أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
اللجنة المالية النيابية “تشكك” في النمو الاقتصادي المتوقع والحكومة تراه “صحيحا وواقعيا” مستشار مرسي: الثورة بدأت بانقلاب المخابرات على مبارك .. ومشاركة الإخوان أربكت العسكر "عمالة الأطفال في الأردن " قضية شائكة فاقمتها كورونا .. فمن المسؤول؟ رخص "عربات مهن" لذوي الإعاقة وأبناء الشهداء وطلاب الجامعات دولة أوروبية تسجل زيادة قياسية في إصابات كورونا الفلبين تمنع دخول القادمين من الأردن شحنة جديدة من فايزر للأردن الأحد الصحة العالمية تثني على نهج الحكومة الأردنية قبيلات : توقع عودة كافة الطلبة إلى مدارسهم في 7 من آذار المقبل وبأسلوب التناوب الاردن يدين إطلاق الحوثيين ثلاث طائرات مفخخة بدون طيار باتجاه السعودية العلي: إعادة النظر بخطة الفتح التدريجي حال زادت الإصابات وفاة طفلة بحريق منزل في ماركا الزعبي : راتب نجل رئيس الوزراء الأسبق أكثر من 4 آلاف دينار عباس يصدر مرسوما لتحديد موعد إجراء الانتخابات العامة دول أوروبية تهاجم خطة فايزر لتقليص الامدادات الفئات التي تحتاج لاستشارة طبية قبل تلقي اللقاح الأردن دون الألف إصابة بالتزامن مع إلغاء حظر الجمعة 14 وفاة و 808 إصابة بفيروس كورونا أردني يعيش وعائلته في بيت الشَّعر منذ 32 عاما وفاة رابعة لممرض بفيروس كورونا
الدمار والبناء

الدمار والبناء

22-09-2016 09:43 PM

البطالة والفساد وغلاء المعيشة على نطاق واسع في بعض الدول العربية كانت سببا رئيسيا في تحرك بعض فئات الشعوب العربية على حكوماتها ومطالبتها بالإصلاحات السياسية والإقتصادية، ثم انحرف مسارها فتحولت إلى حركات احتجاجية ضخمة في كثير من هذه الدول، لكن الأحزاب السياسية، وخاصة الدينية، استغلت هذا الإنفعال الجماهيري وحولتها إلى حروب أهلية وتطاولت عليها لإشعال فتيلة الفتن وزيادة التوتر والإضطرابات الأمنية مستغلة عاطفة الشعوب ومستغلة تدخل بعض الأنظمة والحكومات بقسوة للرد على تلك الإحتجاجات الأمنية، كما حدث في ليبيا ومصر وتونس واليمن وسوريا، فتوسعت الفجوة بين تلك الشعوب والانظمة واستمرت بعض المعارك خاصة في دولة مثل سوريا لتبلغ أقصى مدى من الأضطرابات الأمنية والسياسية والإقتصادية.
الدمار يحدث بلحظة، أما البناء فيستلزم سنوات طويلة ! وهذ ما حدث مع الربيع العربي، وإذا أخذنا بعين الإعتبار أن بعض الدول العربية كانت في مرحلة بناء قبل الربيع العربي، فمعنى ذلك أن الدمار قد أصبح مضاعفا، ليس لأن ما حدث قد دمر البنى التحتية الموجودة فقط، بل لأنه أيضا ساهم في تدمير البنى قيد التخطيط أو التنفيذ، فمتى تستطع سوريا مثلا، نفض غبار الحرب الطاحنة في مدنها وقراها وتعاود تصحيح الأخطاء المتراكمة ومتى سيتسنى لها معاودة بناء ما خلفه الدمار وكم سيستغرق كل ذلك؟؟

كما نعلم، أودت الحروب ببعض الدول العربية إلى تحطيم النظم الإجتماعية والإنسانية والإقتصادية، وقد أدت أيضا إلى دفع الناس للخروج والهجرة إلى الدول المجاورة أو الدول الأوربية فتولدت أزمة عالمية أخرى لا تقل حدة عن الحروب نفسها، وهي أزمة الهجرات التي ألقت بظلال سوداء قاتمة على العديد من الدول العربية ووضعتها في أزمات مالية (جديدة) مما أنتج المزيد من عدم الإستقرار الإقتصادي، وهذه ليست مجرد أقوال مرسلة، فالمؤشرات الإقتصادية حاليا تشير إلى تراجع شديد في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول العربية وفي البعض منها شلل كامل في عجلة النمو الإقتصادي وكذلك ارتفاع مستوى البطالة ومعدلات الفقر إلى مستويات قياسية بالإضافة إلى هروب رؤوس الأموال خارجا وتحطيم مطلق في القطاعات السياحية والخدمية.
في تقرير الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ، الذي صدر مؤخرا، نلاحظ أن تكلفة "الربيع العربي" وفي ظل تسارع النمو السكاني، وتفاقم أزمة البطالة، قد بلغت تكلفته على الإقتصادات العربية ما يزيد عن الـ 50 مليار دولار، كما نلاحظ أن نسبة البطالة تخطت في العام 2014 عتبة الـ(17%) وهذا يعني وجود أكثر من 20 مليون عاطل عن العمل في الدول العربية، وهذه رؤية وقراءة خطيرة تشير أن آثار ما حدث سوف تمتد إلى أجيال عديدة قادمة مما يؤكد أن آثار الحروب تعيش أكثر من الحروب نفسها.
الدول العربية تقف الآن مواجهة مع اقتصاد مرتفع المخاطر ولا بد من الضغط لوقف كافة أشكال وأنواع النزاعات، مما يسمح بإعادة البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وإلا ، فإن الحروب وآثارها ، إذا لم تجد من يوقفها، سوف تبقى لأجيال طويلة..





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع