أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أنباء عن إفراج السلطات السورية عن موقوفين أردنيين تعرف على آخر ما توصلت اليه الحكومة حول العفو العام .. "تفاصيل" السوالقة: إلغاء 50% من حجوزات البحر الميت بعد الفاجعة وفد سياحي لبناني يصل الأردن براً "لأول مرة" منذ أعوام الزراعة تنفي وقف الاستيراد من سوريا حالة تأهب قصوى في البترا تحسبا لتشكل السيول أردني يزرع الخضروات بلا تربة ويؤكد: أرضنا ليست بعاقر «كنز» من الورق بيد النساء الفقيرات في الأردن .. مبادرة تفتح باب الرزق لهن بعد معاناة هل سيتوافق الفايز والطراونة حول الضريبة ؟! الإفراج عن المشتكى عليهم في قضية البحر الميت بـ’كفالة‘ النائب حازم المجالي لـ العين حسين هزاع: كن على عهد أبيك وعهد أجدادنا الرزاز: لو أردنا الشعبية لرحّلنا الأزمات والمشاكل .. "تفاصيل" العين دودين : تعديلات الاعيان على مشروع قانون الضريبة ظلم القطاع الصناعي بالفيديو والصور .. عشرات العاملين على التطبيقات الذكية يعتصمون امام مجلس النواب الدفاع المدني يدعو إلى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر ’الأطباء البيطريين‘ تؤكد رفضها لقانون ضريبة الدخل الجديد ونظام الخدمة المدنية أردني يطلق منصة إلكترونية لانتاج الفيديوهات "حماية المستهلك" تطالب بفتح باب الاستيراد للبطاطا والبصل الزرقاء: عشرات المنازل مهددة بفيضانات سيل الزرقاء مأدبا: البنية التحتية في المحافظة لا تحتمل تساقط الامطار الغزيرة
بدعة الذكوري والنسوي في الأدب العربي
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام بدعة الذكوري والنسوي في الأدب العربي

بدعة الذكوري والنسوي في الأدب العربي

12-02-2018 09:30 PM

ما أن ظهر مصطلح الأدب النسوي على الساحة الأدبية، جريا وراء تقليعات الحداثة في أوائل سبعينيات القرن الماضي،حتى تضاربت الآراء بحدة بين مؤيد لهذا التوجه ، ومعارض له . فالبعض اعتبره تخصيصا لأدب المرأة، وتمييزا لابداعها، في حين رأى البعض الآخر انه تهميش لها، وإجحاف بحقها.
وبغض النطر عن هذه التجاذبات ، وحيث ان الإبداع الأدبي بما هو ومضة وجدانية، وحس مرهف، فإنه لا علاقة له بالجنس على ما يبدو ، وبالتالي فإنه لا يصح نعته على أساس الجنس ، ذكرا كان، ام أنثى،طالما إنه يظل انثيالات وجدانية، تحرك مشاعر المتلقي.

ولأن تقييم جودة الأدب، بالإضافة إلى ذلك، يأخذ طابعاً فنيا بنيويا، بغض النظر عن الجنس المبدع للنتاج الأدبي، فإن القيمة الأدبية للنتاج تظل فوق هكذا تصنيف مفتعل.
ولم تعرف ساحة الإبداع العربي هكذا تصنيفات منذ العصر الجاهلي، والعصور اللاحقة .ويمكن الاشارة في هذا الصدد إلى ما جاء في كتاب الأغاني للأصفهاني، على سبيل المثال ، من (أن نابغة بني ذبيان.. كانت تضرب له قبة حمراء من أدم بسوق عكاظ يجتمع إليه فيها الشعراء؛ فدخل إليه.. حسان بن ثابت.. وعنده الأعشى..وقد أنشده شعره . وأنشدته الخنساء قصيدتها التى مطلعها:

قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ..

أَم ذَرّفَت إِذ خَلَت مِن أَهلِها الدارُ

حتى انتهت إلى قولها:

وَإِنَّ صَخراً لَتَأتَمَّ الهُداةُ بِهِ..

كَأَنَّهُ عَلَمٌ في رَأسِهِ نارُ

وَإِنَّ صَخراً لَمولانا وَسَيِّدُنا..

وَإِنَّ صَخراً إِذا نَشتو لَنَحّارُ

فقال لها النابغة: لولا أن أبا بصيرٍ – يقصد الأعشىوهو شاعر مشهور من أصحاب المعلقات- أنشدني قبلك لقلت: إنك أشعر الناس!!

فقال حسان: أنا والله أشعر منك ومنها.

قال له النابغة: حيث تقول ماذا؟

قال: حيث أقول:

لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلمَعنَ بِالضُحى...

وَأَسيافُنا يَقطُرنَ مِن نَجدَةٍ دَما

وَلَدنا بَني العَنقاءِ وَاِبني مُحَرَّقٍ...

فَأَكرِم بِنا خالاً وَأَكرِم بِذا اِبنَما

فأجابه النابغة: إنك لشاعر لولا أنك قلت( الجفنات) فقللت العدد.. ولو قلت( الجفان) لكان أكثر. وقلت( يلمعن في الضحى) ولو قلت( يبرقن بالدجى)، لكان أبلغ في المديح لأن الضيف بالليل أكثر طروقاً..وقلت:( يقطرن من نجدة دماً)فدللت على قلة القتل ولو قلت( يجرين)لكان أكثر لانصباب الدم..وفخرت بمن ولدت ولم تفخر بمن ولدك. فقام حسان وغادر الخيمة.. وبقيت الخنساء، ولم يحضر أحد إلى خيمة النابغة ليقلل من شأنها، أو يعيب حضورها الشعري فوق المنبر، حيث بقيت على مكانتها في الجاهلية والإسلام. وعندما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها من بني سليم.. وأسلمت معهم، كان عليه الصلاة والسلام يستنشدها وهي في مجلسه، فيعجبه شعرها.. وكانت تنشده، وهو يردد معجبا:( هيه يا خناس.. هيه يا خناس).

هكذا كانت حقيقة المشهد التاريخي لواقع حال الساحة الشعرية، والأدبية العربية،ولم تكن هناك، يومذاك، ثمة تقسيمات لنتاجاتها على أساس بدعة الجنس، وهم الاقحاح الاعرف بصنعتهم ، ليتم نعت ذاك النتاج شعرا نسويا، وذاك الآخر شعرا ذكوريا، بل كانت الجودة دوماً هي العنوان.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع