أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
59 ملياردير صيني يتوجهون إلى تركيا للاستثمار وعلى رأسهم مؤسس "علي بابا" الأردن يشارك بالاجتماع التشاوري للصليب والهلال الأحمر التحالف الدولي: القوات الأمريكية ستبقى في العراق طالما اقتضت الحاجة الملك يستقبل رئيس أركان الجيش الأمريكي أمانة النواب تنفي أي زيادة مخصصة لإعضاء المجلس انقطاع مبرمج لخدمات في الحكومة الالكترونية "المستهلك": لائحة الأجور الطبية الجديدة ستكون عاملاً طاردا للسياحة تنقلات إدارية في التربية .. اسماء النائب طهبوب: تباين واضح في الخدمات المقدمة في القطاع الصحي العام والخاص. "صحة النواب" تطالب الحكومة بالوقوف ضد قرار سريان "أجور الأطباء" هام من وزارة العمل حول المنصة الإلكترونية الأردنية القطرية الملك يلتقي وجهات وشيوخ البادية الأردنية البريد الأردني يعلن المكاتب المناوبة لبيع كوبونات الهدي والأضاحي النزاهة توشك على احالة الاوراق التحقيقية لقضية "الدخان" الى القضاء إزالة اعتداءات منازل على الشوارع الفرعية في جرش الامن العام تباشر بتنفيذ خطة العيد الامنية راتب منتصف الشهر يؤرق الأهالي مجدداً هذا العيد العثور على جثة شاب على مدخل مستشفى الاميرة بسمة ضبط أطنان من "الكاشو" العفن و1500 "زرعة اسنان" ملك البحرين يفاجئ الجميع ويثير "زوبعة" في الخليج بشأن حكم قطر
بدعة الذكوري والنسوي في الأدب العربي
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام بدعة الذكوري والنسوي في الأدب العربي

بدعة الذكوري والنسوي في الأدب العربي

12-02-2018 09:30 PM

ما أن ظهر مصطلح الأدب النسوي على الساحة الأدبية، جريا وراء تقليعات الحداثة في أوائل سبعينيات القرن الماضي،حتى تضاربت الآراء بحدة بين مؤيد لهذا التوجه ، ومعارض له . فالبعض اعتبره تخصيصا لأدب المرأة، وتمييزا لابداعها، في حين رأى البعض الآخر انه تهميش لها، وإجحاف بحقها.
وبغض النطر عن هذه التجاذبات ، وحيث ان الإبداع الأدبي بما هو ومضة وجدانية، وحس مرهف، فإنه لا علاقة له بالجنس على ما يبدو ، وبالتالي فإنه لا يصح نعته على أساس الجنس ، ذكرا كان، ام أنثى،طالما إنه يظل انثيالات وجدانية، تحرك مشاعر المتلقي.

ولأن تقييم جودة الأدب، بالإضافة إلى ذلك، يأخذ طابعاً فنيا بنيويا، بغض النظر عن الجنس المبدع للنتاج الأدبي، فإن القيمة الأدبية للنتاج تظل فوق هكذا تصنيف مفتعل.
ولم تعرف ساحة الإبداع العربي هكذا تصنيفات منذ العصر الجاهلي، والعصور اللاحقة .ويمكن الاشارة في هذا الصدد إلى ما جاء في كتاب الأغاني للأصفهاني، على سبيل المثال ، من (أن نابغة بني ذبيان.. كانت تضرب له قبة حمراء من أدم بسوق عكاظ يجتمع إليه فيها الشعراء؛ فدخل إليه.. حسان بن ثابت.. وعنده الأعشى..وقد أنشده شعره . وأنشدته الخنساء قصيدتها التى مطلعها:

قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ..

أَم ذَرّفَت إِذ خَلَت مِن أَهلِها الدارُ

حتى انتهت إلى قولها:

وَإِنَّ صَخراً لَتَأتَمَّ الهُداةُ بِهِ..

كَأَنَّهُ عَلَمٌ في رَأسِهِ نارُ

وَإِنَّ صَخراً لَمولانا وَسَيِّدُنا..

وَإِنَّ صَخراً إِذا نَشتو لَنَحّارُ

فقال لها النابغة: لولا أن أبا بصيرٍ – يقصد الأعشىوهو شاعر مشهور من أصحاب المعلقات- أنشدني قبلك لقلت: إنك أشعر الناس!!

فقال حسان: أنا والله أشعر منك ومنها.

قال له النابغة: حيث تقول ماذا؟

قال: حيث أقول:

لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلمَعنَ بِالضُحى...

وَأَسيافُنا يَقطُرنَ مِن نَجدَةٍ دَما

وَلَدنا بَني العَنقاءِ وَاِبني مُحَرَّقٍ...

فَأَكرِم بِنا خالاً وَأَكرِم بِذا اِبنَما

فأجابه النابغة: إنك لشاعر لولا أنك قلت( الجفنات) فقللت العدد.. ولو قلت( الجفان) لكان أكثر. وقلت( يلمعن في الضحى) ولو قلت( يبرقن بالدجى)، لكان أبلغ في المديح لأن الضيف بالليل أكثر طروقاً..وقلت:( يقطرن من نجدة دماً)فدللت على قلة القتل ولو قلت( يجرين)لكان أكثر لانصباب الدم..وفخرت بمن ولدت ولم تفخر بمن ولدك. فقام حسان وغادر الخيمة.. وبقيت الخنساء، ولم يحضر أحد إلى خيمة النابغة ليقلل من شأنها، أو يعيب حضورها الشعري فوق المنبر، حيث بقيت على مكانتها في الجاهلية والإسلام. وعندما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها من بني سليم.. وأسلمت معهم، كان عليه الصلاة والسلام يستنشدها وهي في مجلسه، فيعجبه شعرها.. وكانت تنشده، وهو يردد معجبا:( هيه يا خناس.. هيه يا خناس).

هكذا كانت حقيقة المشهد التاريخي لواقع حال الساحة الشعرية، والأدبية العربية،ولم تكن هناك، يومذاك، ثمة تقسيمات لنتاجاتها على أساس بدعة الجنس، وهم الاقحاح الاعرف بصنعتهم ، ليتم نعت ذاك النتاج شعرا نسويا، وذاك الآخر شعرا ذكوريا، بل كانت الجودة دوماً هي العنوان.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع