أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الأربعاء : استمرار تأثر المملكة بالكتلة الحارّة … وليلًا الحرارة أعلى من معدلاتها هكذا ستكون عطلة عيد الاضحى بالاردن إسرائيل: مستعدون لأي سيناريو بعد خطة الضم تطبيق «واتس آب» يتعرض لعطل عالمي والاردن يتأثر به تحذير هام من دائرة الأرصاد الجوية حول طقس الاربعاء احالة موظفين على التقاعد بخدمة تقل عن ٢٥ سنة. 572945 شخصا توفوا بكورونا حول العالم الحكومة تناقش فتح المطار والسياحة وتوقعات باستقبال القادمين من 7 دول اسحق: لجان متخصصة أشرفت على وضع معايير رئيسية لاستقبال الزوار من خارج الأردن "دول الحصار" تلجأ لـ الإيكاو بعد حكم العدل الدولية لصالح قطر أكثر من 60 ألف شخص عدد العاملين في العملية الانتخابية البنك الدولي يتوقع انكماش الاقتصاد الأردني 3.5% العام الحالي الحكومة : لا انتقال للمنطقة الخضراء 30 شخصا يقطنون العمارة التي سُجلت فيها الإصابة النداف: أوامر الدفاع أضرت بالمدن الصناعية خلال جائحة كورونا الحكومة تنفي وجود مساومات بين وزير الماليّة ومقاول كبير 7190 عقد زواج بالأردن أول 3 أشهر من الأزمة العثور على جثة خمسيني بمنزل ذويه في إربد السماح بنشر كتاب فضائح ترامب اسحق: إصابة اليوم تعرّضت للعدوى إثر مخالطتها لأخرى مؤكدة في المستشفى
يوم عابر أم مرحلة جديدة؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة يوم عابر أم مرحلة جديدة؟

يوم عابر أم مرحلة جديدة؟

30-05-2018 07:32 PM

اتسعت دائرة الدعوة النقابية للإضراب المقرر اليوم لتشمل قطاعات مختلفة في المجتمع، وإذا ما اعتمدنا مواقع التواصل الاجتماعي كأداة قياس، فإن المؤشرات تفيد بأن مستوى التفاعل مع الدعوة سيكون واسعا، لكن العالم الافتراضي لا يطابق الواقع في كل الأحوال، مثلما دلت تجارب سابقة.

البارز في الحملة المضادة على "التواصل الاجتماعي" هو أن تعديلات قانون ضريبة الدخل بدت وكأنها مجرد محرك أو عنوان لتحشيد أوسع نطاقا حول قضايا أخرى ذات طابع معيشي واقتصادي، كان أصحابها ينتظرون إشارة للتعبير عن موقفهم.

لا أعتقد أن هذا التشخيص كان غائبا عن ذهن الحكومة عند طرح القانون قبل أسابيع، فقد صرح أكثر من مسؤول حكومي بالقول إن أصحاب الدخل المرتفع من مهنيين وتجار وأصحاب جاه سيشكلون تحالفا لإسقاط التعديلات.

بصرف النظر عن دقة هذا التقدير من عدمه، فما كانت تخشاه الحكومة حصل بالفعل؛ حلف المتضررين من القانون نجح في كسب دعم فئات اجتماعية ساخطة من الأوضاع المعيشية.

المفترض، حسب السيناريو المعلن للإضراب اليوم، أن يتوقف المهنيون ومن يساندهم في الدعوة عن العمل لبضع ساعات ثم تعود الأمور إلى مسارها الطبيعي. وبذلك تكون هذه المجاميع قد بعثت برسالة قوية للمشرعين تفيد بالحاجة إلى مراجعة وتعديل القانون قبل إقراره.
وفي المقابل، يخطط مجلس النواب لدعوة الأطراف النقابية والتجارية والصناعية لطاولة الحوار في الأيام المقبلة.

إلى هذا الحد، يبدو الاشتباك السياسي والاجتماعي مفهوما ويتسق مع الاتجاه العام للحراك الذي تشهده بلدان عديدة في الحالات المشابهة.

لكن هناك من يعتقد بأن اليوم لن يكون نهارا عابرا، بل عنوان لمرحلة جديدة.

هنا تكمن الحاجة لتقدير موقف عميق من طرف مؤسسات الدولة، يبدأ بقراءة المشهد هذا اليوم، وفرص تحوله لحركة احتجاج دائمة ومستمرة، والاستعداد بخطط سياسية بديلة للتعامل معه في مختلف الظروف.

بدون شك، هناك أطراف تدفع لتحويل التحرك المطلبي ضد "الضريبة" إلى حركة احتجاج سياسي بعناوين أكبر وأعمق، وقد منح الإجماع على رفض تعديلات قانون الضريبة الفرصة لأحزاب سياسية وفاعليات نقابية ومدنية الفرصة لتخطي خلافاتها القديمة والالتقاء على قاسم مشترك يمكن البناء مستقبلا. لكن ذلك يعتمد إلى حد كبير على درجة الاستجابة لدعوة الإضراب اليوم.

الحكومة تراقب المشهد بقلق وحذر شديدين، وعينها على مجلس النواب الذي بات يرزح تحت ضغوط مركبة تدفعه دفعا للتجاوب مع مطالب الحراك المطلبي، والضغط على الحكومة لتقديم تنازلات جوهرية.

الحكومة تسعى لإنقاذ برنامجها للإصلاح المالي من السقوط، ومجلس النواب مضطر للدفاع عن شعبيته التي نفد الكثير منها. إنها لحظة سياسية فارقة تستحق التأمل لاستخلاص العبر والدروس لمرحلة جديدة حتى وإن كانت مجرد يوم عابر.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع