أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أزمة مالية في الاستخبارات الأميركية بسبب سفريات ترامب الاحتلال الاسرائيلي يعتقل اردنيا أردنية تتسلق أعلى قمة بأوروبا العثور على "طالبة الهاشمية" المختفية ابو علندا : اخماد حريق 4 شاحنات الامانة تبدأ بتعبيد شوارع عمان ليلا .. وتدعو المواطنين لتوخي الحذر أردوغان يتوعد بإفشال إقامة دولة كردية في سوريا ضبط 5 اعتداءات على خطوط مياه رئيسية الملكة رانيا تزور مكاتب موضوع. كوم وادم تك احباط تهريب 422 الف حبة مخدرة والقبض على مروجين - صور الأردن تعلن الجمعة اول ايام عيد الاضحى آلية معادلة "الثانوية" من مدارس عربية خارج بلدانها الأصلية طفل يلجأ لـ"التنمية": والدي يجبرني على التسول اخماد حريق طبليات خشبية ومستودع أدوات منزلية اختفاء طالبة في "الهاشمية" بظروف غامضة والجامعة توضح الامانة تزيل الدعاية الانتخابية من الشوارع - صور داعش يتقهقر في العراق المغرب : اردني يعمل مدربا لأمير يتعرض للسرقة! "الاوقاف" تخصص موظفا لخدمة حاج وزوجته "نجم سهيل" يكسر حر الصيف
الصفحة الرئيسية آدم و حواء كيف تستعيد التوازن وتتعافى بعد الفشل؟

كيف تستعيد التوازن وتتعافى بعد الفشل؟

كيف تستعيد التوازن وتتعافى بعد الفشل؟

12-08-2017 11:57 AM

زاد الاردن الاخباري -

كلنا نرتكب الأخطاء، فهي الطريقة الوحيدة التي تجعل كل شيء أفضل لاحقا، سواء كنت أفسدت الأمور، أو حتى صدمت سيارتك بعمود إضاءة، أو حتى مررت بوقف محرج في المكتب، كأن سكبت القهوة على قميصك قبل اجتماع مهم.

كل تلك الأمور لا تهم طالما كنت سالما جسديا، فهذه أمور يمكن نفض الغبار عنها، لأن المرونة هي الحل في مثل تلك المواقف التي تسقط بها كما يفعل المتزلجون، فلن يتحسن توازنك إن لم تسقط، والقاعدة الأساسية لارتجاع التوازن هي الاعتراف بالفشل وامتلاكه، وهي تكمن في طرق مختلفة خاصة بعد المواقف التي نسقط فيها ولكل واحد منها طريقة في التعامل معه:

- الحزن واجب، ومتعمد، فمن المهم أن يمنح الفرد ذاته فرصة للتفكير، والشعور بالعواطف التي تتدفق في مثل هذه المواقف، فهي ردة فعل طبيعية تحول فيها المشاعر لمعاناة، وتجاهل الوضع والألم لن يقلل من الصدمة أو يلغي ما حصل، وليس عيبا أن تلجأ للأقرب إليك.

فالحزن يبدأ لدى البعض بإنكاره وعدم تصديق ما حصل، في حين آخرون يحملون أنفسهم مسؤولية ما حصل، متبوعة بمبررات تجعل الأمر أسوأ، وأفعال كثيرة تكيل التهم للذات وجلدها، مهما بلغ الحزن شدته تذكر أنه من المهم أن تتعامل مع نفسك وكأنها صديق، لأننا في بعض الأحيان نكون أكثر عداوة مع ذاتنا من غيرنا، ما يصعب عملية تجاوز تلك المرحلة ويؤخر التعافي، فرفقا بنفسك كي لا تتعقد الأمور أكثر.

فتجاوز وفاة أو فقدان عزيز، بحسب موقع "rd.com"، والاكتئاب بعد وفاة شخص عزيز، وهي "بعد الموت" كما يترجمها الأطباء، ويستخدمونها للإشارة الى المراجعة التي أجريت بعد وفاة المريض لاكتشاف أي أخطاء. فأنت ما تزال تتنفس لكنك تواجه مشاكل في الانتقال من ذلك الخطأ ومرحلته، إلى أن تتجاوز تلك المرحلة أي ما "بعد الوفاة" وتقبلها.

فتحليل الوضع ومعرفة ما حدث لم يكن خطأك، ووفاة ذلك الشخص حدث بفعل طبيعي وربما عارض مرضي، لم يكن لكم سيطرة فيه، بدون مزيد من لوم الذات يسهل عملية الخروج من الشعور من الذنب والتساؤل غير المتناهي "لو أنني وماذا لو..؟"، وغيرها الكثير، فهي قدره، وما عليك بعده هو تجاوز المرحلة وتقبل ما حصل.

- للحزن نهاية، بعد الانتهاء من الحزن، نصل لنقطة يحين فيها موعد الخروج من الشرنقة، المشاركة، وهذا يعتمد على طبيعة ما حصل، وهنا المقصود بالخطأ الذي ارتكب، وليس الحزن على موت أحدهم، وجزء من عملية التعافي هو تحمل المسؤولية لما حصل، فهنالك أخطاء تستغرق ثواني وأخرى ساعات وبعضها أسابيع.

تجاوز وفاة أو فقدان عزيز، بحسب موقع "rd.com"، يسبب الاكتئاب لاسيما حين يكون مقربا جدا لمن فقده، وهي ما تعرف لدى الأطباء بفاجعة ما "بعد الموت"، التي يستخدمونها للإشارة إلى المراجعة التي أجريت بعد وفاة المريض لاكتشاف أي أخطاء.

وهنا يكون اللوم والحزن والشعور بالذنب، فأنت ما تزال تتنفس، لكنك تواجه مشاكل في الانتقال من ذلك الخطأ والشعور بالذنب ومرحلة ما "بعد الوفاة" أي تقبل ما حصل.

ومن ثم آن أوان المضي قدما. ومن يحدد المدة لكل هذا هو أنت، بناء على احتياجاتك، كي تنفض الغبار عن نفسك وتستعيد عافيتك وقدرتك على المواجهة والمجابهة والبدء من حيث توقف، اعتبرها فترة إعادة شحن الذات والظهور في العالم من جديد. سواء توفي أحدهم أو ارتكبت خطأ في مكان العمل أو بحق أحدهم، كلها في النهاية مواقف تستدعي تجاوزها والتعلم منها، فهي تحد لتقوم بالتعامل مع مثلها مستقبلا بطريقة أكثر نضجا ووعيا.

كيف صحتك العقلية؟

الأحداث التي مررت بها، وكانت عثرة كبيرة في طريقك لها تأثير كبير؛ إذ وضعتك في حالة من الفوضى والطاقة والأفكار السلبية، لكن الكثيرين لا يولون اهتماما كافيا ووثيقا لصحتهم العقلية. فبالعادة أولوياتهم هي الأسرة والعمل والمال والإجازات، ونادرا ما تكون السعادة والاستقرار العقلي ضمن هذه الألولويات. فإن وجدت نفسك في بعض الأحيان قد سرحت بأفكارك ليلا أو استيقظت من النوم لتراجع أخطائك وما مررت به، فأنت بحاجة لمراجعة طبيب ربما أو على الأقل منح نفسك راحة، وهي طريقة مجربة ووسيلة علاجية لتسلم نفسك لاختصاصي يقدر على تشخيص مشكلتك ويقدم لك بعضا من التوصيات والنصائح التي تشمل التأمل وممارسة التمارين الرياضية، التي تحمل أثرا إيجابيا كبيرا في تجاوز الضغوطات الناجمة عن مثل تلك الحالات. فالتمرين الرياضي والمشي يمنح الجسم مساحة لتفريغ الطاقة السلبية والتعامل مع الإجهاد والتوتر، ويساعد الدماغ على التفكير والعمل بشكل أفضل والنوم براحة بالليل، ما يسهم في الشفاء من الإخفاقات وتجنب الفوضى مستقبلا.

هل اعتذرت بشكل فعال؟

أولئك الذين اختبروا التعثر وارتكاب الأخطاء، فهم حتما تسببوا بأذية أحدهم أو جرح مشاعره، إضافة إلى أنفسهم. وهنالك محرك عجيب وشعور جميل حين تعتذر كما يجب، فكل من المانح والمتلقي سيحسان بالندم الذي يبديه الآخر، ويعيد الأمور لنصابها الصحيح. وهنالك ثلاث مراحل للاعتذار الفعال المؤثر؛ بحسب مركز العلوم الجديدة في جامعة كاليفورنيا في معهد بركلي للبحوث النفسية وتحقيق الرفاهية، الذي يبدأ من التعبير عن مشاعر الندم، ومن ثم الاعتراف بالخطأ الذي ارتكبته وأثره السلبي، ومن ثم السؤال عن الآلية والطريقة التي يمكن فيها إصلاح الضرر. وهذا النوع من الاعتذار النابع من القلب يشفي المتلقي ويخفف من شعور المانح بالذنب والحرج.

وفي النهاية، أولئك الذي ينكبون على البكاء ويواجهون صعوبة في النهوض ويستغرقون وقتا أطول في التعافي، لكن المراحل التي تليها هي التي تجعلنا مختلفين، فالمواقف تعلم النضوج وتخلق وعيا وقوة في اتخاذ قرارات أعمق وقدرة خلق الأمل من جديد، والوقوف بوجه عواصف أعنف. وكله مرتبط بتوجيه الأفكار ومساعدة الآخرين، والاعتبار من علامات الخطأ وتمييزها وتفاديها، مما ينعكس على آليات تصحيح أي ضرر لاحق وتجنب الألم نفسه.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع