أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
إرادة ملكية بدورة استثنائية في التاسع من تموز القادم "الجرائم الإلكترونيّة" أحيل إلى مجلس النوّاب نهاية الشهر الماضي العثور على طفلة مادبا المفقودة المقاومة الفلسطينية: استهدفنا 7 مواقع في إطار الرد على العدو البرتغال تتغلب على المغرب بهدف وحيد اتحاد العمال يطالب رئيس الوزراء بإعادة النظر بالحد الادنى للأجور الامم المتحدة تتهم دمشق بارتكاب "جرائم انسانية" في الغوطة ارادتان ملكيتان بتعيين الطراونة عضوا في "الأعيان" .. وقبول استقالة المعشر الملك يستقبل وكيل وزارة الدفاع وقائد القيادة المركزية الأمريكية وفاة طفل دهسا في عنجرة "المهندسين الزراعيين": ننتظر شراكة حقيقية لدراسة ملفات القطاع الزراعي رئيس الوزراء يؤكد ان التعليم اليوم هو اقتصاد الغد الدفاع المدني يخمد حريق دراجة في العاصمة الجامعة العربية تدعو للضغط على "إسرائيل" عجلون: شمول 86 مدرسة حكومية بنظام الربط الالكتروني السجن 20 عاما لقاتل نسيبه في الموقر الاحتلال يستهدف مطلقي الطائرات بالصواريخ الرزاز: الارتقاء بقطاع التعليم ضمن أولويات المرحلة المقبلة - صور كوبر يلمح للرحيل ويكشف أسباب سقوط مصر امام روسيا "الارصاد": الانقلاب الصيفي وبداية الموجات الحارة الخميس
دولة الرئيس إني ناصحك
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة دولة الرئيس إني ناصحك

دولة الرئيس إني ناصحك

12-09-2017 11:45 AM

في البداية أقول لك : إن أكبر عار على الحكومة التي ترأسها هو أن يموت الشرفاء في وطني جوعاً وقهراً وحِقداً .

حديثي لك سيكون من القلب إلى القلب وبكلمات بسيطة مختصرة فيها الكثيرمن القسوة والنصيحة فالأيام تمضي مسرعة بنا جميعاً في هذا الوطن إلى المجهول وتضعنا أمام حقيقة واحدة هي أن القادم سيكون أسوأ مما نعتقد .

دولة الرئيس : كم أتمنى أن يقع بصرك على هذا المقال كاملاً ولا يتم تمريره إليك من موظفي الرصد الصحفي في رئاسة الوزراء فيسقطون منه ما يشاؤون ويؤشرون بالقلم الفسفوري على مايريدون أن تَطَلِع عليه .

دولة الرئيس : لقد تفائلت بك خيراً حين تم تكلفيك من قبل جلالة الملك بتشكيل هذه الحكومة لتسيير أمور البلاد والعباد فيها وكم أعجبتني في البداية صرامتك البادية على وجهك من خلال نظراتك التي توحي بالقوة فظننت خيراً بك ولكن تبين لي فيما بعد أن ظني كان إثماً ولا بد من الإستغفار عنه بعد أن وجهت نظرك إلى جيوب الكادحين والمعوزين في بلدي وغضضت الطرف عن الفاسدين وممن أوصلونا إلى هذا الحال الذي نعاني منه جميعاً ونكتوي بناره .

دولة الرئيس : ما أنا متأكد منه انه لا ينقصك الذكاء ولا الدهاء السياسي فأنت صاحب الولاية والكلمة بتغيير هذا الواقع المؤلم الذي نعيشه وليس لأحد عليك من سُلطة تثنيك عن إتخاذ أي قرار فيه مصلحة البلاد والشعب , الأمر جداً خطير ولا يحتمل الإنتظار وتأكد لن تسعفنا وتنقذنا الأيادي المرتجفة التي ترتعب من إتخاذ القرارات الصارمة .

دولة الرئيس : وقفة وخلوة مع النفس لدقائق تغنيك عن آلاف المستشارين والمتنفعين والذي يصورون لك أن البلد والشعب بخير وكل شيء فيها تمام يا فندم وفي الواقع لا شيء تمام فالشعب قد طفح به الكيل ولا أدل من ذلك ما يتم نشره على مواقع التواصل الإجتماعي من سخط عليك وعلى فريقك الوزاري الذي بات يلعب في الوقت الضائع وجدلاً يحاول تحقيق ولو هدف شرف ولكن هذا لن يحدث وإن تم تمديد المبارة من الحكم لعدة دقائق أخرى .

دولة الرئيس : كم كنت أتمنى لو أنك إنقلبت على نفسك وعلى منهجية الحكومات التي سبقت حكومتك والتي كانت غايتها جميعها إفقار الشعب وإذلاله وكأن لسان حالهم يقول : جَوِع كلبك بيلحقك وأقول هنا بصراحة وإسمح لي بذلك : أنك لم تكن ذكياً بما يكفي حين تسلمت رئاسة الحكومة ممن سبقك فوضعك على بعد أمتار قليلة من فوهة البركان فلم تستغل هذه المساحة لتكون فرصة لك لتلتف وتعود وتكون مع الشعب بل تابعت المسير حتى أوصلت البلد إلى فوهة بركان أخشى أن ينفجر في آية لحظة .

دولة الرئيس : مالذي جعل رجلاً كوصفي التل رحمه الله يُخَلد بذاكرتنا ونحن كجيل ولد بعد أن طالته يد العماله والغدر والخيانة ولم نعايشه في حياته ...؟ سأجيبك لأننا أحببناه من مواقفه وقوميته وتلك المبادئ العظيمة التي كان يعتنقها وربما أيضاً من طلته البهيه وهيبة الحظور والجلال في شخصيته لذاك هو بقي حياً في ذاكرة الأجيال وسيبقى فالتاريخ يُنصف الشرفاء أما أولئك الفاسدون فينتهون بزوال مناصبهم التي يتجبرون بها ويمارسون شهوة وسادية السلطة وما يذكرنا بهم إلا فسادهم وإغتيالهم لنا بقراراتهم الظالمة والتي هي أشد ألماً من القتل بالرصاص .

دولة الرئيس : وصفي التل لا يشبهه أحد من رؤساء الحكومات ولن يشبهه فلقد فهم الحقيقه مبكراً وعلم أن الإنجاز لا يأتي من خلف المكاتب الفارهة المكيفة وجيش المكتب الخاص من المتملقين والسكرتيرات الجميلات ورائحة العطور الباريسية وبدلات وربطات العنق غالية الثمن لذلك هو خلعها جميعها وإرتدى الفوتيك فكان مع المواطن والعسكري والعامل في المصنع والمنجم وفي الميدان فكان الأقرب لنبض أولئك الكادحين ومشاكلهم والذين هم بمجملهم مُكَوِن الوطن وأساسه فَفَهِم الوطن ومشاكله من خلالهم دون أن يعتمد على التقارير الكاذبة التي تجمل الوضع العام وهو في الحقيقة من أقبح ما يكون .

دولة الرئيس : ربما هناك متسع من الوقت لتخلد إسمك من ضمن رؤساء الوزارات الشرفاء وربما ما زلت تملك في يدك ورقة رابحة وهي عدم نفاذ صبر جلالة الملك على حكومتك للآن .

الكاتب : عضو جمعية الكتاب الإلكترونيين الاردنيين





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع