أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
المجالي: الاردن قد يلجأ لشراء او مبادلة الباقورة في تغيير جذري .. ترامب يرجح مقتل خاشقجي ويتوعد بعواقب وخيمة بالصور .. إزدحام على معبر "جابر-ناصيب" الحدودي هكذا تزيد الأمان على حسابك في إنستغرام الطراونة : الرزاز مطلع على اسماء وزراء سابقين وحاليين ونواب لهم علاقة بـ "الدخان" تجار الذهب يلوحون باغلاق محالهم التجارية توقيف نائب سابقة ساعات على خلفية ذمم مالية مترتبة عليها السعودية ترفع رسوم برادات الخضراوات الأردنية القبض على لصين بعد ساعات من سرقة منزل بالفيديو وبالصور: فيضانات قوية تقتل 5 أشخاص في تونس بوتين: واشنطن تتحمل "بعض المسؤولية" في مسألة اختفاء خاشقجي صحيفة أمريكية تفجر مفاجأة مدوية وتكشف تفاصيل بقضية خاشقجي رفع الرسوم والضرائب والغرامات في مسودة قانون "قطاعات المشتقات البترولية بالفيديو .. خاشقجي يتسبب بمشادة بين السفيرين السوري والسعودي وفاة سيدة وإصابة زوجها وابنتها بتدهور مركبتهم في الكرك 999أردنيا و393 سوريا غادروا إلى سوريا عبر جابر الخميس ابو السيد | ارادة شعبية وبرلمانية للضغط على الحكومة بالتراجع عن تسليم اراضي الباقورة لاسرائيل الحالة الجوية يوم الجمعة - زخات مطر وتحذيرات الفايز يدعو الرزاز لتشكيل هيئة تضم المعارضة لدراسة قضايا الفساد وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات (أسماء)

غزة تئن جوعاً

06-10-2018 07:30 PM

غزة تئن جوعاً
حمادة فراعنة
غزة كانت دائماً باسلة شجاعة في مواجهتها للعدو، ولا تنحي للخصوم، وكريمة سخية في تعاملها مع الأصدقاء، في وقت مبكر بالخمسينيات شكلت كتائب الفدائيين، ومنها، ومن رحم تطلعاتها ولدت منظمة التحرير، وجيش التحرير، وقوات التحرير الشعبية، ومنها ولدت قيادة فتح ياسر عرفات، وقيادة حماس أحمد ياسين، وسجلت سياسياً ووطنياً أنها أعادت للفلسطينيين هويتهم المبددة، وفجرت الانتفاضة الأولى، وهزمت شارون في الانتفاضة الثانية، وأرغمته على الرحيل بعد فكفكته قواعد جيش الاحتلال وإزالته للمستوطنات، ودفعت ثمن ثلاثة حروب قاسية مدمرة شنها العدو الإسرائيلي عليها 2008 و 2012 و 2014، غزة هذه صُلب النضال الفلسطيني ومفجرة الثورة تئن اليوم تحت وقع الجوع والفقر والحصار والمرض، وبدلاً من إكرامها لأنها كانت أول الرصاص وأول الحجارة، وأول من تراجع العدو عن أرضها، تُعاني الوجع والمرارة، معدل الفقر عندها أكثر من خمسين بالمائة، والبطالة لديها تتجاوز الخمسين بالمائة وفق تقارير البنك الدولي، تصمد في وجه عدوها، ولكنها لا تستطيع مواجهة عدوها، ومعه قسوة فتح وحماس في نفس الوقت، كل طرف منهم يؤدي دوره في كسر إرادتها وتجويعها وإفقارها والمس بكرامتها :
أولاً : العدو الوطني والقومي والديني ومشروعه الاستعماري الإسرائيلي الذي لا يرحم في ممارسة كافة أنواع القتل والتجويع والحرمان والمرض، لجعل شعبها يعيش دون الحياة، مثقل بالهموم، فاقداً القدرة على توفير متطلبات الحد الأدنى من احتياجات الإنسان من الشرب والأكل والصحة.
والطرف الثاني كره حركة فتح لها ومعاقبتها، وكأنها تتحمل مسؤولية نجاح حماس وحصولها على الأغلبية البرلمانية، وتنفيذها الانقلاب الدموي على أرضها وضد شرعيتها وسيطرتها المنفردة على قطاع غزة إلى الآن.
فتح تعاقب أهل غزة، ووفق تقرير البنك الدولي يقول أن 80 الف عائلة من غزة تضررت من سياسة سلطة رام الله وإجراءاتها العقابية، وأن 22 الف موظف توقفت رواتبهم أو تقلصت، والمشكلة المركبة أن غالبيتهم من حركة فتح، أو من المؤيدين لسلطة رام الله وشرعيتها.
والطرف الثالث حركة حماس التي نفذت انقلابها الدموي وفرضت هيمنتها على أهالي غزة منذ قرار حسمها العسكري في حزيران 2007، ولازالت غير قادرة على توفير لقمة العيش والكرامة لأبناء غزة باستثناء حفنه قيادية مستفيدة من تفردها وتسلطها على أهالي غزة.
إضافة إلى محدودية سفرهم وتنقلاتهم بفعل إجراءات القاهرة الاحترازية من طرف، ونفوذ تل أبيب من طرف آخر، سواء لأسباب أمنية أو سياسية أو أي ذريعة أخرى.
غزة بلا أب يرعاها وبلا مرجعية سياسية تعتمد عليها، وبلا إحساس بالمسؤولية من أطراف عربية أو إسلامية أو مسيحية أو دولية تتضامن معها وتتحسس معاناتها.
h.faraneh@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع