أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
رفع المحروقات اعتبارا من السبت المقبل "السلوك النيابية" تنظر بشكوى بحق النائب الرياطي دعوة لوقفة تضامنية مع الزميلين المحارمة والزيناتي غدا توقيف 6 أشخاص يشتبه بمشاركتهم بأعمال شغب بالمجمع الشمالي قرارات "التعليم العالي" مجلس الوزراء يوافق على إنشاء أول وقف للتعليم كواليس لقاءات ملكية - صور مجهولون يشعلون النار بمكتب حديقة طارق بن زياد عباس يدعو العرب والمسلمين والمسيحيين لزيارة القدس أكبر طائرة مروحية في العالم تصل إلى سلاح الجو الملكي - صور تطبيق الضريبة الجديدة على الأدوية سيبدأ الأحد المقبل الزوايدة يدعو الى وقف حبس الصحفيين سفيرة العراق بعمان تربط "تفعيل طريبيل" باتفاق أمني مع "الأوروبي" مجاهد حتى آخر يوم كان يطلب دعم وزارته اسعار المركبات حسب وزنها .. قائمة الاحتلال يمدد اعتقال عهد التميمي الملك يترأس اجتماعا حول تنفيذ برامج تطوير القطاع العام ضبط فرن لصهر الألمنيوم وبطاريات تالفة 5 وزراء للنقل في عام ونصف منع اعتصام الصحفيين أمام رئاسة الوزراء
ثقافة النهد والمؤخره تُسقطنا
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام ثقافة النهد والمؤخره تُسقطنا

ثقافة النهد والمؤخره تُسقطنا

29-12-2016 02:28 PM

دفعني الفضول للدخول لصفحة إحداهن على موقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك بعد أن شاهدت أن 39 صديق مشترك فيما بيننا ومُعظَمهم من المثقفين .

هي صاحبة وجه جميل كما شاهدتها بصورة صفحتها الشخصيه يتابعها حوالي 4500 شخص وعدد أصدقائها يتجاوز 3400 صديق , إطلعت على صفحتها فوجدت معظم ما نشر على صفحتها هو الشكر من أصدقائها وتمننهم لها بالتفضل بالموافقه على الصداقه وباقي المنشورات هي عباره عن مشاركات من أصدقائها الرجال للفت النظر , أحدهم بمركبته وآخر بمكتبه وهو يراجع الأوراق ويتقمص شخصية المسؤول وآخر وهو يرتدي البدله ونظارات شمسيه سوداء ويدخن السيجار الذي لا يتجاوز ثمنه الدينار وربع وللأمانه بعد بحثي حوالي ربع ساعه لم أجد لها منشور واحد أو حتى كلمه واحده فتأكدت أن المعظم من رجالنا وممن يتقمصون الوقار والصلابه في بيوتهم وأمام الناس تحتنكهم المؤخرات والنهود لا أكثر .

في الثوابت العامه والثقافه جزء مهم منها لا يجب أن نُجامل إمرأه كانت أو رجل فإن كان صاحب أو صاحبة نص أو مقال أو قصيده جيده أو لوحه جميله يجب أن ندعمهم ونقوم بالثناء عليهم بقدر ما يستحقون أما إن كان عكس ذلك فلا يجب أن نجاملهم خوفاً من أن يتسرب لأنفسهم شيء من الزهو فَيقتنعون أنهم كُتاب أو شعراء ولا بد عليهم من إصدار كتاب أو ديوان شعري فنكون قد ظلمناهم وظلمنا الثقافه في بلدي والتي تئن من كُثرة الطارئين عليها .

للأمانه والحقيقه هذا ما لاحظته من خلال إطلاعي على نِتاج وإدراجات الكثير من كُتاب وشُعراء التيك أويه فقصائدهم وكتاباتهم بلا هدف وبلا مضمون أو أي فكره ممكن أن تَخرُج بها كقارىء , قصائد لا بد أن يدخل بها الجنس والخمر المعتق والنهد والفخذ والساق والركبه وكأنهم بذلك يشابهون نزار قباني بِجُرأته في قصائده ويريدون أن ينالوا كما نال من شهره وحب القراء له وكذلك الحال بالنسبه لبعض الكتابات لكتاب محسوبون على الثقافه الأردنيه لا يمتون للكتابه بصله كلها إنتقادات وحشو وتحميل نصوصهم بمفردات لا تخدم الموضوع ولا تفيد بالفكره التي يريدون إيصالها للمتلقي .

يُعجبني جداً الكُتاب المصريين فهم يحترمون فِكرك ويَحمِلونك بكتاباتهم لتعيش بداخل النص والروايه والمقال لتعيش الأحداث كما هي فتشعر وكأنك تنقب عن أثار مدفونه بفرشاه لاتريد أن تفوتك فقره هنا وجمله هناك فيوصِِلونك لأن تعثر على مايريدون هم وأنت الوصول إليه لتجد نفسك أمام فائده وفكره تم إيصالها إليك بأسلوب جميل فتخرج بقناعه ورضى عن النفس أنك لم تضيع وقتك بالقراءه لهم .

في مرحلة الإنحطاط الفكري والثقافه التي نعيشها الآن في بلدي وجب على المثقفين وهم كثيرين بحمد الله أن تكون لهم الكلمه بتهذيب الذوق لدى العامه من خلال كتاباتهم وتوجيههم لتكون لديهم القدره على الإختيار والتفريق والتمييز مابين الكاتب والكِتاب الجيد وما بين الرديء والسيء لينشأ جيل مثقف لا يتبع هذه الفقاعات الثقافيه ويتأثر بفكرها الهدام البعيد عن التنوير ففي الثقافه فقط نستطيع بناء جيل إنساني مهذب يستطيع المساهمه ببناء بلده والتغيير للأفضل .

مثل تلك المرأه التي ذكرتها في البدايه تستطيع بهزة خصرٍ واحده أن تُسقط وتؤثر بالآلاف ممن نُسميهم رجالاً ومثل المنفلوطي والرافعي وطه حسين ونجيب محفوظ والسباعي ومصطفى محمود وفخري قعوار وحيدر محمود وغيرهم الكثيرين من المثقفين والأدباء ضلوا يهزوون بأقلامهم وعقولهم ونتاجهم الأدبي عشرات السنوات ولم يستطيعوا أن يُسقطوا بِفكرهم إلا القله القليله .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع