أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
روسيا تقترح إنشاء مجالس محلية بسوريا تضم المعارضة والنظام الرزاز: آن الآوان لفتح حضانات في المدارس لأبناء المعلمات الملك يدين هجوم برشلونة ماركا الشمالية : ضبط لبنانية تستأجر منزلا لممارسة الطب بلا شهادة إربد: محتجون يطالبون بإعادة فرز صناديق اقتراع الحكومة تدرس "حلولا جذرية" للاعتداءات على أراضي الخزينة لماذا اختفت نتائج الانتخابات عن موقع الهيئة ؟! 13 قتيلا وعشرات الجرحى في "هجوم إرهابي" وسط برشلونة اجتماع أردني مصري فلسطيني يسبق قدوم مبعوث ترامب للمنطقة تحديد عدد الطلبة المتوقع قبولهم في الجامعات الرسمية اردني يطلق على نجله اسم "فيصلي" - وثيقة لأول مرة منذ 2009 .. اليهود يهجرون "إسرائيل" !! اغلاق مطعم باع "بطيخة" لوفد سياحي بـ60 دينارا !! اردوغان يزور الأردن ويلتقي الملك .. الاثنين الأوقاف تطلب الحجز التحفظي على أموال مستثمرين حضانة "غير مرخصة" أمام القضاء بعدتعرض طفلة لضرب مبرح المسفر يترقب تطورات عقوبات الفيصلي مشادة بين مسؤول فلسطيني وموظف اردني بمطار عمان - فيديو اعتقال عدد من المعتدين على صناديق الاقتراع في الموقر الفيصلي ينتهي من اعداد خطاب الاستئناف للاتحاد العربي
لم أجد عنواناً للمقال
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام لم أجد عنواناً للمقال

لم أجد عنواناً للمقال

15-03-2017 02:08 AM

شاهدت فيديو يتم تداوله الآن على الواتساب لأم طاعنة في السن تؤدي الصلاة جالسة بغير تركيز وبدون خشوع فلا تجيد قراءة فاتحة ولا ركناً ولا هيئة , كانت أثناء الصلاة تلهج بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن ييسر الخير كله لأبنائها وأحفادها الذين يجلسون بقربها وأن يرزقهم ويبارك لهم وفي ذريتهم وأن يكفيهم كل الشرور , كانت تدعوا بلغة عامية قروية محببة ككل أمهاتنا البسيطات اللواتي لا هم لهن إلا أن يبقى أبنائهن بخير فلا تعرف فندقاً ولا مسرحاً ولا يوماً للمرأة ولا سِلفي للتفاخر ولا تعلم ماهي سيداو وتقيم الدنيا ولا تجلسها إن أحضر إبنها لها وجبة شاورما لا يتجاوز ثمنها الثلاثة دنانير متهمةً إياه بالتبذير والبهورة .

أمٌ .. قد أخذ الزمان من جمالها وبعض ذاكرتها وترك بصماته ومحاطاته المؤلمة على صفحة وجهها ونظرات عيونها التي تخبرك بمئات القصص من غير أن تنطق بكلمة واحدةٍ , أم عِشتُ بداخلها فكانت سعيدة بتواجد أبنائها وأحفادها حولها وربما كل دقيقة تتوجه لإحضارشيء خبأته لهم بعد أن حرمت نفسها منه , أم تكذب كثيراً بأنها ليست جائعه ولا تشتهي اللحم أو الفاكهة ولا تستطيع مضغها لأنها أصبحت بلا أسنان حتى لا تكلف أبنائها ككل أمهاتنا اللواتي عشن بضنك وفقر وقلة وسيطرة الزوج ووالده ووالدته وربما شقيقه في زمن لم يكن للزوجة حق في أن تقول رأيها فهي مجرد خادمة مستعبده من قبل أناس لا يحملون ضميراً ولا ذمة .

أمٌ .. جميلة ككل الأمهات وأمهاتنا اللواتي يرتدين ثوباً فلاحياً لا تفوح منه إلا رائحة الطهر والتضحيه وملفعاً جميلاً يستر نحرها ويستر هموم وآلام سنوات طويلة من الشقاء والهَم فوقه منديلاً أبيضٌ جميلٌ كالتاج تمنيت لو أنني أستطيع أن أقبله وأقدم عزائي لها بأبنائها والذين ماتت فيهم الرحمة والبر والإنسانية وهم يستمعون لدعائها لهم ويقومون بتسجيل فيديو لها ساخرين من صلاتها التي لا تجديها ربما بفعل التقدم بالعمر وفقدان الذاكرة ويقومون بنشره ليصبح مادة دسمة للسخرية منها .

مسكينة هي فكم كانت سعيدة بتواجدهم معها وبجانبها وما أُشبه سعادتها إلا بسعادة طفلة أحضر لها والدها دميةً جميلة ولكم هم ردوا الجميل بصفعة قاسية وما أصعبها من صفعة لأن كل شيء يتحول إلى ماضي .. إلا تلك اللحظه التي ينكسر فيها القلب من أقرب الناس إليك فهي تبقى حاضره إلى أن تموت .

إيميل : firas.talafha@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع