أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
واشنطن وانقرة تتبادلان تهديدات جديدة والليرة تتراجع الشرطة الإسرائيلية تستجوب نتانياهو مجددا في قضية فساد "الأمانة": لا عطاء جديداً لتطبيق تتبع التكاسي عمّان: اقتحما مسجداً بكسر نافذته وسرقا صناديق التبرعات القضاء التركي يرفض مجددا رفع الإقامة الجبرية عن القس برانسون الأحوال المدنية للأردنيين: سارعوا لإصدار الهوية الذكية قبل نهاية أيلول منظمة: روسيا تعلن عن تفش خطير لـ "إنفلونزا الطيور" وفاة شاب اصطدمت مركبته بعامود كهربائي في عجلون غيشان لنقابة الأطباء : أنتم معنا ولا علينا؟ تركيا تجهد لتهدئة أسواق المال بعد انهيار الليرة كيف تعرف أن هاتفك مخترق من قراصنة؟ مصدر : لا وجود لاحذيه تحمل شعار وعلم المملكة بالأسواق مساجد الأردن تصلي صلاة الغائب على أرواح الشهداء فلسطيني يصنع قارب صيد من عبوات بلاستيك فارغة وثيقة تأمين للمسافرين خارج الأردن الملك: لم نرَ شيئاً اسمه صفقة القرن كيم جونغ أون ينقلب على ترامب: هذه أفعال "العصابات" أمانة عمان تفتح النفق السفلي لمشروع تقاطع الصحافة أمام حركة السير والد يترك رضيعته في باص نقل عام في اربد اصابة شخص اثر تدهور تريلا محملة بالقمح في العقبة .. صور
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة سهير جرادات تكتب لـ"زاد الأردن":...

سهير جرادات تكتب لـ"زاد الأردن": صناعة الفوضى

سهير جرادات تكتب لـ"زاد الأردن": صناعة الفوضى

14-04-2018 10:29 PM

زاد الاردن الاخباري -

منذ عام 2011 ونعيش في الأردن في حالة فوضى بعد ان تم تصديرها الى الاقليم العربي من قبل المعسكر الغربي والمعسكر الشرقي الذين صنعوها خصيصا لنا ، وتركوا أدارتها وقيادتها والسيطرة عليها بيدهم .

من المؤكد بأن وراء اي فوضى مستفيدين ، فالفوضى تنتجها قوة قادرة على التحكم فيها، تهدف منها فرض سيطرتها على ثروات ومقدرات الدول الضعيفة التي تتخلى عن استقرارها بعد ان تستسلم للفوضى المفروضة عليها.

من منا ينكر أننا أصبحنا نعيش في فوضى منذ أن ترك الحابل على الغارب ، بعد وصول عدوى الفوضى ، وسمح للمواطن بالخروج للشارع معترضا ومطالبا بالاصلاح اسوة بما يدور في الدول المجاورة ، وسمحوا للموظفين بترك مكاتبهم والخروج الى الشارع معتصمين ومحتجين على امتيازتهم ورواتبهم الوظيفية ، الى جانب التساهل مع المواطن وهو يخالف قوانين السير ويتغول عليها ، وتركه بلا عقاب ،حتى وصلنا الى فوضى تسيب الأمن بنعته بالناعم حتى استخف به الناس .

ومن اول مؤشرات الفوضى تلك الفوضى التي اصابت الاعلام ، والاصرار على اضعاف الاعلام الرسمي والتقليدي ، حتى وصلت حدها ، وأخذ المواطن يجد في مواقع التواصل الاجتماعي غايته ، رغم اعتمادها على الاثارة واغتيال الشخصية، وانتهاك للخصوصية وحرمات الاخرين ، والتجريح بهم ، وابتزازهم بنشر الاسرار والفضائح ، رغم غياب المصدر والمصداقية عن الاخبار المتداولة فيها.

ففقد الاعلام أهم مقوامته وهي توجه الراي العام ، لتجاهل المسؤولين لما يتم الاشارة به الى مواطن الخلل لتصويبها ، أو حتى الالتفاف الى الاشارة بالبينات الى قضايا الفساد ، وبذلك لم يعد الاعلام يخدم لا البلد ولا المواطن على حد سواء.

من المتعارف عليه ان الفوضى كلمة معاكسة للتنظيم والترتيب ، وعدم التمتع بحس النظام ، حتى اذا اصبحت واقع اصبح من الصعوبة التغلب على المشكلات التي من اهمها الفوضى في استخدام الواسطة والمحسوبية في التعيينات، وفوضى الترهل ، وفوضى اختلاط حماية النزاهة مع المكافحة الفساد ، او تلك الفوضى في قرارت رفع الاسعار وفرض الضرائب وفوضى ارتفاع المديونية ، مما يقودنا هذا كله الى امر في غاية لاهمية الاهو فوضى خرق النظام والمحاباة في تطبيقة ، وجعله طبقات يحاسب من تحته ، ولا يحاسب من هو فوقه ،مما يتطلب الامر الى وقفة ومراجعة قبل ان تصبح حالة الفوضى مرعبة.

شاعت الفوضى لدينا ، فهناك فوضى سياسية في القرارات الحكومية غير المدروسة التي تعود عنها بعد ساعات او ايام من صدورها ، وفوضى في اداء الوظائف والمهام الموكلة الى اصحابها ، وفوضى التطاول على الانظمة والقوانين .

حتى العادات والتقاليد اصابتها حمى الفوضى ، فوقد المواطن الايمان بالعدالة الاجتماعية والقانونية ، فغاب التمييز بين ما هو الصح وما هو الخطأ ، عند تعين القاتل في منصب رفيع ، ويحرم المقتول من حقة في محاكمة عادلة تنصفه وتاخذ حقه من القتله ، وعدم تنفيذ الاحكام بالرغم من صدورها وثبوت الجرم بسارق وناهب لمقدارت الدولة ، في الوقت الذي يظلم اخرون على جرم لم يرتكبوه ، عندها يفقد المواطن القيم وتموت داخله.

تعتبر الفوضى البديل الاساسي لغياب الاخلاق ، التي اصبحت غائبة عن شوارعنا وقيادة سياراتنا ، واللجوء الى اطلاق النار لمن يأخذ حقه في الطريق أو لمجرد أنه " لز" عليه ، ووصلت الى اطلاق النارعلى طالب مدرسة لاجل " هوشة " بسيطة ، ودخل " اكش " استخدام السلاح الى تحت قبة البرلمان ، الى جانب الفوضى التي يشهدها التعليم في العنف الموجة للمعلم من قبل الطالب او العكس ، وفوضى الاعتداء على الاطباء والصروح الطبية .

واخطر انواع الفوضى التي يشهدها مجتمعنا ، هي فوضى احترام السارق والفاسد والمختلس ، باعتباره فهلوي وشاطر ، حتى اصبح المواطن لا يجد في الاختلاس أوالسرقة أوحتى السطو والاعتداء على اموال الاخرين بالشيء المعيب .

وفي الختام ، سؤال برسم الاجابة : من المسؤول عن الفوضى .. من صنعها ؟ أم من يعيش بها ويمارسها؟

Jaradat63@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع