أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
تقشف أردني حكومي صرف !!! الأردن ينفي تلقيه طلبا لافتتاح جابر النائب حازم المجالي : حكومة الرزاز تنفيعات ’وقائي شمال عمان’ يداهم مستودع مخالف لتغليف الشكولاته ويشغل ’احداث’ - صور ترمب عن حادث لندن : هؤلاء الحيوانات مجانين الحكومة تدعو المواطنين للمشاركة في استبيان مشروع قانون ضريبة الدخل .. روابط تغريدة «مثيرة» لمحمد نوح القضاة .. ماذا قصد فيها؟ بريد أردني يصل الضفة الغربية بعد 8 سنوات .. والسبب! مواطن يهدد بإلقاء نفسه وابنته من أعلى ’فندق‘ بالعقبة وفاة طفلة اثر حادث غرق في اربد تعيين شقيق النائب محمود نعيمات مفوضا في هيئة تنظيم قطاع الاتصالات مستثمر يستأجر مركزاً كلف 200 ألف .. بدينار واحد سنوياً توضيح هام من ديوان الخدمة المدنية حتى الآن .. لم يُدرج الإنتربول عوني مطيع على قوائمه الحمراء مصادر رسمية تنفي وجود عفو عام قبل العيد ترفيع الشهيدان هشام العقاربة ومحمد العزام ارادة ملكية سامية بترفيع الشهيد الرائد معاذ الدمانية إلى رتبة مقدم قبول 32 ألف طالباً وطالبة للعام الجامعي 2018/2019 هيئة الاستثمار توضح اسباب شراء (14) سدر منسف بقيمة (700) دينار عمّان .. توقيف شخص اعتدى على رقيب سير
العصرنة.. تقليد أعمى لمعطياتها أم تكيف هادف مع إيجابياتها
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة العصرنة .. تقليد أعمى لمعطياتها أم تكيف هادف...

العصرنة .. تقليد أعمى لمعطياتها أم تكيف هادف مع إيجابياتها

13-05-2018 03:32 PM

لعل من البديهي القول، بأن ايقاع العصرنة اليوم، بات يتسارع بشكل مذهل، طال كل جوانب الحياة المعاصرة . وبذلك فقد اخترقت العصرنة بتداعياتها المكثفة ، وبتقنياتها المتطورة، كل خصوصيات المجتمع، لتصبح جزءاً من الحياة اليومية للناس. ولاشك ان التقنيات الرقمية، التي افرزتها العصرنة، كالشبكة العنكبوتية ، والقنوات الفضائيات ،صارت ادوات اختراق عابرة للحواجز المكانية،والقيمية، وبسرعة مذهلة. حيث انعكست عولمة الفضاء المعلوماتي والإعلامي بشكل مباشر، على ثقافة جيل مسلم اليوم، بعد أن حاصرته بأدواتياتها الفاعلة، في ثقافته، ومعرفته، وتراثه،وباشرت عملية اعادة تشكيل جديدة لرؤاه،وبشكل خرج في أغلب الأحيان، عن زمام سيطرة الاسرة،ومؤسسات المجتمع، ومراكز التربية والتعليم.

فجيل اليوم، بعدما شغله ضجيج العصرنة بآلياتها المختلفة ، أخذ يمارس عملية تقليد، ومحاكاة آلية، لكثير من السلوكيات العصرية التي افرزتها عولمة الصناعة، وثورة الاتصال،والمعلوماتية،والتي تمظهرت في سلوك هذا الجيل بشكلية زائفة ، تجسدت في نمط الملبس ، وقصة الشعر ، والهوس المفرط في استخدام الحاسوب،والهاتف النقال، وأجهزة الميديا الأخرى ، في عملية استلاب غير مألوفة، عزلته عن واقعه الاجتماعي الحقيقي، فتحول المستخدم عموماً، والمسلم بالذات، الى ما يشبه الروبوت الآلي، بعد ان اضمحلت ميوله العاطفية،وجفت ملاطفاته الاجتماعية،وتيبست احاسيسه المرهفة، وتبلدت مشاعره الوجدانية، التي سلبتها منه تلك التقنيات، بانغماسه التام في فضاءاتها ، وحرمته من استلهاماته الوجدانية.

ولذلك فقد استهوت الحياة الغربية المعاصرة شبابنا ، فأولعوا بتقليدها بشكل سطحي، لأجل التقليد، باعتبارها في وهمهم، من ضروريات المدنية، والتحضر، وذلك في عملية انبهار شديد، وتبعية مقرفة، بذريعة مماشاة العصرنة، ومسايرة المدنية، ومواكبة الحداثة، وبشكل فج، استهدف التمرد على الموروث الديني، والقيمي، ونسف الأعراف، والتقاليد، نتيجة إفلاس معنوي ، وشعور بالدونية ، وتقليد أعمى ، وعجز تام عن التشبث بأصالة الهوية. وإذا كان لا بد لنا أن نعمل على إعادة هيكلة واقع الحال، بما يتلائم مع معايير التحديث، والعصرنة، فإن ذلك ينبغي ان يتم في إطار الحفاظ على أصالة هوية الموروث الحضاري لمجتمعنا، وأمتنا، والتكيف في نفس الوقت، مع المعطيات الإيجابية للعصرنة، وإسقاط كل ما هو سلبي من تداعياتها دون تردد.

لذلك بات الأمر يتطلب من الكتاب، والمفكرين، والدعاة، والمؤسسات المهتمة بالشأن الديني، والاجتماعي، الإنتباه الجدي، إلى خطورة الانفصام بين الأجيال القادمة، والبيئة التي انجبتهم، والعمل على إدامة زخم التواصل الحقيقي المستمر بينهم، وبينها، وزيادة حس الإرتباط بالأصالة، وتعميق جذور الإنتماء، في نفس الوقت الذي ينبغي أن يتم فيه الانفتاح على معطيات العصرنة المعرفية، والتفاعل مع توجهاتها الإيجابية بتروي، ومن دون تهيب، او خنوع، أو استكانة ، ترسخ في أوساط الجيل المعاصر، روح الإنهزامية، وتشيع فيهم الشعور بالدونية، عند تعاطيهم مع تيار الحداثة الجارف، تفادياً للضياع،والاستلاب.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع