أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
بني هاني يحذر من حصول حالات طلاق بسبب "قانون الضريبة" هيئة الرواد تثمن دعم واهتمام الأميرة هيا بنت الحسين القبض على شخص في البادية الشمالية بحقة 49 طلبا قضائيا أردوغان: بقاء الأسد في السلطة يعيق مساعي السلام عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية "النواب": مشروع "الضريبة" بات ملك المجلس "الأوقاف" تواصل النظر في شكاوى الحجاج «آل البيت» تفتح باب التقدم لشاغر رئيس الجامعة الطراونة يؤكد للسفير المصري أهمية التعاون العربي لمساندة «الأونروا» الملك يؤكد أهمية دعم «الأونروا» لتمكينها من مواصلة خدماتها للاجئين الفلسطينيين مدارس معان تعاني نقصًا في المعلمين .. والإدارات تنتظر قرارات التعيين استئناف المباحثات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة 72 إصابة في 174 حادثاً مختلفاً خلال 24 ساعة قائمة جديدة لمنتخب النشامى تضم 28 لاعبًا النواب يرفض تخفيض فترة عمل الوزير ليستحق راتبا تقاعديا الرزاز: فتح تحقيق بحادثة النائب وشرطي السير اجتماع تشاوري حول إصلاح قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني موظفو محكمة عمان الشرعية ينقلون اعتصامهم إلى دائرة قاضي القضاة الطراونة: الملك عبر بخطابه في الامم المتحدة عن ضمير ووجدان كل الأردنيين إصابة 4 أشخاص بحادث دهس في عمان
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام تداول السلطة بدون ديمقراطية

تداول السلطة بدون ديمقراطية

08-09-2018 09:17 PM

تداول السلطة بدون ديمقراطية
حمادة فراعنة
سجل الأردن رقماً قياسياً من بين دول العالم لحوزته على أكبر عدد من رؤساء الوزراء والوزراء الأحياء (أطال الله في أعمارهم)، لدينا 16 رئيساً و376 وزيراً، والعديد منهم تولى الموقع أكثر من مدة، وهذا ليس صدفة، بل يعود ذلك لوعي وانحياز وفلسفة الراحل الملك حسين، على قاعدة رؤيته وكيفية إدارته للحكم، القائم على خيار تداول السلطة بدون ديمقراطية، وبدون انتخابات طوال الفترة العرفية الواقعة ما بين 1957 و1989، وتواصلت ضرورتها بعد أن استعاد شعبنا حقوقه الدستورية والمتمثلة بالعناوين والخطوات الثلاثة: 1- إجراء الانتخابات النيابية، واستئناف الحياة البرلمانية، 2- حرية تشكيل الأحزاب السياسية، 3- إطلاق الحريات العامة، واستمرت هذه السياسة وفلسفتها مع عهد الملك عبدالله الثاني 1999، مع الأخذ بعين الاعتبار التوجه نحو توافق بقاء الحكومة مع نفس الفترة الزمنية الدستورية لمجلس النواب وهي أربع سنوات، مع حق إجراء التعديل من قبل رئيس الحكومة على أعضاء حكومته من الوزراء، باتجاه الحكومات البرلمانية الطموحة.
عدد الرؤساء والوزراء الكبير عندنا قياساً بدول العالم يعود إلى أهمية تداول الموقع والوظيفة والسلطة بين الأردنيين، بهدف توسيع قاعدة الشراكة، وتوزيع سلطة اتخاذ القرار على أكبر عدد ممكن ومتاح للأردنيين، ليشمل كافة المحافظات وكافة مكونات الأردنيين وشرائحهم من كافة الأصول والمنابت ديانة وقومية وجهات، ليتولوا رئاسة الحكومة وعضويتها، وكان ذلك سهلاً وميسراً حتى غدت أكثر الوظائف تداولاً بين الأردنيين، وهي فلسفة أمنية ودوافع سياسية تستهدف الاستقرار الوطني، وحفظ الشراكة في مواقع صنع القرار الوطني، تعويضاً عن غياب المؤسسات المنتخبة التي كانت معطلة طوال مرحلة الأحكام العرفية، حتى غدت تقليداً مكتسباً.
وزير المالية كشف كلفة التقاعد لهذه الشريحة من الرؤساء والوزراء البالغة سنوياً عشرة ملايين دينار و300 ألف دينار، وهي كلفة متواضعة محسوبة من كلفة فاتورة التقاعد الكلية والبالغة مليارا و330 مليون دينار سنوياً.
ما زلنا نراوح بين خياري 1- تداول السلطة بدون ديمقراطية وبدون انتخابات، وبين 2- أن تكون الوظيفة ومؤسسات صنع القرار: البرلمان والحكومة نتاج صناديق الاقتراع، وإن بدت المعايير أخذت طريقها للتحول البطيء، ولذلك علينا أن نحدد طريقة استقرار بلدنا أمنياً وداخلياً، طالما أن جلالة الملك مطمئن على وضع البلد والدولة خارجياً، ولكن الوضع الداخلي مأزوم اقتصادياً، يحتاج لتحقيق خطوات جدية لتوسيع قاعدة الشراكة عبر صناديق الاقتراع، بدءاً من الانتخابات البلدية التي تعزز مكانة أبناء المدن والقرى الذين يعيشون فيها حكماً، مروراً بانتخابات السلطة اللامركزية التي تعزز مكانة أبناء المحافظات حكماً، لنصل إلى الانتخابات البرلمانية التي يجب أن تعزز مكانة النواب باعتبارهم نواب وطن منتخبين من كافة الشرائح للنائب الواحد وضمن القائمة الوطنية، حتى لا يبقى النائب أسيراً للعقلية الجهوية والعائلية الضيقة.
بلدنا بحاجة حقاً لتعزيز دور الأحزاب العابرة للمحافظات وللعائلات وللمناطق الجهوية، وبحاجة لمجلس نواب انعكاساً لإفرازات قانون انتخاب يعتمد على القائمة الوطنية، وعليها فقط، حتى يكون النائب حقاً نائب وطن ونتاج ذلك ينعكس على تشكيل الحكومات.
h.faraneh@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع