أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
"بداية اربد" تبطل جزئياً نتائج مجلس محلي سال وفاة ثلاثيني دهسا في معان دفعة جديدة من المرشحين للتعيين في التربية - اسماء "التأديبية" تغرم الوحدات والرمثا وذات راس وتوقف لاعبين "واتساب" يضيف ميزة الحركة التي طال انتظارها دهس 3 طالبات قرب مدرسة الخنساء في الرمثا توضيح حول قضية نقابة التوظيف الاردنية - وثائق هل أسقط استفتاء كردستان مكتسبات الإقليم؟ إصابة شخص بعيار ناري في يده بالكرك مواليد 2000 مدعوون لمراجعة التعبئة فنان فلسطيني يناشد الملك - فيديو الافتاء : لا يجوز بيع الذهب بالأوراق النقدية الا بالتقابض القبض على فتاتين بحقهما 18 طلبا امنيا "الاردنية" تحافظ على ترتيبها ضمن أفضل 10 جامعات عربية توجه لدمج "رخص المهن ورسوم المكاتب" بقانون واحد رفض فلسطيني أردني ثابت لمخططات اليمين الصهيوني نتنياهو: لن نسمح بموطئ قدم لإيران بسوريا مواطن يسرق الكهرباء لتدفئة غرفة كلب الحراســة فوضى "أراضي الدولة" تنفجر مرة أخرى وفاة نزيل بجلطة دماغية في سجن الزرقاء
لم أجد عنواناً للمقال
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام لم أجد عنواناً للمقال

لم أجد عنواناً للمقال

15-03-2017 02:08 AM

شاهدت فيديو يتم تداوله الآن على الواتساب لأم طاعنة في السن تؤدي الصلاة جالسة بغير تركيز وبدون خشوع فلا تجيد قراءة فاتحة ولا ركناً ولا هيئة , كانت أثناء الصلاة تلهج بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن ييسر الخير كله لأبنائها وأحفادها الذين يجلسون بقربها وأن يرزقهم ويبارك لهم وفي ذريتهم وأن يكفيهم كل الشرور , كانت تدعوا بلغة عامية قروية محببة ككل أمهاتنا البسيطات اللواتي لا هم لهن إلا أن يبقى أبنائهن بخير فلا تعرف فندقاً ولا مسرحاً ولا يوماً للمرأة ولا سِلفي للتفاخر ولا تعلم ماهي سيداو وتقيم الدنيا ولا تجلسها إن أحضر إبنها لها وجبة شاورما لا يتجاوز ثمنها الثلاثة دنانير متهمةً إياه بالتبذير والبهورة .

أمٌ .. قد أخذ الزمان من جمالها وبعض ذاكرتها وترك بصماته ومحاطاته المؤلمة على صفحة وجهها ونظرات عيونها التي تخبرك بمئات القصص من غير أن تنطق بكلمة واحدةٍ , أم عِشتُ بداخلها فكانت سعيدة بتواجد أبنائها وأحفادها حولها وربما كل دقيقة تتوجه لإحضارشيء خبأته لهم بعد أن حرمت نفسها منه , أم تكذب كثيراً بأنها ليست جائعه ولا تشتهي اللحم أو الفاكهة ولا تستطيع مضغها لأنها أصبحت بلا أسنان حتى لا تكلف أبنائها ككل أمهاتنا اللواتي عشن بضنك وفقر وقلة وسيطرة الزوج ووالده ووالدته وربما شقيقه في زمن لم يكن للزوجة حق في أن تقول رأيها فهي مجرد خادمة مستعبده من قبل أناس لا يحملون ضميراً ولا ذمة .

أمٌ .. جميلة ككل الأمهات وأمهاتنا اللواتي يرتدين ثوباً فلاحياً لا تفوح منه إلا رائحة الطهر والتضحيه وملفعاً جميلاً يستر نحرها ويستر هموم وآلام سنوات طويلة من الشقاء والهَم فوقه منديلاً أبيضٌ جميلٌ كالتاج تمنيت لو أنني أستطيع أن أقبله وأقدم عزائي لها بأبنائها والذين ماتت فيهم الرحمة والبر والإنسانية وهم يستمعون لدعائها لهم ويقومون بتسجيل فيديو لها ساخرين من صلاتها التي لا تجديها ربما بفعل التقدم بالعمر وفقدان الذاكرة ويقومون بنشره ليصبح مادة دسمة للسخرية منها .

مسكينة هي فكم كانت سعيدة بتواجدهم معها وبجانبها وما أُشبه سعادتها إلا بسعادة طفلة أحضر لها والدها دميةً جميلة ولكم هم ردوا الجميل بصفعة قاسية وما أصعبها من صفعة لأن كل شيء يتحول إلى ماضي .. إلا تلك اللحظه التي ينكسر فيها القلب من أقرب الناس إليك فهي تبقى حاضره إلى أن تموت .

إيميل : firas.talafha@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع