أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
واشنطن وانقرة تتبادلان تهديدات جديدة والليرة تتراجع الشرطة الإسرائيلية تستجوب نتانياهو مجددا في قضية فساد "الأمانة": لا عطاء جديداً لتطبيق تتبع التكاسي عمّان: اقتحما مسجداً بكسر نافذته وسرقا صناديق التبرعات القضاء التركي يرفض مجددا رفع الإقامة الجبرية عن القس برانسون الأحوال المدنية للأردنيين: سارعوا لإصدار الهوية الذكية قبل نهاية أيلول منظمة: روسيا تعلن عن تفش خطير لـ "إنفلونزا الطيور" وفاة شاب اصطدمت مركبته بعامود كهربائي في عجلون غيشان لنقابة الأطباء : أنتم معنا ولا علينا؟ تركيا تجهد لتهدئة أسواق المال بعد انهيار الليرة كيف تعرف أن هاتفك مخترق من قراصنة؟ مصدر : لا وجود لاحذيه تحمل شعار وعلم المملكة بالأسواق مساجد الأردن تصلي صلاة الغائب على أرواح الشهداء فلسطيني يصنع قارب صيد من عبوات بلاستيك فارغة وثيقة تأمين للمسافرين خارج الأردن الملك: لم نرَ شيئاً اسمه صفقة القرن كيم جونغ أون ينقلب على ترامب: هذه أفعال "العصابات" أمانة عمان تفتح النفق السفلي لمشروع تقاطع الصحافة أمام حركة السير والد يترك رضيعته في باص نقل عام في اربد اصابة شخص اثر تدهور تريلا محملة بالقمح في العقبة .. صور
غرفه الفيران التعليم المرعوب
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة غرفه الفيران التعليم المرعوب

غرفه الفيران التعليم المرعوب

12-09-2017 05:32 PM

كنت بالأمس في كوكب المريخ ..

فأثارتني الوالدات وهن يشترين الدفاتر والمساطر والبرايات ويخرجن الدنانير المصرورة ، وأعينهن تفيض بالمعاني ما بين الامل والفقر والتعب اليومي
، كنت سأصرخ بهن ولكن ،للأم قداستها
عادت بي الذكرى لأسوار المدرسة العتيقه وسألت
السؤال أي تعليم تريدون ؟ أيها العربان في صحرائكم ...
وقبل أن يطلع علي أحدهم بحاية الكأس النصف المملوء من الكأس ...
قلت ..

لماذا نترحم على "مدارس الماضي "، دون نقدها ، ككل الماضي المقدس الذي يسكننا فلا نخرج منه !
وعودة الى مثلث التعليم الذي عشناه ‘ بأضلاعه الثلاثة المرعوبه والمرضوضة رضاً عنيفا لا تشفى كدماته رضوض نفسية وجسدية و .
كان الأباء مغرمون بتعليم أولادهم ، وتأديبهم ،لأنهم إعتقدوا أن التعليم _ أمان _
أما الان _ فلا أمان _!

واليوم نترحم على تلك الأيام رغم أن التلقين كان " سيد التعليم "! ونريد الرجوع ! لم نخط خطوة كالناس للأمام ، ، نحو الإبداع وما بعد الحداثه والتقدم !
تأخرنا و نبكي زمناً ما كان جميلا لكننا نتخيله زاهياً عكس الحقيقة !

كنت في المريخ ، حين علمونا استخدموا الخيزران ، المعلم يتعمد ضرب التلاميذ على مفاصلهم الرقيقة في ضربات متتابعه بعصاً مزركشة ،
يجلد كل الصف !
وبأحسن الأحوال " صباحا " كان التهديد بالحبس في - غرفة الفئران - التي لم تكن موجوده أصلا - ولكن كنا نؤلف قصصا - مرعوبه - غير حقيقية عنها ، وعن ظلمتها وما فيها من التعذيب ، هكذا كي ننعم - نحن الأجيال الواعدة _ بالأحلام المرعبة والكوابيس هكذا لنخلق بيئة الإبداع والجمال والإختراع !!!!
واليوم وفي ثورة الاتصالات والفضاء المفتوح نريد تمجيد " العصا الغليظه "!
نريد العودة لرفع الأرجل الصغيرة لتلهبها السياط ويتأهب "حامل العصا "خالعا جاكيته ، وفي أحوال معينة كان يطلب الوالدون لحضور حفلة التعذيب وبعدها يشكر الوالد المحترم الأستاذ على جهده وعرقه كونه يريد - مصلحة الطفل المرضوض جسدياً ونفسياً - !

فلا شيئ مرعب أكثر من إرسال أحدهم لإحضار _ عصا المدير - وتحديدا اي واحدة منهن ، تلك الملفوفة بالورق اللاصق ، أو طلب عصا فلان ذات البروزات ، المدهونة عند النجار !!!
ولزيادة الإحتفال بهاءا وروعة كان الجلد يتم أمام الجمهور وقد يكون عند وجبة موعد وجبة الإفطار !
، و يصفر " المعاقب " ، يقاوم رغبة التبول ، فتذبحه فلا ينزل منه قطرة دم ، وهو يصرخ _ يا استاذ -
وقد يتشفى به الصغار ويبتسم اللئام !

في زمن الطفل المبدع ، المخترع ، في زمن تطور مفاهيم الذكاء والخلق والإبتكار نريد العودة ل" غرفة الفئران "
نريد " الإعتقال "
نريد العودة للوراء ،

لا نملك مشروعا جاداً على أي صعيد ولا أفقا ولا إرتقاءاً ، ولأن الامم والركب لا ينتظر فلا خيار إلا غرفة الفئران .
كان الحلم مرعباً وطويلا !
هكذا نحن في كوكب المريخ
Nedal.azab@yahoo.com

نضال شاكر العزب





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع