أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
وفاة طفل غرقا بمسبح في الرمثا الدولار الأميركي يهبط لليوم الرابع على التوالي تامر حسني يفقد صوته على المسرح جنرال إسرائيلي: الملك يعلم عمّا يتحدث بالضبط هل تسرّع رئيس الوزراء عمر الرزاز؟ «معاريف»: «صفقة القرن» ستبصر النور قريباً 11 إصابة بتصادم حافلة ومركبة على تحويلة المحمدية باتجاه معان هذا ما قالته السيدة لولي العهد خلال زيارته لها بالعقبة الرزاز يرد على «صورة» نقل سيارة حكومية لاضحية أردني يضحي بـ "جمل" عن روح صدام حسين عمّان .. وفاة طفل دهساً في أول أيام العيد "الكرملين" ينفي ان تكون تركيا طلبت المساعدة الصفدي يبحث اليوم ملف "أونروا" مع بومبيو في واشنطن 7 الاف عربي تعالجوا في المستشفيات الأردنية في تموز 3 إصابات بحادث صادم في الشوبك حمزة قطان يضيف الميدالية الثانية للأردن في دورة الألعاب الآسيوية مندوبا عن الملك اللواء الحواتمة يشارك في تشييع الشهيد احمد الزعبي الشياب يؤكد استمرارية الوزارة في تقديم الخدمة الصحية في عطلة العيد ترامب يكشف عن شروطه لرفع العقوبات عن روسيا سقوط عدة صواريخ على كابول
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الحنين إلى الماضي .. نزعة وجدانية

الحنين إلى الماضي .. نزعة وجدانية

09-08-2018 01:48 AM

نايف عبوش - لعل من البديهي القول، بأن التحولات، والمتغيرات في الماضي، كانت تجري بشكل تدريجي وبطيء، وتأخذ وقتاً طويلاً نسبياً، قبل أن تفعل فعلها في البنى الاجتماعية، والثقافية،والمادية للمجتمعات. وبذلك فإن تلك التحولات كانت تمنح الناس فرصة كافية لتمثل تلك التغيرات، والاستعداد الكافي للاستجابة لها، والتكيف معها على نحو مرن،بحيث تصير جزءاً من محسوسات الناس، وتستقر في وجدانهم، بعكس الحال اليوم، حيث تتدفق التحولات على نحو متسارع ، وبطريقة قفزات ضفدعية متتالية، وفي مختلف جوانب الحياة، حيث يصعب متابعتها، ويعتذر مجاراتها، وهضمها بشكل أمثل .

وإذا كان بمقدور الجيل الجديد من الشباب، والصبيان، والأحداث، التكيف بسرعة ، والتأقلم بسهولة مع تلك المتغيرات، فإنه ربما قد يتعذر على جيل كبار السن مواكبتها، كما ينبغي. ولذلك فقد صار ترادفهم مع الخلف محفوفاً بالكثير من الصعوبات، الأمر الذي أفرز نوعاً من الاغتراب المحبط في أوساطهم، جعلهم يحسون كأنهم غرباء عن حقيقة واقع الحال الاجتماعي الذي يعيشونه اليوم، مقارنة بما اعتادوه في ما مضى من عمرهم.

كما أن الماضي في ذهنهم قد ارتبط، في نفس الوقت، بذكريات الصبا، وأيام الشباب، حيث تجمعات الشباب في الحارات، والسباحة في النهر، ورعي الحملان، والدبكات في الأعراس، وغيرها من الأنشطة، والفعاليات الشبابية،يوم ذاك.

ولعل هذا هو ما يدعوهم للحنين المفرط الى الماضي، والانشداد إليه وجدانيا ، ورغبتهم بالاستمرار بالعيش على نفس نمط طريقة الماضي، مع قناعتهم بان الارتباط بالماضي، واحجامهم عن التعاطي مع متغيرات العصر ، سوف يحرمهم من الانتفاع من ايجابيات التطور، وهو أمر غير ممكن عمليا، خاصة وأن حركة الزمن المرتبط بالتغير والتطور، متجهة نحو الأمام، وبشكل متصاعد، ومن غير الممكن إيقافها، والإنعزال عنها.

لذلك فلا غرابة في أن نجدهم يحنون باستمرار إلى الماضي في مجالسهم، ويتغنون بنمط حياتهم الاجتماعية السالفة، رغم كل ما عانوه من شقاء، ومصاعب الماضي، ورغم كل ما افرزته الحداثة لهم في واقعهم الجديد، من ايجابيات ورفاهية، لم تكن في متناول أيديهم في ذلك الماضي، الذي ما برحوا يحنّون اليه .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع