أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الدكتور الحسامي يكتب توضيحا حول مشروع تعديل قانون المجلس الطبي "التعليم العالي": منح جزئية لتحفيز الطلبة على دراسة تخصصات تقنية مصدر يكشف" سبب توقيف عدنان الروسان .. ويوضح وضعه القانوني ارتفاع قليل على درجات الحرارة اليوم الثلاثاء ضبط 6 اعتداءات على خطوط مياه بجنوب عمان الفايز: الأردن يمتلك تراثاً عظيماً توجه لإنشاء منطقة حرة قرب الحدود الأردنية أمين عمان: لا أقبل الخطاب التشكيكي الأردن .. مخيم وجبل الحسين يودعان خالد شنك - صور امتناع لاعبي نادي السلط عن التدريب الحكومة الأردنية عن ارتفاع الألبان: سوق يحكمه العرض والطلب شبهة خطأ طبي في وفاة شاب اردني وتشكيل لجنة تحقيق نتائج الضرر البيئي لتلوث ميناء الحاويات الأربعاء الحنيفات: نحتاج مليار متر مكعب من المياه لزراعة القمح عمرو: قانون الاستثمار يهدف لتعزيز الحقوق والامتيازات وفاة شاب أردني في تركيا إحباط محاولة تصنيع مادة الكريستال المخدرة بالأردن انخفاض مستوردات قطع السيارات 26% إطلاق ملتقى (أنا أشارك) لدمج الشباب الأردني بالعمل السياسي ولي العهد يلتقي عمداء شؤون الطلبة بالجامعات الرسمية - صور

معركة عض الأصابع

16-09-2010 11:37 PM

أحسنت صنعاً اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بالتصويت ضد الحرد والعزلة وضد الانكفاء عن المؤسسة الشرعية، برفضها تجميد عضوية مشاركتها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهذا يعني أنها صوتت وانحازت لمواصلة مشاركتها في مؤسسات صنع القرار الفلسطيني، وعدم الخروج منه أو عنه، وممارسة نقدها او معارضتها للقيادة الفلسطينية من موقع القيادة باعتبارها طرفاً فيه وليست مستقلة عنه، لأن موقعها هذا لم تحصل عليه مكرمة من حركة فتح، أو من الرئيس الراحل أبو عمار أو من الرئيس أبو مازن، بل دفعت ثمنه دماً وعرقاً وجهداً حتى احتلت الموقع الذي تستحقه.
اللجنة المركزية للجبهة الشعبية اتخذت هذا الموقف لسببين :
أولهما : بسب خبراتها السابقة عن مواقف انفعالية متسرعة مماثلة سبق أن اتخذتها الجبهة لتصويب مواقف أو سياسات فكانت تحرد وتخرج عن مؤسسات منظمة التحرير وما تلبث أن تعود لمواقفها، بدون أن تحقق مكسباً وطنياً واحداً لنفسها أو لشعبها سوى توصيل رسالة أنها لا تتورط في عمل ولا تسهم في موقف ترى أنه غير مقبول، ولذلك وجدت اللجنة المركزية للجبهة الشعبية أن هذا السلوك الحردي غير مناسب وأنها يجب مواصلة عملها ورفضها ونقدها لمواقف القيادة الشرعية من موقعها الداخلي ومن داخل مؤسسات منظمة، لا من خارجها، خصوصاً في ظل الأنشقاق والانقلاب الذي تقوده حركة حماس ضد الشرعية وضد التعددية وضد تداول السلطة البرلمانية.
وثانيهما : تعرف قيادات الجبهة الشعبية ولجنتها المركزية أن المفاوضات الجارية لن تشهد تطوراً دراماتيكياً، ولن يحصل اختراق في المواقف المعلنة والتي سببت لهذا الوقت إما لعدم استكمال المفاوضات التي بدأت في كامب ديفيد وطابا وتواصلت بعد أنابوليس مع يهود أولمرت، أو لأنها فشلت في تحقيق غاياتها بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة والتوصل إلى صيغ التعايش والتسوية والسلام مع الإسرائيليين وهذا يعود لسببين: أولهما تصلب الإسرائيليين وثانيهما تصلب الفلسطينيين، ولو جرى أي تسهيل أو تجاوب او تنازل من أي طرف من الطرفين لشهدنا الاحتفالات وتوزيع الألقاب، ولكن شيئاً من هذا لم يحصل، وإذا كان الحكم على النتائج بالنجاح أو الفشل، فالطرفان لم ينجحا وكلاهما فشل في الضغط على الآخر ودفعه نحو القبول بما لايستطيع ان يقبل.
إسرائيل بما تملك من أوراق قوة عجزت عن دفع منظمة التحرير لقبولها مشاريع حلها للقضية الفلسطينية وخاصة بشأن اللاجئين والقدس والحدود، وبقي الوفد الفلسطيني متمسكاً بحقوقه رافضاً التنازل عنها.
ومنظمة التحرير الفلسطينية بما تملكه من عدالة مطالبها ومشروعية حقوقها المسنودة بقرارات الأمم المتحدة لم تستطع اختراق المواقف الإسرائيلية وتليينها لصالح الاستجابة لاستحقاقات التسوية وشروط التفاوض والإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني والعمل على تنفيذها، فالموازين والقوة ما زالت بيد الاحتلال ومشاريعه التوسعية الاستيطانية الاستعمارية، أما صاحب الحق فما زال الحلقة الضعيفة في الصراع غير المتكافئ بين الإسرائيليين والفلسطينيين .
الفلسطينيون يملكون أوراقاً قوية بيدهم في طليعتها عدالة قضيتهم ولكن وحدتهم الذاتية هي الأساس، وما الانقلاب والانقسام سوى ورقة ضدهم ولصالح عدوهم، من هنا أدركت اللجنة المركزية للجبهة الشعبية مخاطر زيادة الانقسام وزيادة المس بالشرعية وتركيبتها، ومن هنا أهمية وقوة قرارهم برفض تجميد عضويتهم في مؤسسات منظمة التحرير .
المفاوضات الجارية عض أصابع بين نتنياهو وأبو مازن، وبين صائب عريقات ومولخو، فالطرفان يسعيان كي لا يحمل أحدهما مسؤولية إفشال الإرادة الدولية والرغبة الأميركية في إطلاق المفاوضات، رغم إدراك الطرفين لحجم الفجوة بينهما والتي تزداد اتساعاً بسبب شروط وإملاءات نتنياهو المستجدة برفض بدء التفاوض من حيث انتهى في عهد سلفه أولمرت ورفض تحديد جغرافية المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، ومطالبته بالإقرار بيهودية إسرائيل، ما يعني شطب حقوق الفلسطينيين في مناطق 1948، وشطب حق عودة اللاجئين وفق القرار 194.
القاعدة الفقهية تقول درء المفاسد خير من جلب المنافع، وطالما أن موازين القوى لا تستطيع فرض استعادة حقوق الشعب الفلسطيني، فيكون العمل على درء المساوئ المحتملة هي الدافع لدى صاحب القرار الفلسطيني، فالمفاوضات الجارية ليست عبثية كما يتوهم مطلقو الشعارات السياسية ذات الطابع الغنائي، المفاوضات الجارية مهمة، بل ومهمة جداً لأنها تستهدف إقرار حقوق الشعب الفلسطيني من زاوية الوفد الفلسطيني المفاوض وشطب حقوق الشعب الفلسطيني من زاوية الوفد الإسرائيلي المفاوض، وما صراع الأجندة والأولويات سوى تعبير عن صراع الفهم بين الطرفين عن ماهية هذه الحقوق.
المفاوضات الجارية من وجهة نظر المصالح الفلسطينية، تخدم المصالح الفلسطينية عبر فك الحصار المالي والسياسي عن المنظمة والسلطة، وتجعل حقوق الشعب الفلسطيني متداولة على طاولة المفاوضات، حتى ولو لم يتم انتزاعها الآن.
الاستيطان تواصل، في عهد المفاوضات وفي عهد الانتفاضة الشعبية الأولى وفي عهد الانتفاضة المسلحة الثانية وعملياتها الاستشهادية، وما يفعله المفاوض الفلسطيني الآن ، وما يسعى إليه عبر قبوله بالجلوس على طاولة المفاوضات ، هو وقف الاستيطان وهو مطلب يحظى بإجماع دولي بما فيه الأميركي، ولذلك يجب إسناد المفاوض الفلسطيني لا إضعافه والتشكيك بدوره ووطنيته وشرعيته، وما قاله عزام الأحمد باسم حركة فتح في دعم وإسناد المفاوض والمفاوضات يمثل المنطق والمصلحة والموقف الصائب.

h.faraneh@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع