أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
المصري خارج “التجمع الوطني للتغيير” رسميا الضريبة: نهاية أيار أخر موعد للإعفاء من كامل الغرامات الكشف عن معبر سري يربط إيران بـ 3 دول عربية .. تفاصيل وصور آلاف الأردنيين يحتفلون بعيد الاستقلال في حدائق الحسين (صور) الكرك : العثور على جثة شاب عشريني في الأغوار الجنوبية جراء تناول مادة الحشيش مستشفى حكومي يترك قطعة " شاش طبي " عام كامل داخل احشاء مريضة في اربد كتلة حارة جديدة تؤثر على المملكة اعتباراً من الثلاثاء حريق ضخم يأتي على مشروع أرض الوقف في سحم الكفارات باربد إصابات بالكرك إثر مشاجرة خلال مباراة “كرة قدم” طعن متبادل بين جارين في الزرقاء الملكة: دام عزك يا أردن بلدية جرش تصرف ٤٠ الف دينار لإقامة نشاطات خلال شهر رمضان الحمود يكتب .. الاستقلال منارة العز .. وأهل عزم لا يلين وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة اربد للمطالبة بإصلاحات اقتصادية وسياسية ٧٢ مليون دينار قضايا منظورة بحق تاجر سيارات واخر تاجر حلويات حرائق الاحتلال مفتعلة .. وقلق بين مزارعي وادي الاردن "الاتصالات" تحذر من رسائل احتيالية حول تعبئة رصيد إضافي بمناسبة الاستقلال صحيفة عبرية تنشر 4 بنود “خطيرة” في صفقة القرن وفاة شخصين وإصابة آخر اثر حادث تدهور في محافظة العاصمة افعى تلدغ عامل مصري وتودي بحياته في الكرك
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام استقالة الوزراء واجبة

استقالة الوزراء واجبة

07-11-2018 12:47 PM

استقالة الوزراء واجبة
حمادة فراعنة
لا نتدخل بشغل القضاء، فهو الأقدر على التقييم واعطاء الحكم النهائي على كل متورط، أو عدم مسؤوليته عن سلوك، لأن استقالة وزيري التربية والسياحة، بمثابة استقالة معنوية سياسية أخلاقية واجبة النفاذ وحُسن الاختيار، ان لم تكن بسبب تحمل المسؤولية المباشرة لكارثة البحر الميت، بل لأنها تفتح على تقاليد جديدة لم تكن مطروحة لدينا من قبل.
استقالة الوزراء تمت على خلفية التقصير المحتمل لمأساة البحر الميت، لعلها تشكل بداية عهد جديد نحو ارساء قيم تحمل المسؤولية لدى كل وزير يقبل أن يشغل الموقع الوظيفي بمكتسباته وخسائره، المادية والمعنوية، فالوظيفة المتقدمة ليست ترفاً بل عبئاً يجب دفع ثمنه لدى كل راغب لشغل وظيفة وزير، وعلى كل موظف عام في موقع متقدم عليه أن يدرك أنه ليس « فلتة زمانه « و ليس « ما في حدا غيره يصلح لهذه الوظيفة أو تلك « فالوظيفة العمومية ليست امتيازاً يتمتع بها من يشغلها، وليست شرفاً يحصل عليه عن سائر الناس، بل مسؤولية عليه أن يدفع ثمنها بالتواضع اذا كان متمكناً، وبالعقاب القانوني اذا كان فاشلاً، وعند وقوع أخطاء أو خطايا أو مصائب، فهذا يعود لعدم قدرته على الادارة، أو عدم يقظته، أو سوء حظه، وفي كل الأحوال يجب أن يدفع ثمن وقوع التجاوزات البسيطة أو الكارثية في عهده، نزولاً عند احترام الذين يدفعون بدل وظيفته واستحقاقاتها من جيوب دافع الضريبة : المواطن.
حادثة البحر الميت تعود لمعطيات فرضت نتائجها عوامل متعددة منها : 1- الصدفة التي أطلق عليها المختصون « الوميض المطري « وهي خارج عن المألوف، وان كان الخبراء قد توقعوا حدوثها، 2- والاحتمال الثاني سوء الادارة المتراكم، والترهل الوظيفي المعتاد لدى العاملين في بعض المؤسسات الرسمية، ولا نجد له مماثلاً لدى البنوك والشركات الخاصة، بينما نجده منتشراً لدى بعض شركات القطاع العام، حيث تُعاني من تضخم الكم الكبير من الحشد الوظيفي الزائد عن الحاجة، فيؤدي التراكم الكمي الى النتائج الكيفية السلبية في الأداء، كما حصل من خسارة الأرواح البشرية في البحر الميت، وتصادم الطريق الصحراوي، ولدى عمال الصوامع في العقبة وغيرها من الأحداث المأساوية، 3- أما العامل الثالث فهو غياب القدرة المالية التي تنعكس على افرازات الانتاج ونوعيته، وتؤدي الى ضعف الصيانة الدائمة، وعدم تحديث البنى التحتية، وقد تكون العوامل الثلاثة مجتمعة، لكل منها دور ونصيب فيما نُعاني منه من تكرار الحوادث والخسائر.
استقالة الوزيرين غير كافية، اذ يجب أن تشمل غيرهم، لتكون حقاً المسؤولية جماعية، كما أكد رئيس الوزراء حينما « دق على صدره « تعبيراً عن تحمل الحكومة المسؤولية الجماعية لما حصل، فنحن نتطلع على قاعدة الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي التدريجي الوصول الى مظاهر الشعوب المتحضرة التي يتحمل لديها الوزراء وكبار الموظفين مسؤولية أي تقصير يقع في مجال اختصاصهم، وهو أقل ما يمكن أن يحدث في بلد يتطلع شعبه الى الاحتكام الى صناديق الاقتراع ،وتداول السلطة، والتعددية في الفكر والتوجه والانتماء.
h.faraneh@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع