أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
اردنيون يدعون الرزاز للقاء مسيرات المتعطلين عن العمل بدلاً من اسداء النصائح والمواعظ للشباب الاردني في الرئاسة الساكت يتحدث عن اهدار للملايين وصعود مختلف لدور العشيرة المتهمون الستة الفارين بقضية الدخان لم يسلم أحداً منهم نفسه باحث أردني: احتياطي الأردن من النفط يبلغ (۱۰۰) مليار برميل .. و2 ترليون متر مكعب غاز طبيعي الحكومة تدرس منح الأرامل حق الجمع بين الرواتب التقاعدية الزرقاء تنضم لقوافل المتعطلين .. وتشارك بمسير للديوان الملكي بحثاً عن العمل شباب معان: الحقوق تُنتزَع ولا تُستجدى .. قادمون إلى الديوان فنزويلي أقام خمسة أشهر في الأردن أعلن إسلامه اليوم هذا ما جرى بين محافظ اربد والمتعطلين عن العمل النائب عدنان السواعير ينتقد الشباب الأردني: ليس لديهم "التزام بالعمل و"وعدم وفاء" تجاه وظائفهم الضريبة: 150 ألف طلب للحصول على دعم الخبز توضيح هام من وزارة البلديات حول رسوم المواقف على رخص المهن اسبانيا تبدأ اعادة توطين 600 لاجئ سوري مقيم بالأردن رد"الجرائم الإلكترونية" .. ينذر ببداية التوتر بين "النواب" والحكومة 15 دينارا زيادة شهرية لعاملي "الكهربـاء الأردنيـة" شحادة: المبادرة تهدف عرض الإصلاحات الاقتصادية وليست لتوقيع الاتفاقيات الشريدة: استقلت لإعطاء الفرصة لآخرين لخدمة الوطن شاهد بالتفاصيل .. أهم قرارات مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم وفاة ضابط متأثراً بإصابته في انفجار ألغام السلط تعيين طه المغاريز اميناً عاماً لسجلّ الجمعيات الخيرية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأردن لم يعد كما كان

الأردن لم يعد كما كان

11-07-2018 02:19 AM

الأردن لم يعد كما كان
حمادة فراعنة
سنة حميدة، وبداية موفقة لحكومة الرزاز بدأتها من قبل نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر بفتح الحوار مع المؤسسات الجماهيرية صاحبة الاختصاص والمعبرة عن شرائح الاقتصاديين ورجال الأعمال والتجار والصناعيين والنقابات المهنية، وكذلك مع كتاب الاختصاص المتابعين للشأن الاقتصادي بهدف تحقيق غرضين مكملين وهما:
أولاً: توفير المعلومات من قبل الحكومة لأصحاب القرار الجماهيري والنقابي والمهني والاقتصادي والصناعي، وتقديم رؤية الحكومة وكيفية معالجتها للفجوة المالية وتغطية العجز في الموازنة وبرنامج توجهاتها الاقتصادية نحو الملفات العالقة بدءاً من ضريبة الدخل الذي عصف بالحكومة السابقة وفرض رحيلها، وصياغة قوانين واتخاذ إجراءات متوازنة تضمن عدم التهرب من الالتزامات الضريبية والواجب الوطني، والأخذ بعين الاعتبار ظروف الناس ومقتضيات التوازن بين الحقوق والواجبات.
وثانياً: أن تستمع الحكومة وفريقها الاقتصادي لرؤية الناس ومخاوفهم واقتراحاتهم لأنهم بالأساس هم الذين سيدفعون كلفة قرارات الحكومة الضريبية ويتحملون أعباء سياساتها الاقتصادية.
الحوار مطلوب وضروري، فإحدى المشاكل العويصة لدى الأردنيين غياب المرجعيات التي تقدم المشورة المطلوبة وتتخذ القرار، فالكل يعمل منفرداً على رأسه، أو هكذا الانطباع السائد، وغياب المؤسسة المرجعية يجعل الناس في حالة ضياع، مع غياب المعلومة الدقيقة لديه، فيقع أسيراً لمبادرات متطرفة، من قبل أشخاص أو مجموعات لديهم طموح الوصول إلى مواقع صنع القرار الوزاري أو البرلماني أو النقابي فيجدون ركوب موجة المعارضة فرصة الوصول تحت غطاء الدفاع عن حقوق الناس المهدورة، وتطوعهم لحمايتها، بعد فضح السياسات الحكومية المشينة، إن توفرت صدقاً أو إشاعة.
غياب الأحزاب الفاعلة والبرلمان الموثوق، هو الذي يوفر الفرص لمبادرات الأفراد الذين يستغلون غياب المعلومة وغياب القيادات المسؤولة ومرجعيات صنع القرار، وقد دلت تجربة هبة الـ 30 من أيار السلمية دور النقابات المهنية نظراً لوطنية قياداتها مازن إرشيدات، أحمد سمارة الزعبي، إبراهيم الطراونة، علي العبوس، أحمد يعقوب، فتصرفوا بوطنية عالية، في مرحلتي: 1- النهوض لمواجهة قرار الحكومة، و2- التهدئة على أثر قرار إستقالة الحكومة وتكليف شخصية متزنة، عمر الرزاز، بتشكيل الحكومة والتراجع عن مشروع قانون ضريبة الدخل.
فالمعارضة مطلوبة، لمواجهة السياسات الرسمية وتصويبها، وكلما تزودت المعارضة بحقائق ووقائع وأرقام كلما تصدت للسياسات التي تعتبرها خاطئة، أما عندما لا تتوفر لها معطيات فهي تتخبط وتدفع بالبلد وأمنه نحو التصادم وعدم تحقيق خطوات واقعية ملموسة تخدم مصلحة الناس وتحميها.
على الحكومة أن تعي الظرف التي تشكلت من خلاله وبسببه، فالذين خرجوا إلى الدوار الرابع باعتباره عنوان الحكومة ودوافع الاحتجاج ضدها، لن يترددوا في العودة إلى حراكات الاحتجاج إن لم يجدوا لدى حكومة الرزاز ما يُخفف عنهم من أوجاع البطالة، الغلاء، وتآكل الأجور والرواتب، وتدني الخدمات، فالمأزق الاقتصادي هو الأساس وقد وجد تعبيراته في الاحتجاجات الجماهيرية التي وحدت الأردنيين من خلف النقابات المهنية المبادرة، كما وجد تعبيراته في الموقف الموحد للأردنيين في رفضهم لفتح الحدود لاستيعاب المزيد من المهجرين السوريين نظراً لما شكلوه من أعباء لا تحتمل لدى القطاع الأوسع من الأردنيين.
حوار الحكومة مهم وضرورة أن تنتهي نتائجه لحصيلة مفيدة، وعلى أصحاب القرار أن يفهموا الدرس أن الأردنيين بعد 30 أيار ليس كما كانوا قبله.
h.faraneh@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع