أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ما علاقة الأرز الأبيض بالإصابة بهذا المرض؟ ما هي أسباب إقالة مورينيو من تدريب مانشستر يونايتد .. ولماذا الآن؟ 4.4 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين في 2018 بالصور .. عيد الميلاد المجيد في البوليفارد إصابة (9) أشخاص اثر حادثي تدهور وتصادم في الكرك وعمان هكذا ردّت بسمة بوسيل على تصريحات حبيبة تامر حسني السابقة! 7 علامات تدلّ على أن زوجك يحبّك بجنون الأردن يصوّت على قرارات أممية بشأن الفساد ويمتنع على قرار بشأن القرم الرفاعي: أنجزت وأخطأت .. والبركة في الموجوديين بلدية جرش تحيل خمسة موظفين للمدعي العام بشبهة تزوير اوراق رسمية بعد تردي حالته الصحية…عائلة الطحاوي تطالب بشموله بالعفو العام الكشف عن تفاصيل قضايا وليد الكردي وعوني مطيع في عهد حكومة هاني الملقي بالأسماء .. مدعوون للتعيين في سلطة وادي الاردن منخفض جوي (عميق) يقترب والأرصاد تُحذّر .. تفاصيل التربية توضح سبب وجود فقرة المنحنى الطبيعي في تقييم المعلمين: الطباعة قديمة المجالي : ضرورة معرفة تفاصيل الكثير من القرارات والاتفاقات التي لا تمر على مجلس الامة سائقو باصات في الأردن .. يغلقون الشبابيك ويشعلون السجائر أما الراكب فله رحمة الله والد الشهيدتين هند وريم العزة يكشف لأول مرة أسباب عدم تعرفه على ابنته وعن حالها بعد الوفاة عشريني في الوحدات يربط حبلاً حول عنقه وينتحر بيتزا هت تتلقى "السيرة الذاتية" لجوزيه مورينيو
الايجاز والتكثيف ثقافة عصر
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الايجاز والتكثيف ثقافة عصر

الايجاز والتكثيف ثقافة عصر

07-07-2018 04:55 PM

يلاحظ من خلال الاطلاع على مقالات الكتاب في الجرائد، والمجلات، المواقع الإلكترونية، ومنشورات المتصفحين في الفيسبوك، جنوحهم نحو الاختزال، والايجاز، والتكثيف، في كتابة، وإبداع النصوص، التي يقومون بنشرها في أغلب الأحيان. كما يلاحظ في ذات الوقت ان المتصفحين من المستخدمين، أخذوا نفس المنحى، في الرد، والتعليق على تلك المنشورات، عندما أصبحت غالبيتهم ، تميل إلى مجرد الإعجاب، او التفاعل فقط، باستخدام ايقونة الإعجاب المعروفة . ومع أن الايجاز من أساليب البلاغة في اللغة العربية، التي تعكس الإبداع، والتميز ، بما يعنيه من قلة الألفاظ، الدالة على معاني كثيرة، حيث حاز الأسلوب على الثناء، ونال الإعجاب، باعتباره مناط اقتدار الكاتب في ابداع نصوصه ، حتى قيل،( خير الكلام ما قل و دل)، إلا أن قصر الإبداع عليه، وإبطال استخدام الاطناب، والاسهاب، او الاقلال من استعماله بشكل ملحوظ، قد يعكس نضوبا واضحاً، وقصورا بائنا، في قدرات الكاتب على الإبداع.

ولعل هذا المعطى، بمثل هذه الكيفية ، قد يكون مرتبطاً بالتحولات المعاصرة في حياة الإنسان اليوم، وذلك بفعل التطور التقني، والعلمي، والصناعي، والرقمي الراهن،المتسارع، والهائل، الأمر الذي جعل الإنسان يعيش في دوامة اضطرابات نفسية، واجتماعية، وثقافية،بعد ان غادر حياة الفطرة ،والعفوية،والبساطة، وابتعد عن نقاء البادية، وفضاءات الطبيعة،إلى صخب المدينة، وضوضائها. بل إنه بات يعيش ذات الحال المنهك باعباء اكتضاض تداعيات التطور، حتى في اطار بؤر المجمعات السكنية الريفية الكبرى، التي ألغت عنده روح التأمل، وعطلت عنده حس التفاعل مع بهاء المكان، وايحاءات الطبيعة، وفرضت عليه التكيف مع مستجدات العصرنة، بافقها المفتوح في كل الاتجاهات. ولعلنا لا نجافي الحقيقة، عندما نقول ، ان المتلقي اليوم، لم يعد لديه الوقت الكافي، ولا الرغبة اللازمة، لتلقي النصوص المسهبة،ولذلك فإنه بات يفضل تلقي المقالات، والكتابات الموجزة، ما دامت تمده بنفس المعلومة، وتفي بالغرض، حتى وإن جاء التكثيف على شاكلة هايكو معاصر، يفتقر إلى الفصاحة، والبلاغة،وينقصه جرس تحريك الحس وجدانيا.

وإذا كان هذا الأمر قد انعكس سلبا على مختلف جوانب حياة الإنسان المعاصرة، الثقافية، والاجتماعية، ليتخلى بالتدريج عن إبداع، وقراءة النصوص المسهبة، بما يمكن أن تتضمنه من صور متعددة ، ومعاني مضافة، وليكتفي بإنشاء، وتلقي، النصوص الأدبية، والمقالات القصيرة،فإنه يبدو ان هذا الملحظ، قد أصبح بشيوعه، وموضوعيته، ثقافة عصر .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع