أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
8 أسلحة تساعد في القضاء على نزلات البرد بأسرع وقت دراسة: عليكم بالقهوة لتجنب الوفاة المبكرة إيران تفرض غرامة على طلي النساء لأظافرهن ووضع النظارة الشمسية لأنها مثيرة جنسياً! هكذا رد والد الطفل عبيدة على خبر اعدام قاتل ومغتصب ابنه مطلوبون لمحكمة أمن الدولة - أسماء "الجيش" يقبض على شخص حاول التسلل الى الاردن من سوريا إجراء عملية قلب مفتوح نوعية بمستشفى الملك المؤسس تنفيذ حكم الإعدام بقاتل الطفل عبيدة في الإمارات الدول الأربع تدرج الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على قوائمها للإرهاب الملك يغادر إلى واشنطن في زيارة عمل خبايا "صفقة القرن" .. ترامب يطرح اتفاقاً بإنذار نهائي بدعم "بن سلمان" نظام "صيفي" جديد وحوسبة إدخال العلامات في "الأردنية" "الدخل" يحسم مقدار "دعم الخبز" النقدي الفصائل الفلسطينية بالقاهرة: اتفاق 2011 أساس الوحدة الوطنية إسرائيل تحتجز ناشطاً أردنياً زار الضفة بوفد رسمي زلزال يضرب جنوبي غرب تركيا ثلاثيني ينهي حياته شنقا بواسطة حبل في منزل ذويه السعودية تعلن رسميا عن قائد "التحالف الإسلامي" اتفاق في قمة سوتشي .. وأوامر رئاسية بشأن ‘‘مؤتمر شعوب سورية‘‘ ميشال عون: الجيش اللبناني هو نقطة قوة لبنان
مغامرات صحفي .. الحلقة الثامنة عشرة
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام مغامرات صحفي .. الحلقة الثامنة عشرة

مغامرات صحفي .. الحلقة الثامنة عشرة

08-07-2017 05:21 PM

ذكرت في الحلقة السادسة أنه في خريف عام 1981 تم حجزي واستجوابي عند الحدود السورية لمدة ست ساعات ، لسؤالي عن موظف في الاذاعة الأردنية يدعى محمد وشاح كان قد أساء للنظام السوري في تعليق سياسي أذاعه عام 1980 بعد تردّي العلاقات بين البلدين ، وقد نجّاني من ذاك الموقف العصيب مهنتي المسجلة بجواز السفر طالبا وليس موظفا في الاذاعة ، وأشرت في تلك الحلقة أن سفري الى سوريا كان مخاطرة غير محسوبة النتائج ، وكان يفترض بي ألّا أكرر الزيارة الى هذه الدولة طيلة حياتي .

لكن في عام 1986 افتتحت شركة مصر للطيران مكتبا جديدا لها في دولة الامارات ، ونشرت تقريرا صحفيا موسّعا عن خدمات هذه الشركة والتسهيلات التي تقدمها للمسافرين ، وقد حظي التقرير باعجاب مسئولي الشركة الذين اعتبروا الموضوع بمثابة اعلان مجّاني للخطوط الجوية المصرية ، وقدموا لي كمكافأة تذكرة سفر ذهابا وايابا مع اقامة مجانية في القاهرة لمدة اسبوع ، وفي اليوم الرابع من الرحلة الى مصر كنت في جولة سياحية للاسكندرية فمررت خلالها على مكاتب الشركة لأؤكد حجز العودة الى دبي عن طريق عمان ، فأبلغني موظف المبيعات بأن حجزي الى عمان – دبي ملغي لأن الأولوية في السفر للركاب الدافعين لقيمة التذاكر ، وبعد نقاش طويل أكّد أنه ليس من حل أمامي للسفر الى عمان سوى ركوب الباخرة من الاسكندرية الى اللاذقية في سوريا ، فقبلت بهذا الخيار الصعب لضعف خبرتي بنفوس الناس ، حيث عرفت فيما بعد أن عشرة جنيهات كرشوة لذلك الموظف توضع داخل الجواز كفيلة بسفري على الطائرة بشكل طبيعي واختصار هذا المشوار البحري الشّاق ، فحجزت بالباخرة في اليوم التالي حيث استمرت الرحلة البحرية يومين متتالين تعرضت خلالها لعارض صحي ناتج عن دوّار البحر الذي يصيب معظم المسافرين ، فوصلت ميناء اللاذقية وكنت منهكا من التعب ، وعند التدقيق على الجوازات حوّلني الشرطي الى الضابط المسئول الذي عاد ليسألني عن المذيع محمد وشاح فقلت له هو أحد أقربائي ولا أراه الا في المناسبات ، وأبديت تجاهلي للموضوع وسألت الضابط عن سبب السؤال عن هذا الشخص ، فقال هو مجرد صديق ثمّ سألني عن عملي فأبرزت له بطاقتي الصحفية الصادرة من الامارات والتي أنقذتني من هذا المأزق الصعب ولولاها لكنت في خبر كان ، وبعدها طلب مني الضابط فتح الحقيبة للتفتيش حيث أمعن بها جيدا ثمّ سألني عن كروز دخان أجنبي كان بداخلها واعتبره من الممنوعات في سوريا ، فأهديته علبتين وودّعني بعدها الى البوابة الخارجية لمبنى الجوازات ، توجهت بالسيارة من اللاذقية الى دمشق وكنت مجهدا للغاية فنمت ليلة في فندق متواضع ، وفي صبيحة اليوم التالي غادرت دمشق الى عمان وعند نقطة حدود درعا أحالني الشرطي مدقق الجوازات الى ضابط التحقيق الذي أعاد نفس الأسئلة حول المذيع المطلوب ، فأجبته بنفس الافادات السابقة وقلت له أنتم تسألوني نفس الأسئلة كلما أزور سوريا فأبدى أسفه وقال نسألك عن المذيع محمد وشاح الذي لا تربطك به علاقة مباشرة كما تقول ، لكن حبّذا عند عودتك الى سوريا في الزيارة القادمة أن تفيدنا ببعض المعلومات عنه ، ثم أعطاني جواز السفر فغادرت درعا عابرا حدود الرمثا لأتنفس الصعداء ، وحينها بدأت ألوم نفسي على هذه المغامرة الخطيرة الناتجة عن الجهل بنفوس الناس ، فلو أعطيت موظف الحجوزات المصري عشرة جنيهات لما حصلت معي هذه القصة المريرة ، وهنا تذكرت الحديث الشريف ( لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين ) لكنّي أعترف أن كل ما حصل معي هو التغفل وتكرار الخطأ وعدم التيقظ واستعمال الفطنة ، حيث أقحمت نفسي بذات الجحر لعدة مرات ولم أتّعظ من كل هذه المواقف التي كادت أن تشكّل خطرا كبيرا على حياتي ، لكنها عناية الله أحمده وأستعينه .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع