أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
زاد الاردن تهنيء الشعب الاردني و قيادته بمناسبة عيد الاضحى المبارك مليونا حاج يؤدون ركن الحج الأعظم وينفرون إلى مزدلفة طقس صيفي إعتيادي خلال عطلة عيد الأضحى المبارك أردنية تلد على جبل عرفات إطلاق رصاص على السفارة الأمريكية في أنقرة الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك حاج يمني يعفو عن قاتل ابنه على صعيد عرفات الملك: رئيس الحكومة ليس بطيئًا بل يفكر بعمق الرزاز يهنئ الأردنيين بعيد الأضحى المبارك أمير قطر السابق يزور إيطالية ساعدته منذ 21 عاماً الملكة رانيا : كل عام والأردن بخير وسلام بينو :نرفض تخفيض الشرائح في تعديلات الضريبة الملك: كل عام والأردنيون أكثر تلاحماً وتآخياً .. وأضحى مبارك - صورة استشهاد دركي متأثرا بجراح أصيب بها خلال انفجار الفحيص الارهابي الطويسي يقدم شكوى بحق طالب توظيف أساء إليه داعش ينفذ سلسلة هجمات في الشيشان أوقعت العديد من الجرحى أوغلو: سنكشف ملابسات استهداف السفارة الأمريكية بأقرب وقت انقطاع الكهرباء عن مخيم الأردنيين بـ"عرفات" اصابة شخصين بانهيار جزئي لأحد الشوارع في خلدا إيران: سنواصل التعاون مع تركيا
70 عاماً على النكبة الأولى، و70 ساعة على الثانية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة 70 عاماً على النكبة الأولى، و70 ساعة على الثانية

70 عاماً على النكبة الأولى، و70 ساعة على الثانية

16-05-2018 07:06 PM

في كل بيت فلسطيني كان هناك، أو ما يزال هناك "ختيار" أو "ختيارة" يتابعون الأخبار على التلفاز والراديو كل ليلة منذ سبعين عاماً ويقولون "راحت البلاد"، ولكنهم مازالو يتحلون بالأمل منتظرين خبر تحرير فلسطين، فهم جاهزون للعودة في أي لحظة؛ فمفتاح الدار معلّق على مسمار على الحائط، و"الذّهَبَات" "مطمورات" تحت الحجر الكبير في "حاكورة" الدار في فلسطين، وبعض مقتنيات الدار ما زالت هناك لأن "أبو أحمد" قال لـ "أم أحمد": "لا توخذي كل إشي يا أم أحمد؛ كلها كل يوم وراجعين"... والأيام أصبحت أسابيع فشهور فسنوات، إلى أن مر على نكبتنا هذه 70 عاماً.
كم منّا سمع على لسان أجداده قصصاً عن فلسطين وعن هوائها ومائها وبيّاراتها وخيراتها! وكم سمعنا قصصاً عن الهجرة، وربما من القصص التي علقت في ذاكرة الكثيرين منا هي قصة تلك الأرملة الفلسطينية التي كانت تحمل متاعها وتمسك في يدها أطفالها الصغار تارة وتحملهم تارة عندما يتعبون، وعندما استنفذت طاقتها في الطريق إلى الأردن وبعد عنها أحد أطفالها ولم تستطع اللحاق به، فوجدته امرأة أخرى فسألت عن أهله وعندما يئست من إيجادهم حملت الطفل طوال طريق الهجرة وقررت تبنيه، وعندما وصلوا للأردن ذهبت الأم وأخذت طفلها من هذه المرأة وشكرتها لأنها حملته طوال الطريق وقالت لها أنها والدته وأنها رأتها تسأل عن أمه ولكنها لم تجبها لتحمل عنها الطفل لعجزها عن حمله وأخوته والمتاع، ولكنها كانت تراقبها من بعيد، ومن وقتها أصبح لهذا الطفل أمّيْن؛ أمه الحقيقية وأمه التي حملته في مسيرة الهجرة للأردن.
اليوم مضى على النكبة الفلسطينية 70 عاماً وكبر هذا الطفل، وربما ما يزال على قيد الحياة حتى يومنا هذا ليشهد مع أبنائه وأحفاده النكبة الثانية التي مضى عليها حوالي سبعين ساعة، ونحن ما نزال عاجزين عن تحرير فلسطين.
ما السر الذي يجعل الأم الفلسطينية تنجب 12 طفلاً وتهديهم جميعاً لفلسطين وتحتسبهم عند الله! وما السر الذي يجعل الأب الفلسطيني يرسل أبناءه ليقاوموا ويسلحهم بالحجارة و"المقليعة" فقط متحدين كافة الأسلحة التي يستخدمها الصهاينة! وما الذي يجعل الفلسطينيون يحتفلون عندما يقتل أحدهم ويزغردون له بدلاً من البكاء والحداد عليه! وما الذي يجعلهم لا يهتمون عندما تهدم بيوتهم ويقولون "زادت لينا حجارنا"! وما الذي يجعل الشاب الفلسطيني الذي أصيب في حرب غزة الماضية وبترت أطرافه أن يعيد الكرة مرة أخرى ويذهب لساحة المعركة من جديد! وما الذي يجعل هذا الشعب يحقق أقل نسبة أمية في العالم رغم قسوة الظروف!
السر هو أن هذا شعب جبّار لا يُقهَر، كرامته لا تًسْحَق، وأرضه لا تُدَنّس. أمهاتهم لا ينجبن أطفالاً، بل رجالاً منذ نعومة أظفارهم، يزدادون عزماً وإصراراً وتمسكاً بحقهم وحق جميع المسلمين والمسيحيين جيلاً بعد جيل ليدحضوا مقولة "الكبار يموتون، والصغار ينسون"؛ فهذا الجيل لم ولن ينسى قضيتنا الأولى، وهم من سيحرر فلسطين.
فكم أنت محظوظ لو لم تزل جدتك على قيد الحياة الآن، تجلس وتتابع نشرة الأخبار بصحبتك؛ فأنت تحمل كنزاً حقيقياً من الإرث الثقافي، اجلس معها واسمع "خرّيفة" البلاد، واستقِ منها كلمات ومصطلحات فلسطينية لِتُغني فيها قاموسك، واسمع منها الأغنيات والأهازيج الفلسطينية الشعبية، واملأ معدتك بالأكلات التقليدية وتعلّم إعدادها بنفسك، لتحافظ على هذا الإرث ولتبشّرها بالنصر القريب.






تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع