أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أمطار متوقعة على فترات في الشمال والوسط اصابة شخص بعيار ناري بحفل عرس في محافظة جرش الرفاعي : الحمدالله هذه كانت النتيجة لأن هذه ليست شيم الأردنيين أبو رمان : موقفنا ثابت برفض العنف وقلنا لن نستبق التحقيق في حادثة قنديل انباء عن دخول الرئيس اليمني منصور هادي في موت سريري حسين المجالي : من يستقوي على وطنه باختلاق الكذب انسان بلا قيمة ولا ضمير النائب ابراهيم ابو السيد: مسرحية مفبركة تريد زعزعة امن الوطن نقابة المحروقات تحذر من التعامل مع موزعي غاز غير مرخصين اربد .. مشاجرة بين عائلتين تخللها اطلاق عيارات ناريه في منطقة شارع فلسطين الأردن: توجيه النيابة العامة السعودية التهم للموقوفين بمقتل خاشقجي خطوة هامة لتحقيق العدالة ابو طير يعلق على حادثة الاختطاف الوهمية : "كذابون بلا حدود" احالة د.يونس قنديل للمدعي العام بعد الكشف عن زيف وعدم صحة ادعاؤه بتعرضه للاختطاف توقيف 5 أشخاص على خلفية "حفرة" خريبة السوق إرادة ملكية بإنهاء مهام باسم عوض الله اغلاق منتجع البحيرة بقرار من الإدارة وفصل كافة الموظفين عقوبات أميركية على 17 سعوديا الموت يغيب عمدة أدلاء السياحة في الأردن الرزاز يُفسّر حالة الإحباط بالأردن بالأسماء .. إرادة ملكية بإعادة تشكيل مجلس أمناء صندوق الملك عبد الله برئاسة علاء البطاينة الأمن يحذر الأردنيين ويدعوهم لمتابعة النشرات الجوية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة القانون وسيادة الفكر

القانون وسيادة الفكر

القانون وسيادة الفكر

08-07-2018 06:44 PM

زاد الاردن الاخباري -

ليس بمقدور الإنسان أن يحقق التكامل في منهج الاجتهاد وإن افترض البعض أن الله الذي أبدع خلق الإنسان وجعله في أحسن تقويم، قد أغفل الجانب الاختياري الذي لا يحقق للإنسان غريزة التسامي في مقام وجوده بغير القانون؛ باعتبار أنه لم يضع له منهاجًا لسد هذه الفاقة أو مداواتها بقانون جامع يحقق له الشمول بلا تخلّف فيه، ولا يختلف عليه أحد. فمن يستطيع أن يسدّ هذه الثغرة، ويصلح الاختلال، ويجعل العقل قادرًا على أن ينتهض بمفرده أو بمساندة العقول جميعها فيشرع قانونًا للشعوب، أو لشعب دون غيره، ومن غير أن يتبدل هذا القانون أو ذاك بلحظة إذا مر عليه الزمان، وتبدل الحال بما يوجبه الواقع لإلغائه أو تعديل نصوصه بما يصطبغ عليه العقل من رؤية لا يفي لها الاجتهاد بضمان يحقق كمالها الأعلى، فيقيم عليها دستوره الخاص ، ويفرض لها قانونًا لسياسته، ونظامًا لاقتصاده يربط به قواعد التفسير بتعليمات تطابق مصالحه وهواه، فتهن النفوس بوهن غايتها، ويهن الأساس وتهتز دعائم البناء بتشعب أركانه، ويختل ما كان قائما حتى بمكونات فطرته. مما يجعل المتبصر في ضمير أمته خارجًا عن دستور ذلك الاجتماع الذي لم يحقق به العالمون بجهلهم إجماعًا للأمة، ويكون فوق إجماعهم؛ فتعم فوضى النظم، وتنتشر وحدة الآراء ولا تتوحد؛ فتغرق الأهداف ببلبلة الغاية وانحدار المقاصد. فنحصّن الممتنع عن أداء واجبه في خطوط تعرج القانون، واعوجاج فضيلته في منهج وضعيّ، وقانون ممتلىء بالغلق والاضطراب، آخدين بعين الاعتبار ما يعيق الفكر من عوارض كثيرة، تحول بينه وبين الرؤية السليمة الواضحة، وبما لا يحقق النتائج موجبه التطبيق لطمئنة المجتمع، وحصانته باستقرار الحياة بكليّتها، فوجوه الحكم كثيرة، وقد تستقبح الحسن وتبيح ما هو محظور ، فتُلتبس المرجحات ، ويرتاب العقل بما لا يجيزه الريب ، ويتردد المشرع حيث لا مساغ للتردد ، سيما أن بعض العقول العاملة في هذا المجال لا تفكر في الاحتراس من هذه الآفات المضللة الخطرة المؤثرة على بناء قواعد النصوص، ففي أغلبية العقول المرجحة لنفاذ النصوص وما يقرره المجتهدون يقع تحت إغراء الأثير الذي يداعب نفوسهم المورقة برغبة الجنوح العارم المليء بالعقم و الرضى و العقوبة التي لا تبحث بغايتها عن الحياة .



وبخلاف ذلك، وبواقع الافتراض أن العقل قد ارتفع عن كل المؤثرات؛ فأحرز لنفسه سلامة التفكير، وأحاط بما أمكن له من وصف العلاج، وتدبّر له بذلك الشفاء ، فهل يتنسى له أن يصنع القانون بشمولية لنفسه قبل أن يتعرف عليها، وعلى حقيقته وحقيقة هذا الكون الذي يحتويه ويحتوي ما به من كائنات تشاركه الحياة، وترتبط بنظامه القانوني الموحّد. إن لكل عقل في اجتماع العقول المشرعة مواده وفصوله حتى إن وضع النصوص بغايات التوافق والكمال لا تستطيع أن تدحض فكرة سيئة إلا بفكرة محقّة يحملها الفكر المحصّن بعصمته عن الباطل، وسعيه إلى تحقيق العدالة الشاملة الممكنة ؛ حتى لا يبقى القانون قاصرًا في حدوده المفروضة وصلاته التي تنقطع في علاقاتها مع كل ما يستبطن في دخيلة النفس التي لم يُجنّدها لها المشرّع قانوناً أو نظاماً، بضمان دستورية تراعي في غاية تطبيقها قدسية سامية، تقودك الى الالتزام بمضامينه، وتجعل الاعتراف به عقيدة للاتباع والانقياد له فريضة تصون حرمته التي لا سبيل إليها إلا بموازنة الدين، وموازينه العادلة، وقسطاطه المستقيم ؛ حيث إن القوامة للفكر وسيادته لا يكون إلا بالهداية، وطاعة الإنسان لخالقه





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع