أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
لا اردنيين بين ضحايا الطائرة الاسترالية "مياه اليرموك" تتجه للحجز على أموال 394 مشتركا لندن : الآلاف يتظاهرون ضد ترامب تحطم طائرة يودي بحياة قائدها الأسترالي و4 أميركيين "المطاعم والحلويات" تطالب بتعديل أسعارها منع عرض الفيلم الاردني الساخر "إن شاء الله استفدت" مستجدات مشروع "ناقل البحرين" 10 اصابات بـ"الايدز" منذ بداية العام الجاري عشاء الأحد "النيابي الحكومي" يكسر جليد التوتر والشحن بين السلطتين الرصيفة : سيدة تحرق نفسها بعد خلاف مع زوجها اربد : الأمن يبحث عن مطلق نار على محل زيادة صلاحية جواز السفر للأردنيين 10 أعوام .. وللغزيين 5 لأول مرة .. ''ونش'' لدفن فتاة في الزرقاء مدير الموانئ ينفي مزاعم النائب الرياطي - فيديو القاهرة تحتضن قمة مصرية - اردنية .. الثلاثاء اعترافات مثيرة للعقل المدبر بمحاولة اغتيال أردوغان ليلة الانقلاب النائب ياغي يتهم 'أياد خفية' بتحريك الشارع ضد الحكومة ليبرمان رداً على نصرالله: الكلب الذي ينبح لا يعض نهر صناعي لمسافة 750 مترا في العقبة "يحاكي مدينة البندقية" الملكة رانيا : ما كان يصلح قبل 10 سنوات قد لا يصلح الآن
نعم .....لوقف الانتحار في الاردن
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة نعم .. لوقف الانتحار في الاردن

نعم .. لوقف الانتحار في الاردن

10-01-2017 11:58 AM

الانتحار هو قرار يتخذه الإنسان بإنهاء حياته، وهو ما حرمته الأديان السماوية التي اعتبرت الحياة هبة الله التي لا يجوز للإنسان أن يتصرف فيها.
ارتفعت نسب الانتحار في الاونة الاخيرة في الاردن بشكل ملحوظ، حيث لا يكاد يمر يوم الا ونسمع خبرا عن إنتحار شخص او محاولة انتحار في احدى المحافظات في الاردن.
وعلى الرغم من انها لم تصبح ظاهرة بعد، الا ان ازدياد عدد حالات الانتحار وعدد محاولات الانتحار بشكل لافت للنظر اصبح يستدعي الوقوف على هذه المشكلة وعلى اسبابها، والبحث عن كيفية الحد منها قبل ان تتحول الى ظاهرة يصعب ايقافها.
وتشير التقارير ان طرق الانتحار تنوعت بين الشنق والحرق واطلاق الرصاص والقاء النفس من ارتفاع شاهق و التسمم بمختلف انواعه،وتشير ارقام منشورة سابقة إلى تزايد نسبي في أعداد المنتحرين في البلاد خلال السنوات 2011 -2015.
وبحسب تقرير رسمي فقد شهد العام 2011 وقوع 39 حالة انتحار، مقابل 86 حالة للعام 2012، و108 للعام 2013، و100 حالة للعام 2014، فيما شهد العام 2015 وقوع 113 حالة انتحار.
وهذه الارقام هي الحالات المبلغ عنها فقط حيث ان هناك العديد من حالات الانتحار ومحاولات الانتحار التي لا يتم التبليغ عنها لان الانتحار يعتبر وصمة عار من الناحية الاجتماعية كما أنه محرم شرعا لذا يلجأ الكثيرون الى التستر على تلك المحاولات خوفا من العار وتجنبا للمساءلة القانونية.
ومن اهم الاسباب التي يعزي كثير من الخبراء المختصين حالات الانتحار اليها هي الاوضاع الاقتصادية وغلاء الاسعار وتفشي الفقر والبطالة التي تجعل الناس يعيشون في حالة من الاحباط توصل البعض منهم الى الانتحار خاصة في ظل ضعف الوازع الديني، ومن الاسباب الاخرى التي حددها الخبراء ضعف التوعية الدينية وضعف التكافل الاجتماعي، والظروف الاجتماعية والاسرية والعاطفية والمشكلات العائلية والفشل الدراسي ومشكلات العمل والاحباطات الحياتية العامة.
واشار خبراء ان الذين يصلون الى مرحلة الانتحار يفتقدون في الاغلب الدعم الاجتماعي والاسري ويعانون من ضعف الخصائص الشخصية مثل القدرة على التعامل الايجابي مع الضغوط وادارتها والقدرة على حل المشكلات.
وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 69 % من أعداد المنتحرين كانت لديهم ضغوط اقتصادية قاسية من فقر وبطالة، ويفسر الباحثون ذلك بأن القلق والكآبة وعدم الاستقرار يزداد بين العاطلين، بل ويمتد هذا التأثير النفسي على حالة الزوجات، وأنّ هذه الحالات النفسية تنعكس سلبياً على العلاقة بالزوجة والأبناء، وتزايد المشاكل العائلية. وترى أغلب التحليلات ان السبب الرئيسي في هذه المشاكل بين العاطلين عن العمل، هو الافتقار الى المال، وعدم توفره لسد الحاجة، وبناءً على ذلك فإن تعطيل الطاقة الجسدية بسبب الفراغ، لاسيما بين الشباب الممتلئ طاقة وحيوية ولا يجد المجال لتصريف تلك الطاقة، مما يؤدي الى أن ترتد عليه تلك الطاقة لتهدمه نفسياً مسببة له مشاكل كثيرة قد تنتهي بقرار التخلص من الحياة. وهو ما يفسر العلاقة بين الجانب النفسي من الانسان، وبين توفر الحاجات المادية، وأثرها في الاستقرار والطمأنينة، وأن الحاجة والفقر يسببان الكآبة والقلق وعدم الاستقرار، وما يستتبع ذلك من مشاكل صحية معقّدة، كأمراض الجهاز الهضمي والسكر، وضغط الدم، وآلام الجسم، حتى أن هناك مثلا شعبي يضرب في بعض المجتمعات العربية يقول "الجوع كافر" وهو ما يفسر إقدام كثير من الشباب على التخلص من الحياة، ويعرف هذا النوع من الانتحار لدى علماء الاجتماع بالانتحار "الفوضوي" الذي عادة ما يحصل إبان الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ويكون وليد الانفعال والغضب أو الإحباط الذي يعيشه العاطل عن العمل.
ان الانتحار كبيرة من كبائر الذنوب ، وفاعلها متوعد بالخلود في نار جهنم أبداً ، ويعذبه الله تعالى بالوسيلة التي انتحر بها ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها [أي يطعن] في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) رواه البخاري (5442) ومسلم (109) .
وعلى الرغم من ارتفاع اعداد المنتحرين في الاردن الا ان هذه النسبة تعد منخفضة مقارنة مع معظم دول العالم، وذلك بسبب وجود “الحافز الديني والأخلاقي”، وعلى الرغم من ذلك فأن على الحكومة الاردنية ان تعد استراتيجية متكاملة تضع فيها بعين الاعتبار دراسة مختلف العوامل التي تؤدي الى الانتحار بالتعاون مع مختلف الجهات التي من الممكن ان يكون لها دور في الحد من الانتحار قبل ان يصبح ظاهرة واضحة في الاردن.
فعلى المؤمن أن يتصبر ويستعين بالله تعالى ، ويعلم أن كل شدة تصيبه في الدنيا ـ مهما كانت شديدة ـ فإن عذاب الآخرة أشد منها ، ولا يصح عند أحد من العقلاء ، أن يستجير الإنسان من الرمضاء بالنار ، فكيف يفر من ضيق وشدة مؤقتة ـ لابد لها من نهاية ـ إلى عذاب دائم لا نهاية له .
وليتأمل المسلم أنه ليس هو الوحيد في الدنيا الذي يصيبه البلاء والشدة ، فقد أصاب البلاء سادات البشر وهم الأنبياء والرسل والصالحون ، وأصاب أيضاً شر البشر وهم الكافرون والملحدون ،فالبلاء سنة كونية ، لا يكاد يسلم منها أحد .
وحول كيفية الحد من هذه المشكلة يجب ان يكون هناك جهود متكاتفة لمعالجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتوفير فرص العمل وتوسيع مظلة التأمين الصحي للمرضى النفسيين خاصة في ظل ارتفاع كلفة علاج المرض النفسي للسيطرة على الأمراض النفسية والتي تؤدي مع عوامل اخرى الى ازدياد حالات الانتحار، وان يكون هناك تعاون بين الجهات التي تتعامل مع موضوع الانتحار وان تكون هناك استراتيجية واضحة لمعالجة هذه الظاهرة قبل ان تتنامى، ووضع برامج ثقافية واعلامية واجتماعية ونفسية تنفر من الانتحار وانشاء مركز لمعالجة محاولي الانتحار.
ان وقف الانتحار وايجاد فرص عمل للشباب الاردني والمساعدة في تخفيف نسبة الفقر في المحافظات والعمل على ايجاد مشاريع تنموية حقيقية تلامس المشاكل على الواقع اهم بكثير من التنظير الغير مجدي ومن الموتمرات التي لا تسمن ولا تغني من جوع واهم من اصحاب البطون الذين مصوا الاموال الطائلة من خلال رواتب فلكية ومن خلال عضوية الشركات والموسئسات الوطنية والتي كثير منها خسائرة بملايين الدنانير .
حمى الله الاردن وشعب الاردن شيبا وشبابا من كل مكروه وعلينا جميعا ان نقف في وجه هذه الظاهرة السلبية وان تقوم الجهات الحكومية المختصة باتخاذ كافة الاجراءات التي تساعد على الحد من ظاهرة البطالة والفقر والعمل على ايجاد المشاريع لتامين فرص العمل في كافة المدن الاردنية والوقوف بحزم ضد قتل النفس البشرية بالانتحار لان الانسان اغلى ما نملك سواء من الناحية الدينية او الوطنية .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع