أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الزعتري : وفاة طفلة سورية سقطت بحفرة للمياه العادمة امين عام الامم المتحدة يحذر من حرب نووية إسرائيل تعترض طائرة بدون طيار ايرانية أطلقها حزب الله رد 3 طعون انتخابية ثلثا الفلسطينيين يريدون استقالة الرئيس عباس الملك يترأس وفد الأردن باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة دفعة جديدة من المرشحين للتعيين في التربية - أسماء الشونة الجنوبية: وفاة طفل دهسا تحت عجلات سيارة والده رسوم التسجيل في "العلوم الإسلامية" خمسة أضعاف نظيرتها الرسمية أنباء عن زيارة سرية لـ"الجولاني" للأردن .. والحكومة ترفض التعليق افتتاح مدرسة جديدة للصم بطاقة 400 طالب تطبيق قانون مكافحة الشغب في الملاعب تشرين الثاني تفاصيل جديدة بقضية طفل الموقر افتتاح أول قاعدة عسكرية أمريكية في "إسرائيل" وصول طائرة إخلاء على متنها 71 أردنياً قادمة من جزيرة سان مارتن رفع رسوم تسفير العامل المخالف إلى 3 آلاف دينار المحكمة الدستورية : نظام ضريبة المبيعات المعدل غير دستوري 9 مليارات دينار موازنة الأردن لعام 2018 وقف هدم منازل معتدية على أراضي الدولة إلغاء قرار تحديد الرسوم لأبناء العاملين في الجامعات
للدولة ٍأسرارها .. ولكن ! .
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة للدولة ٍأسرارها .. ولكن ! .

للدولة ٍأسرارها .. ولكن ! .

16-05-2017 10:56 PM

للدولة , أية دولة , أسرارها التي تمتنع عن كشفها للعامة حفاظا على أمنها الوطني وصونا لمصالحها في الداخل والخارج على حد سواء , والدولة التي تكشف أوراقها كاملة لمن هب ودب بذريعة ما يسمى بالشفافية على طريقة ليس لدينا ما نخفيه ! , هي دولة ناقصة الأهلية مستباحة الساحات ! .

وكما نقول ونؤمن بأن البيوت أسرار , فالدول أيضا كذلك أسرار , وليس سرا أن العلاقات بين الدول أشبه ما تكون بلعب " ورق الشدة " إن جاز الوصف , فكل يحرص على أن لا تكشف أوراقه , لا بل ويناور في أستخدامها , والهدف هو أن يكسب لا أن يخسر ! .

ولا يقف الأمر عند الدول والبيوت وحسب , وإنما يتعدى ذلك إلى مختلف الأنشطة البشرية ,في البنوك والشركات ومختلف تفاصيل الحياة , فلكل نشاط أسراره .

تلك أمور مسلم بها تماما , إلا أن المبالغة فيها هي تماما كالمبالغة بكل شيء , فتأتي النتائج عكسية وخلافا لما هو مراد , خاصة عندما تتعلق الأمور بالشؤون الداخلية للدولة , والتي تحظى بإهتمام كل مواطن فيها , بإعتبارها تتصل بحياته وحاضر ومستقبل بلده وأهله , ومؤكد هنا أن هذا المواطن يتطلع وبالذات في زمن الشدة والأزمات , كما هو حال منطقتنا اليوم , إلى إستقاء المعلومات من دولته قبل غيرها , خاصة عندما يكون الفضاء الإعلامي المعلوماتي العالمي مفتوحا وفي كل الإتجاهات , ومتاحا وببساطة لا متناهية لكل من يريد .

في زماننا هذا تتدفق المعلومات والإشاعات عبر الشبكات المعلوماتية بصور مذهلة في إتساعها , وبعضها موجه تماما ولغايات تخدم سياسات ومصالح دول وجهات شتى , وبعضها تطلقه جهات إستخبارية لها أهدافها كذلك , وليس عجبا في زماننا هذا أن الإعلام الموجه الواسع الإنتشار, أسقط دولا وأنظمة وفجر حروبا في أنحاء شتى , وكانت البيئات الرخوة أمام هذا الغزو الهائل والمؤثر , هي المجتمعات غير المحصنة التي يخالط أذهانها الغمام إزاء ما يجري حولها , وبالذات ما يتصل بشؤون أوطانها , والتي ذهبت فريسة سهلة فقدت الثقة بدولها , وصارت تلقائيا نهبا للإشاعات وللإعلام الموجه الآتي من خلف حدود أوطانها ! .

لا علينا فلست آتي بجديد عندما أقول ذلك , إلا أن المهم في تقديري المتواضع , هو الكف عن مجرد " النفي " الرسمي لمعلومات إخبارية مغرضة تتعلق ببلدنا بين الحين والآخر , وإنما المطلوب هو وبكل صراحة , وضع الناس في صورة ما يجري في المنطقة ومواقفنا منه , وما يدور في الأفق من حديث عن مشروعات سياسية تتعلق بما يوصف بحلول تاريخية لأزمات المنطقة ومصائبها , فأن تعرف الناس الحقائق من مسؤولي بلدها , خير مليون مرة من أن تترك نهبا للتأويلات والتكهنات والإشاعات التي تتدفق عبر الفضاء على مدار اللحظات , ففي ذلك تحصين للبلد وللشعب كله ضد ذلك كله ! , وتقوية للنسيج الوطني في مواجهة الشرور على إختلاف انواعها , وما أكثرها في هذا الزمان الملتبس بإمتياز .

وبالمناسبة , أستذكر ما قاله لي الوطني الكبير طيب الذكر المرحوم معن أبو نوار في مطلع العقد الاخير من الألفية المنتهية , عندما كان رحمه الله نائبا لرئيس الوزراء وزيرا للإعلام , وكنت مسؤول التحرير في مكتب صحيفة الشرق الأوسط وأخواتها في عمان . فقد إعتاد " دسك " التحرير في لندن أن يتصل سائلا عن خبر يتعلق بالأردن أو هو طرف فيه , فنلجأ لمعاليه للإستيضاح بصفته وزير الإعلام , وعندما أخذ الأمر يتكرر كثيرا , ضاق ذرعا وقال لي بالحرف وبأدبه الجم " وبعدين يا عموه , هو أنتوا مشغليني للنفي وبس كل يوم بدك إياني أنفي صحة خبر كذب " , شكرته بأدب يستحقه وأضفت , ما هو إنتوا حكيكوا قليل وتكتفوا بالنفي , هاتوا إحكوا وإلك مني أرسل للجريدة في لندن كل ما تريد قوله دون زيادة أو نقصان , ضحك غفر الله له , وقال , ربما معك حق .

قبل أن أختم , ولكي لا يفهم كلامي على أنه إنتقاص لا سمح الله من الدور الكبير الذي ينهض به الشاب المهذب وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة الدكتور محمد المومني , فلا بد لي صادقا بإذن الله , من أحيي وأشيد بدوره الحيوي والمهم , فأنا أعني مطالبة الدولة كلها بمكاشفة الناس بالحقائق , لأن في ذلك مصلحة وطنية كبرى, أقلها لم شمل الناس حول الوطن وتقدير الظروف المحيطة وجمع الأردنيين على كلمة سواء إن أمكن , والله من وراء القصد .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع