أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ترامب واثق بان محاميه الشخصي لن "ينقلب" عليه تأجيل جلستي النواب الأحد بعد وفاة النائب العمامرة ارتفاع وفيات الحادث الصحراوي الى 8 الملك يحضر اختتام فعاليات بطولة الفارس الدولية الثالثة - صور وفاة النائب محمد العمامرة بحادث على الطريق الصحراوي - صور 12 اصابة بحادث تصادم في المفرق - صور خبراء ‘‘الأسلحة الكيميائية‘‘ أخذوا عينات من موقع ‘‘هجوم دوما‘‘ الولايات المتحدة تلغي مصطلح "الأراضي المحتلة" في فلسطين المعلمين تعلن إضرابا جزئيا الخميس المقبل ووقفة احتجاجية الاثنين بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تزور موقع الهجوم في دوما تركيا تسحب ذهبها من الولايات المتحدة إغلاق مخبز لعدم تقيده بالشروط الصحية في المفرق الاحتلال يعتقل موظفًا من المسجد الأقصى الامن: الفيديو المتداول لشخص يطلق النار داخل مدرسة .. قديم الصيادلة: "تقليل المسافات" سيحدث ارباكا وخلافات في فتح الصيدليات إصابة ثلاثة من مرتبات الأمن العام أثناء إخلاء فندق تعرض للحريق في العقبة أهالي بني عبيد يحتجون على مرور خط الغاز الصهيوني بأراضيهم العراق .. انتشال 20 جثة من تحت الأنقاض بالموصل الزراعة تبدأ استقبال طلبات السماح باستيراد الأغنام الحية اعادة فتح الطريق الصحراوي بعد اغلاقه لفترة وجيزة بسبب الغبار
لم أجد عنواناً للمقال
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام لم أجد عنواناً للمقال

لم أجد عنواناً للمقال

15-03-2017 02:08 AM

شاهدت فيديو يتم تداوله الآن على الواتساب لأم طاعنة في السن تؤدي الصلاة جالسة بغير تركيز وبدون خشوع فلا تجيد قراءة فاتحة ولا ركناً ولا هيئة , كانت أثناء الصلاة تلهج بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن ييسر الخير كله لأبنائها وأحفادها الذين يجلسون بقربها وأن يرزقهم ويبارك لهم وفي ذريتهم وأن يكفيهم كل الشرور , كانت تدعوا بلغة عامية قروية محببة ككل أمهاتنا البسيطات اللواتي لا هم لهن إلا أن يبقى أبنائهن بخير فلا تعرف فندقاً ولا مسرحاً ولا يوماً للمرأة ولا سِلفي للتفاخر ولا تعلم ماهي سيداو وتقيم الدنيا ولا تجلسها إن أحضر إبنها لها وجبة شاورما لا يتجاوز ثمنها الثلاثة دنانير متهمةً إياه بالتبذير والبهورة .

أمٌ .. قد أخذ الزمان من جمالها وبعض ذاكرتها وترك بصماته ومحاطاته المؤلمة على صفحة وجهها ونظرات عيونها التي تخبرك بمئات القصص من غير أن تنطق بكلمة واحدةٍ , أم عِشتُ بداخلها فكانت سعيدة بتواجد أبنائها وأحفادها حولها وربما كل دقيقة تتوجه لإحضارشيء خبأته لهم بعد أن حرمت نفسها منه , أم تكذب كثيراً بأنها ليست جائعه ولا تشتهي اللحم أو الفاكهة ولا تستطيع مضغها لأنها أصبحت بلا أسنان حتى لا تكلف أبنائها ككل أمهاتنا اللواتي عشن بضنك وفقر وقلة وسيطرة الزوج ووالده ووالدته وربما شقيقه في زمن لم يكن للزوجة حق في أن تقول رأيها فهي مجرد خادمة مستعبده من قبل أناس لا يحملون ضميراً ولا ذمة .

أمٌ .. جميلة ككل الأمهات وأمهاتنا اللواتي يرتدين ثوباً فلاحياً لا تفوح منه إلا رائحة الطهر والتضحيه وملفعاً جميلاً يستر نحرها ويستر هموم وآلام سنوات طويلة من الشقاء والهَم فوقه منديلاً أبيضٌ جميلٌ كالتاج تمنيت لو أنني أستطيع أن أقبله وأقدم عزائي لها بأبنائها والذين ماتت فيهم الرحمة والبر والإنسانية وهم يستمعون لدعائها لهم ويقومون بتسجيل فيديو لها ساخرين من صلاتها التي لا تجديها ربما بفعل التقدم بالعمر وفقدان الذاكرة ويقومون بنشره ليصبح مادة دسمة للسخرية منها .

مسكينة هي فكم كانت سعيدة بتواجدهم معها وبجانبها وما أُشبه سعادتها إلا بسعادة طفلة أحضر لها والدها دميةً جميلة ولكم هم ردوا الجميل بصفعة قاسية وما أصعبها من صفعة لأن كل شيء يتحول إلى ماضي .. إلا تلك اللحظه التي ينكسر فيها القلب من أقرب الناس إليك فهي تبقى حاضره إلى أن تموت .

إيميل : firas.talafha@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع