أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أنباء عن إفراج السلطات السورية عن موقوفين أردنيين تعرف على آخر ما توصلت اليه الحكومة حول العفو العام .. "تفاصيل" السوالقة: إلغاء 50% من حجوزات البحر الميت بعد الفاجعة وفد سياحي لبناني يصل الأردن براً "لأول مرة" منذ أعوام الزراعة تنفي وقف الاستيراد من سوريا حالة تأهب قصوى في البترا تحسبا لتشكل السيول أردني يزرع الخضروات بلا تربة ويؤكد: أرضنا ليست بعاقر «كنز» من الورق بيد النساء الفقيرات في الأردن .. مبادرة تفتح باب الرزق لهن بعد معاناة هل سيتوافق الفايز والطراونة حول الضريبة ؟! الإفراج عن المشتكى عليهم في قضية البحر الميت بـ’كفالة‘ النائب حازم المجالي لـ العين حسين هزاع: كن على عهد أبيك وعهد أجدادنا الرزاز: لو أردنا الشعبية لرحّلنا الأزمات والمشاكل .. "تفاصيل" العين دودين : تعديلات الاعيان على مشروع قانون الضريبة ظلم القطاع الصناعي بالفيديو والصور .. عشرات العاملين على التطبيقات الذكية يعتصمون امام مجلس النواب الدفاع المدني يدعو إلى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر ’الأطباء البيطريين‘ تؤكد رفضها لقانون ضريبة الدخل الجديد ونظام الخدمة المدنية أردني يطلق منصة إلكترونية لانتاج الفيديوهات "حماية المستهلك" تطالب بفتح باب الاستيراد للبطاطا والبصل الزرقاء: عشرات المنازل مهددة بفيضانات سيل الزرقاء مأدبا: البنية التحتية في المحافظة لا تحتمل تساقط الامطار الغزيرة
مغامرات صحفي .. الحلقة الحادية والثلاثون
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام مغامرات صحفي .. الحلقة الحادية والثلاثون

مغامرات صحفي .. الحلقة الحادية والثلاثون

11-01-2018 08:17 PM

في عام 1983 م كنت محررا بمجلة راس الخيمة بدولة الامارات العربية المتحدة ، وهي مجلة حكومية تتبع دائرة الاعلام والسياحة في الإمارة ، وقد إستحدثتُ فيها بابا بعنوان ( رجال وتاريخ ) أستضيفُ بكل عدد من المجلة شخصية إماراتية بارزة ، لها دور فاعل في شأن من الشؤون السياسية أو الإجتماعية أو الثقافية في البلاد ، حتى صار كلّ شخص يتمنى أن يكون ضيف الحلقة القادمة بعد أن لقيتْ هذه الزاوية رواجا واسعا بين القراء ، وبعد صدور كل عدد كنتُ أحدّد الشخصية التي سأستضيفها في العدد القادم ، فاتصلتُ بالمرحوم سلطان الشامسي الملقب بسلطان الشاعر ليكون ضيف الحلقة المقبلة ، فأبدى ترحيبا حارا وتحدّد موعد اللقاء بيننا في بيته الكائن بإمارة عجمان .

كان هذا الشخص يعرفه الناس بإسم أشحفان وهو لقب لازمه طوال حياته نسبة لمسلسله الخليجي الشهير الذي يحمل نفس الإسم ، حيث يُعدّ سلطان الشاعر من مؤسسي الدراما التلفزيونية الاماراتية وأبرز رموز الدولة الفنية والإبداعية ولديه طاقة وقدرة عالية في الأداء والتمثيل ، وهو أيضا شاعر وكاتب وله الكثير من القصائد والمسرحيات والأعمال التلفزيونية ، كما عُرف بإسلوبه الساخر المعتمد على الفكاهيات وإدارة الحوارات على لسان الحيوانات ، بقي إسمه ولا زال راسخا في ذاكرة الإماراتيين حتى فارق الحياة سنة 2009 بعد أن أفقده حادث مروري بصره عام 1980 ، من أعماله الفنية نوادر جحا وطريق الندم والأول تحوّل والعقل زين وقصيدة القطوة وغيرها من القصائد الممتعة التي جمعها في ديوانين من الشعر .

وحسْب الموعد المتفق بيننا زرتُ الشاعر في قصره اللافت بعجمان واستقبلني أحسن إستقبال ، وأسمعني في مجلسه العديد من قصائده الممتعة بينها واحدة كان قد نظمها للتوّ مادحا رئيس الدولة المرحوم الشيخ زايد بن سلطان ، ولم تُنشر بعد لأنه سيلقيها بعد ثلاثة أيام في حضرة الحاكم في ديوانه بأبو ظبي وأعطاني نسخة من القصيدة لأنشرها بعد إسبوع ، ولم أكن أعلم بعد مغادرتي بيت الشاعر بأن موعده مع رئيس الدولة قد تأجل لإسبوعين ، فنشرتُ القصيدة وذكرتُ في مقدمتها بأن هذه القصيدة ألقاها الشاعر في حضرة صاحب السمو الشيخ زايد ، فاحتجّ الديوان الاميري على ما كتبت في مقدمة القصيدة نافيا لقاء الشاعر سلطان بالشيخ زايد ، كما غضب الشاعر نفسه غضبا شديدا بعد أن تحطمت آماله وأمانيه بسبب نشر القصيدة قبل لقائه الشيخ زايد ، حيث أن أحلامه كانت مبنية على المكافأة التي سيمنحها له رئيس الدولة ثمنا لقصيدته ، إذ لم يعد بعد نشرها في الصحافة لزوم لمقابلة الشاعر للشيخ زايد ، فاشتكاني سلطان لمكتب رئيس الدولة مدّعيا أنه بنشري لقصيدته حرمته من مقابلة الحاكم وحصوله على المكافأة ، فوصل إحتجاجه وتذمّره الشديدين الى الشيخ زايد رحمه الله الذي أمر باستدعاء الشاعر ليسمع القصيدة من لسانه ، وحينما سمعها الشيخ زايد أمر بصرف مكافأة للشاعر غطّت تكاليف بناء قصره الفاخر في إمارة عجمان .

كان الموضوع في باديء الأمر مزعجا لي الى حد كبير سواء من الديوان الأميري بأبوظبي أو من جهة ضيف الحلقة ، وعلى الرغم أن ما حصل معي لم يشكّل أية خطورة على عملي ، إلا أنه أدبيا كان أحرى بي أن أتصل بالشاعر سلطان قبل نشر القصيدة للتأكد ما إذا كان قد قرأها أمام رئيس الدولة أو عكس ذلك ، فكانت تلك المغامرة هفوة غير مقصودة من جهتي ، إلا أنها غلطة ثقيلة أوقعتني في حرج شديد مع مكتب رئيس الدولة ومع سلطان الشاعر نفسه وأعطتني درسا لن أنساه في حياتي .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع