحنا سلاح ذو حدين ، وأن السياسة مصالح حتى داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة . كما أن التوازنات وتوجهات عملية التصويت في الأمم المتحدة تتغير بتغير المصالح حتى بالنسبة للدول العربية والإسلامية ، وكون واشنطن فشلت في تمرير مشروعها هذه المرة إلا أن معادلة التصويت تتضمن مؤشرات خطيرة يجب الانتباه لها وخصوصا بالنسبة لحركة حماس وفصائل المقاومة المسلحة الأخرى .

Ibrahemibrach1@gmail.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع