أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة سهير جرادات تكتب لـ"زاد الأردن" :...

سهير جرادات تكتب لـ"زاد الأردن" : الملعب السياسي

سهير جرادات تكتب لـ"زاد الأردن" : الملعب السياسي

08-07-2017 11:59 PM

زاد الاردن الاخباري -

من المتعارف عليه ، في لعبة كرة القدم ، أن الملعب مكوّن أساس في اللعبة ، حيث هو المكان الذي تدورفيه أحداثها، والتي تجري ضمن شروط موضوعة مسبقا ، من حيث الوقت المحدد لها ، وعدد اللاعبين وتقسيمهم بين دفاع وهجوم ووسط وحراسة مرمى ، واللاعبين الاحتياط ، وعدد الحكام الذين يراقبون سير اللعبة ضمن الأسس الموضوعة لها داخل أرضية الميدان التي تقام عليها اللعبة، والذي اسمه" الملعب ".

ولا تقل أهمية أرض الملعب عن المرمى ، الذي يجب اختيار حارس له بكل عناية ، كونه العين الساهرة على عدم تسجيل اي اهداف به ، ويمتاز بقدرته الفائقة على صد الهجوم الذي يواجهه .

ولضمان سير اللعبة على الأسس والشروط والأحكام التي وضعت من أجلها ، يتم تحديد حكام تكون مسؤوليتهم مراقبة سير اللعبة ، وعدم خروجها عما حدد لها من شروط ، واعطاء هؤلاء الحكام صلاحية منح البطاقات الحمراء للعبين الذين يخرجون عما هو محدد لهم في اللعبة من دور .

وبالتأكيد أصغر مكون من مكونات اللعبة من حيث الحجم ، هو "الكرة" ، التي تعد من العناصرالمهمه؛ إذ لا يمكن للعبة أن تتم من دونها ، ودونها لا يمكن تطبيق الشروط والاحكام والقوانين عليها ، ولن يتمكن اللاعبون من اللعب ، ولا يبقى للحكام أي دور للتحكيم .

ولو عكسنا ما يجري في الملعب الرياضي على ما يجري في الملعب السياسي ، نجد أنهما متطابقان ومتشابهان ، من حيث وجود اللاعبين الأساسيين ، والاحتياط ، والحكام الذين يكون دورهم رقابيا تكتيكيا ، الى جانب وجود مرمى وحارس له يحرص على ان لا يسجل اهداف في مرماه ، والاهم وجود " الكرة " التي هي بالغالب تمثل شعوبا لا حول لها ولا قوة ، وعليها ان تدفع ثمن ما يخطط لها من قبل الحكام الذين لايشترط عليهم ان يطبقوا داخل الساحة التي تجري بها اللعبة السياسية الأسس والقوانين والأنظمة ، والتي في الغالب تكون غير موجودة ، واذا وجدت توضع بعد تفصيلها بعيدا عن الأخلاق والانسانية ، رغم أنها تحدد مصير الشعوب التي تقع ضمن بقعة الأرض التي تدور عليها الاحداث ، أو ما يمكن ان نطلق عليه اسم الملعب .

لا يعير الساسة أرض الملعب اي اهتمام ، ولا يحرصون على توفيرشروط السلامة في الساحة المخصصة لتنفيذ اللعبة السياسية ، ولا يوفرون أدنى درجات السلامة للاعبين ، الذين يطلب منهم الأداء الأفضل، الذي يصب في تنفيذ مصالحهم بعيدا عن شروط السلامة العامة للعبين، الذين يتم استخدامهم داخل الملعب ، أو أخراجهم منه بمنحهم الكرت الأحمر على الرغم من أنهم لم يرتكبوا خطأ يذكر.

صحيح أن مكونات اللعبة الساسية تكون متوافرة من لاعبين، وحكام ، وملعب ، وكرة ، وحارس مرمى ، الا أن قوانين اللعبة يتم وضعها بطريقة جائرة وغير منصفة ، لا تراعي البعد الانساني ، بل تقوم على حماية المتحكمين باللعبة ، الذين بالأصل هم من وضعوا القوانين لخدمة مصالحهم .

Jaradat63@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع