أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
البث المباشر لبرنامج الوكيل أمير قطر: صمدنا بوجه الحصار ونرفض التدخل بشؤوننا اعتقال 4 أردنيين في "ايلات" فتح باب القبول المباشر في 5 كليات لـ"البلقاء التطبيقية" ترشيح 500 طالب للاستفادة من المنح الخارجية إصابة رجلي أمن بحادث في معان - صور الملك يلتقي رئيسي وزراء الباكستان وإيطاليا اعتبارات أمنية وراء دعم اسرائيل لإقامة دولة كردية مستقلة إيران تندد بـ"خطاب الكراهية والجهل" الذي ألقاه ترامب "الخارجية" : نتابع اوضاع الاردنيين في المكسيك عباس رفض الكونفدرالية مع الأردن الاردنية تغلق مقر اتحاد الطلبة لقاءات ملكية على هامش اجتماعات "الامم المتحدة" - صور الوحدات بطلا لدرع الإتحاد الأردني - صور إصابة رجل أمن أثناء عملية ضبط مطلوب "خطير" في عمان الزعتري : وفاة طفلة سورية سقطت بحفرة للمياه العادمة امين عام الامم المتحدة يحذر من حرب نووية إسرائيل تعترض طائرة بدون طيار ايرانية أطلقها حزب الله رد 3 طعون انتخابية ثلثا الفلسطينيين يريدون استقالة الرئيس عباس
الصفحة الرئيسية عربي و دولي "البغدادي " له ثلاثة أسماء .. فما...

"البغدادي " له ثلاثة أسماء .. فما لغزها ؟!

07-10-2014 12:55 PM

زاد الاردن الاخباري -

الأدلة معمقة على ان ثلاث مفردات تستخدمها ادبيات تنظيم «الدولة الاسلامية» في تعريف الخليفة ابو بكر مقصودة وتنطوي على رسائل مشفرة يمكن من خلالها استنتاج الترميزات الباطنية المنبعثة من المشاركة الحماسية لبعض الدول العربية في التحالف المضاد لتنظيم الدولة ليس على المستوى السياسي فقط بل في السياق العملياتي ايضا. الخليفة هو ابو بكر «البغدادي القرشي الهاشمي».. المفردات الثلاث الاخيرة لم تستخدم عبثا حسب الخبراء في متابعة ولادة ونمو تنظيم الدولة الاسلامية او داعش كما عرف في الاعلام.

تأصيل الاسم وربطه في العاصمة بغداد كان محصلة لتلك الجرعة من التفكير البعثي الذي تمأسس حول تنظيم داعش بل واختطفه عمليا منذ اكثر من عامين وتحديدا بعد الضربات التي وجهت لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة الاردني ابو مصعب الزرقاوي الذي رحبت الحاضنة السنية السلفية في محافظة الانبار بوجوده ودوره كعلامة على الاستهداف الطائفي الذي مارسته ضد المدن والمحافظات السنية حكومات ما بعد الشهيد صدام حسين.

حملات صدام الإيمانية

يحلو لبعض المحللين في التأريخ للجهاديين ومنهم الدكتور محمد أسعد بيوض التميمي الاشارة الى تلك الحملات الايمانية التي بدأها الرئيس صدام حسين عام 1996 عندما أعلى فجأة من شأن المساجد ووضع عبارة (الله اكبر) على العلم العراقي وأمر بجلسات ايمان على مستوى تنظيم فدائيي صدام وبعض مجموعات الحرس الجمهوري.

وفقا للتميمي وهو خبير في الحركات الجهادية بدأ الامر بعد نقاش مباشر بين والده الشيخ أسعد بيوض التميمي والرئيس صدام حسين عندما استقبل الثاني الاول في عام 1996 ثم أمر وسائل الاعلام العراقية آنذاك بتغطية شمولية لخطبة شهيرة ألقاها في احد أكبر مساجد بغداد التميمي الأب. يعيد بعض المراقبين فكرة الربط بين المساحة الأمنية التي انتجها صدام حسين في عهده وبين بروز جناح متدين في حزب البعث وبعض مجموعاته وخلاياه العسكرية وهي المجموعات التي يعتقد ان الدكتور ابراهيم بدوان عالم القراءات والحديث والذي اصبح لاحقا الخليفة انبثق منها.

الحاضنة السنية في منطقة الانبار بما في ذلك تعبيراتها البعثية رحبت بالشيخ الزرقاوي واعتبرته فدائيا في مجال مواجهة الاستهداف الطائفي من اطراف الحكم في العراق الجديد.

لذلك تتعامل ادبيات «داعش» مع الزرقاوي باحترام شديد رغم عدم وجود علاقة مباشرة بين تنظيمه وتنظيم «الدولة الاسلامية» الذي انضم اليه عمليا وبحكم الواقع تلاميذ ومساعدي الزرقاوي بعد معركة معروفة عام 2007.

فكرة الزرقاوي خضعت الى ما يمكن تسميته بالعرقنة نسبة للعراق والاهم ان مجموعات وقيادات سنية بعثية أوعملت مع اطر البعث في عهد صدام طورت في وقت لاحق فكرة المواجهة التي ابتدعها الزرقاوي لتبرز عام 2000 الملامح الاولى لخطاب تنظيم الدولة بعد سجن استمر لخمس سنوات تعرض له البغدادي.

المقدسي وتصرفات «السفهاء»

المنظر السلفي الشهير الشيخ ابو محمد المقدسي له رأي يساند بصورة غير مباشرة البرنامج الذي يربط بين البعثيين وتنظيم الدولة.

وجهة نظر المقدسي تتعلق بتلك التصرفات شديدة العنف والدموية التي يستخدمها «سفهاء» في تنظيم الدولة أحيانا والمحتقنة بالخلفية الطائفية وهي تصرفات طالما انتقدها الشيخ المقدسي علنا لكن في مراجعة مثيرة له شخصيا ربط هذه التصرفات بمفاصل القرار البعثي في تنظيم الدولة حيث اعتبر ان البعثيين في تنظيم الدولة جراء واقعهم الطائفي والتضحيات التي قدموها اولا، وجراء حداثة عهدهم بالاسلام ثانيا قد يكونوا وراء التصرفات المنحرفة شرعيا بما في ذلك قطع الرؤوس أمام الكاميرات والقتل الجماعي بدون محاكمة شرعية.

ويساند وجهة نظر المقدسي سياسيون كبار في المؤسسة الاردنية قدروا مسبقا ان اهتمام «داعش» بعد الاستحكام في الموصل بالهجوم على اطراف بعض المدن الكردية شمالا هو بمثابة رسالة تتأثر بمنهجية حزب البعث ورجال صدام الذين رفعوا دوما شعار وحدة العراق ووضعوا فيتو على أي محاولة لاستقلال الشعب الكردي.

احد اقطاب حزب البعث في الساحة المحلية يطرح فرضية بناء على استنتاج على شكل سؤال: اذا كانت للبعثيين فعلا بصمة ودور في تنظيم الدولة الاسلامية فانا افترض ان تحرشهم بالأكراد لا ينطوي على سذاجة او استباق لمعركة كما يرى البعض بقدر ما ينطوي على رسالة يقولون فيها بالحفاظ على ادبياتهم المعهودة في مسألة العراق الواحد. مسألة اضافية انتبه لها القطب البعثي و»القدس العربي» تناقشه عندما ابتسم وهو يستمع للمعلومة التي تتحدث عن عرض في غاية الإغراء قدمه داعش للنظام الاردني حتى لا يشارك في حملة التحالف وهو العرض الذي سمعته «القدس العربي» مباشرة من الخريسات.

الفكرة هنا ان «داعش» عرض على الدولة الاردنية تقديم احتياجات الشعب الاردني النفطية «مجانا» وليس بأسعار تشجيعية وفقا لخريسات مقابل التراجع عن الانضمام للتحالف.. هنا يبتسم المتحدث وهو يسأل: من الذي سبق أن قدم فعلا نفطا مجانيا للشعب الأردني؟

الإجابة عمليا تبدو واضحة فمن فعل ذلك هو شخص واحد الشهيد صدام حسين، الأمر الذي يؤسس لمقاربة تستقر في بطن سؤال كثيرين ويمكن اعتبارها بمثابة قرينة على استقرار الفكرة البعثية في ذهن النخبة «داعش» او العكسي بطبيعة الحال.

بالقياس الى بقية المقاربات يمكن اعتبار اهتمام تنظيم الدولة بالتواجد في سورية منذ بداية ازمتها قبل تعزيز نفوذه في العراق ليس فقط لأهداف تكتيكية تتعلق بخط بري مفتوح بين دير الزور وغرب الانبار بل برسالة في نفس السياق البعثي لها علاقة بتصفية حسابات قديمة من بينها وقوف النسخة السورية من حزب البعث الى جانب التحالف ضد حكم النسخة العراقية ابتداء من حفر الباطن.

السعودة…أيضا

من استمعت اليهم «القدس العربي» يرجحون ان مفردة البغدادي تعكس مثل هذه القراءة والمقاربة اما مفردة القرشي باسم الخليفة فهي دعوة مباشرة تقول ضمنيا ان الحكم السعودي في خارطة الاستهداف بالنسبة لتنظيم الدولة والأعمق هو ما ورد في تحليل المقدسي نفسه وهو يلمح لوجود رموز وأجنحة في تنظيم الدولة تكرس الانطباع انها تمثل السيرة الحقيقية التي شذ عنها الحكم السعودي في مدرسة محمد عبد الوهاب.

بالنسبة للمقدسي والشيخ ابو قتادة المفكر عمر عثمان ولغيرهم لا تخلو خطابات العنصر السعودي في «داعش» من لكنة الـ»الوهابية النقية» بمعنى تلك الرموز واللهجات التي تخاطب انصار الوهابية ليس فقط في الشارع السعودي ولكن في مؤسسة القرار السعودية وحصريا في جناحها الديني.

 

ويعترف المقدسي بجاذبية مثل هذا الخطاب لأنه يؤسس لحاضنة شعبية واجتماعية عملاقة تعيد مجدها في عمق المجتمع السعودي تحت عنوان الدعوة الوهابية بجذورها الاصلية وعلى اساس المقارنة بالوهابية المشوهة التي مثلها الفساد المستشري في المؤسسة السعودية الحاكمة وفقا لأدبيات السعوديين في تنظيم الدولة او التي مثلتها بعض الاجنحة المتطرفة التي استخدمتها المؤسسة الامنية السعودية في بعض الساحات مستغلة شوق بعض الشباب السعودي نفسه الى دعوة ابن عبد الوهاب الاصلية.

وهو ما حصل برأي المحللين في الساحة السورية وبعد دعم بعض النسخ الجهادية التي حاربها تنظيم الدولة في العمق السوري لأن مصادر تمويلها سعودية وترتدي ثوب الوهابية المزيفة وهو تعبير استخدمه في رسالتين له على الاقل ابو محمد العدناني الرجل الثاني في تنظيم الدولة. مثل هذا التحليل يتم تداوله بكثافة في اوساط السلفية الجهادي العربية وتحديدا الاردنية عندما يتعلق الامر بمحاولة تلمس المعاني والدلالات الناتجة عن استخدام تعبير «القرشي أو القروي» في اسم الخليفة ابو بكر او عندما يتعلق الامر بسعي تنظيم الدولة لجذب واستقطاب عشرات الآلاف من الشباب السعودي التواقين للتدين والمنتقدين لتصرفات الدولة السعودية الحالية.

الهاشمي أيضا

الخليفة ابوبكر قرن اسمه ايضا بمفردة الهاشمي وهي المفردة الثالثة في الترتيب عندما يذكر اسم الخليفة في ادبيات تنظيم الدولة والرسالة برأي الخبراء هنا مزدوجة الاتجاه فجزء منها يخص جذور التاريخ السعودي المحاصر والجزء الثاني يخاطب الاردن.

وبالرغم من اجتهاد المتعاطفين مع الدولة من سلفيي وجهاديي عمان لنفي وجود الاردن على خارطة اهداف الدولة الا ان المؤسسة الاردنية تستشعر بالخطر وتعتبر المملكة الاردنية الهاشمية ضمن تلك الخرائط التي وزعها تنظيم الدولة لعكس طموحاته كما يقول الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية الدكتور محمد المومني.

بالنسبة للأردنيين يتعاظم خطر تنظيم الدولة على مؤسستهم وتجربتهم ليس فقط بسبب ورود مفردة الهاشمي. ولكن ايضا بسبب تلك الادبيات التي زرعها في تنظيم الدولة اردني من طراز ابو مصعب الزرقاوي والأهم بسبب عدم وجود دول صلبة في الجوار يمكن ان تلعب دور العازل الجغرافي الاساسي الذي يحمي المملكة الاردنية الهاشمية من امتداد نفوذ وطموح دولة «داعش».

الاردنيون وفي جلساتهم في الغرف المغلقة يتحدثون بصراحة أكبر عن تحديات معقدة وسيناريوهات محتملة سلبيا يمكن ان تغرق فيها قريبا الدولة السعودية وعن تشخيص سلبي بعنوان عدم وجود جيش عراقي نظامي حقيقي يمكنه الحد من امتداد تنظيم الدولة، وعن عدم وجود دولة سورية من حيث المبدأ ومنذ عدة سنوات شمال الاردن،هذه الاسباب الواقعية اضافة الى مفردة هاشمي في تعريف اسم الخليفة تشكل مجموعة الاسباب التي دفعت صاحب القرار الاردني لإعلان الإنضمام وبحماس للتحالف الدولي.

بسام البدارين - القدس العربي 





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع