أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ميسر السردية تكتب : مخاضات الوطن البديل في الإزاحة والتعديل علماء : فيضان هائل ربما دمر البتراء القديمة العناني: لم يعد هناك قرارا حكوميا مرضيا للجميع مزيد من الأردنيين يسقطون في الفقر .. وغياب للحلول الشريدة: تحدي اللجوء السوري وتبعاته على الاقتصاد الوطني ما يزال قائماً "زاد الأردن" تهنيء بذكرى المولد النبوي الشريف مادبا .. إصابة شاب بعيار ناري اثر مشاجرة بدء تقديم طلبات شواغر تخصصي الصيدلة ودكتور الصيدلة للمعيدين نصر الله يهدد حزب القوات اللبنانية بـ100 ألف مقاتل تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء عويس يطالب الجامعات الخاصة بموازاة الحكومية أكاديميًا الأمن يثني شابا عن الانتحار بالقاء نفسه من أعلى برج للاتصالات في عجلون العثور على جنين غير مكتمل بمقبرة في الزرقاء اليكم ابرز التوصيات الجديدة للجنة الأوبئة النسور : لا حاجة لأوامر دفاع جديدة تتعلق بالصحة شكاوى من مطابقة الصورة في تطبيق سند البلبيسي : ارتفاع ملحوظ باصابات كورونا .. ولا إغلاقات قادمة أو تعليم عن بعد مهيدات: مصدر التسمم "مائيا" في جرش وعجلون الملك: السلام على من أنارت رسالته طريق البشرية وغرست فينا قيم الرحمة والتسامح إسقاط دعوى الحق العام بقضية مسؤولية طبية وصحية
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام أسباب الثورة العربية القادمة !!!!

أسباب الثورة العربية القادمة !!!!

24-09-2013 11:41 AM

ما يجري في الوطن العربي منذ انطلاق الثورة التونسية لم يتوقعه أحد. رغم أن كل المؤشرات كانت حاضرة بوضوح ولا تزال في واقع جميع الدول العربية بدون استثناء ومنذ عقود. الاحتقان السياسي يطبع الحياة اليومية في هذه الدول منذ مدة طويلة. ولم يستطع أن يخفيه الخطاب الرسمي وعمليات التجميل السطحية التي باشرتها الأنظمة من حين لآخر تحت ضغوط خارجية. وعجزت الشعوب عن دفع الأنظمة إلى تطوير نفسها باتجاه الحداثة الحقيقية والديمقراطية. فاستسلمت الأجيال المتتالية إلى حكم يعتمد القمع كسياسة ويسخر السيطرة على ثروات البلاد لفرض الاستقرار المبني على تمجيد القائد الذي - مدى الحياة - يسأل ولا يسأل...يحيي ويميت...وحده...لا شريك له في القرار. في المحصلة وجد الوطن العربي نفسه خارج العصر. تتعامل معه الأمم الأخرى رسميا. ولكنها ضمنيا لا تكن له أي احترام ولا تتوانى بعضها عن استباحة أرضه وخيراته واستعباد شبابه في مصانعها ومزارعها. في مدنها وضواحيها.

كيف والحال هذه لم يتنبأ السياسيون والمراقبون والمحللون بانفجار الوضع في الدول العربية في يوم من الأيام وانقلابه رأسا على عقب في أسابيع ؟ ما من شك في أن استفادة القوى العظمى من الضعف العربي منعها باسم الواقعية من فضح الوضع السياسي القائم ودفعها إلى تغليب الحرص على مصالحها في ظل أنظمة عربية لا تحترمها لكنها تستعملها بأقل ثمن.

كان من الممكن في السنوات القليلة الماضية أن نستشعر ما يحصل اليوم في الشوارع العربية انطلاقا من الوقوف على خيبة الأمل العميقة التي انتابت النفوس بعد تراجع الانفتاح النسبي الذي سمحت به الأنظمة العربية بضغط قوي في حينه من إدارة بوش بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 في إطار ما كان يسمى أمريكيا "الشرق الأوسط الجديد". كان ذاك الانفتاح قد أدى فعلا إلى نوع من التعددية وإطلاق جرعة من الحريات. وبما أن الشهية تأتي مع الأكل – كما يقال – فقد جعل هذا التطور الإيجابي - رغم محدوديته - الكثير من الناس يطمحون بشدة إلى المزيد من الحرية والديمقراطية...لكن مع مرور الأيام غاب بوش وغاب الضغط الأمريكي وبدأت المقاربات الأمنية تعود إلى سالف عهدها مستغلة موضوع الحرب على الإرهاب للاستمرار في قمع المعارضين للسياسات الرسمية والتراجع عما سمح به من حريات.

إلى جانب هذه النكسة السياسية والحقوقية تازم الوضع الإقتصادي والإجتماعي بشكل كبير. ففي ظل تغول العولمة والرأسمالية المتوحشة غرقت كثير من القيادات السياسية العربية - حكاما وأحزابا - في جمع الثروات الشخصية والانخراط بجشع في مجال الأعمال بامتيازات اقتصادية منحوها لأنفسهم ولا تحق لغيرهم. فتفشت الرشوة واستفحل الفساد. وبيعت قطاعات كاملة من الاقتصاد الوطني إلى الشركات الأجنبية في صفقات أكثرها مشبوه. هكذا نهج أضر كثيرا بأداء الحكومات ومصداقيتها وبالمقاولات الوطنية وقدرتها على المنافسة وعمق بشكل كبيرمشاكل البطالة في ظل تفشي الزبونية والمحسوبية. وهذا كله يفسر أن الثورات العربية الحالية كانت بداياتها انتفاضات ضد الظلم الاجتماعي والحرمان الاقتصادي أساسا. ولنا في حادث الشاب الجامعي (البوعزيزي) بسيدي بوزيد التونسية المثال النموذجي على ما يحدث في جل الدول العربية.

وقد صبرت الشعوب العربية وصابرت عقودا على حرمانها بالقوة والعنف المنهجي من حقوقها السياسية. ولم تنتفض بالشكل الذي نراه اليوم طالما استطاعت تأمين لقمة العيش وتوفير التعليم والشغل لذريتها. ولكن هذا ما بدأ الآباء يعجزون عن تحقيقه في السنوات الأخيرة. فتجاوز الوضع هذا الحد الأدنى. وأضحى الفرق الشاسع بين النخبة الغنية - التي سيطرت على السلطة السياسية واستحوذت على الموارد الاقتصادية في نفس الوقت - والأغلبية الفقيرة يبدو على شكل كارثة...فضيحة. والأخطر من ذلك أن عائلات من الطبقة الوسطى نفسها باتت تنظر عاجزة إلى أبنائها الذين حصلوا بمشقة النفوس وأغلى التضحيات على الشهادات الجامعية جاثمين في بيوت أمهاتهم بدون عمل وبدون أمل وقد بلغوا الثلاثين. وضع - بالنسبة للشباب - لا يحتمل بجميع المقاييس. : اهم الاسباب الاقتصادية والاجتماعية

1 - استئثار النخبة الحاكمة بالثروة.

2 - التلاعب بثروات الوطن ومقدرات الامة.

3 - انتشار الفساد المالي والإداري والرشوة على نطاق واسع.

4 - تردى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية عامة.

5 - انتشار الغلاء وزيادة الاسعار في مقابل تدني دخول المواطنين.

6 - اتساع القجوة بين الطبقة الغنية والفقيرة.

7 - ازدياد الاحتكار والاستغلال من قبل كبار التجار ذوي النفوذ.

8 - ازدياد الرسوم والضرائب لتغطية مصاريف كبار موظفي الدولة.

9 - نهب ممتلكات المواطنين والتعدي عليها وسرقتها بدون محاسبة.

10 - الاستيلاء على أراضي الدولة وبيعها أو تأجيرها بأغلى الأسعار.

11 - ازدياد معدلات البطالة في وسط الشباب.

12 - ارتفاع أسعار المحروقات والماء والكهرباء.

13 - عدم توفر السكن لمعظم المواطنين وارتفاع الإيجارات.

14 - وجود ازمات في المواصلات والعلاج والتعليم.

15 - سوء الاوضاع المعيشية بشكل عام.

16 - زيادة معدلات الفقر وشيوع مظاهره.

17 - ارتفاع معدلات الجريمة وضعف الامن الاجتماعي.

أسباب اخرى

1 - زيادة الامال والتطالعات التي تراود الشعوب في استعادة دورها نتيجة الوعي المتعاظم لديها، خصوصا في ظل حضور نماذج قائمة يمكن محاكاتها. لهذا « كان المحرك الرئيس لثورات الربيع العربي ولا يزال هو محاولة الشعوب استعادة دورها الطبيعي في إدارة بلدانها وثرواتها باعتبارها مصدر السلطات كما هو الحال في جميع دول العالم المتقدمة اليوم. ومن هنا كانت الصرخة الأعلى المدوية في الشارع العربي تبدأ بعبارة: الشعب يريد... »[2] .

2 - احساس الشعوب بالظلم والاذلال والتهميش ووصولها الى حالة الاحباط من اصلاح الاوضاع، في ظل الانظمة القائمة. اذ أن الظلم او الفساد وسوء الاوضاع الاجتماعية المجردة لا تكفي لاحداث الثورة، وانما يلزم ان يصاحب كل ذلك احساس عام بالظلم للتمرد عليه، لان الاحساس هو الذي يدفع الشعوب نحو التغيير.

3 - انكسار حاجز الخوف لدى الشعوب واستعدادها للتضحية من أجل تغيير اوضاعها للاحسن، من خلال إقامة نظم ديمقراطية بدلا من النظم المستبدة. إلى جانب الاحساس بالظلم، الذي ساد في العالم العربي، رافقته حالة من الشجاعة والتحدي لدى الشباب الذين واجهو الرصاص بصدور عارية. هذه الحالة التي سادت في الاوساط، اعطت مؤشرا منذ البداية، أن النصر سيكون حليف الثورات.

4 - توفر وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة الاتصال والتنسيق بين مختلف القوى والفعاليات. ولذلك تم الاعتماد بشكل كبير على شبكات التواصل الاجتماعي، وكان لها دورا بارزا في توحيد الرؤى وتنسيق الجهود، لدى الثوار، كما كان للفضائيات دورا فاعلا في نقل الحدث أو بأول والتعجيل باسقاط العديد من الانظمة في المنطقة.

الخلاصة:

وبناء على ما سبق، فأن مجموع العوامل والاسباب «محلية الصنع»، وهي تمثل البيئة الحاضنة للثورات والاحتجاجات الشعبية. فأن بيئة الثورة مكونة من الغضب المتراكم بسبب: الفساد، والبطالة، والفقر، وهشاشة الأمان الاجتماعي والانساني، وجحيمية الحياة اليومية، والحرمان الاجتماعي والسياسي، والاهانة وانعدام الحريات، وسوء تعامل اجهزة الامن مع الناس، واذلال المواطن كطريقة عادية للعلاقة بين الافراد وبين جهاز الدولة . هذه البيئة هي التي توقض إحساس المواطنين، وتشعرهم بالاذلال والظلم، ومن ثم تدفعهم للتمرد والثورة والاحتجاج. لذلك فأن ارجاع سبب الثورات في الوطن العربي الى عوامل خارجية كتحريض الخارج او لنظريتي »المؤامرة« و»نشر الفوضى الخلاقة"، أمر يصعب تصديقه، سيما إنها ذات التفسيرات التي ذهبت اليها الانطمة المستبدة لتشويه الثورات الشعبية الواسعة وتسويغ قمعها والالتفاف عليها، لابقاء الاوضاع كما هي دون تغيير.

وما يجدر الاشارة إليه في هذا السياق، هو أن سلسلة الثورات والاحتجاجات التي عصفت بالمنطقة العربية قبل عام والنصف العام، لم تستهدف معالجة الاسباب او الاطاحة بالانظمة الدكتاتورية الفاشلة فحسب، وانما كانت ولازالت تتطلع الى اقامة انطمة سياسية حديثة وفاعلة تحترم حقوق الانسان وتعزز سيادة القانون وتحمي الحريات العامة وترسخ قيم العدالة وتؤّمن الشراكة السياسية، وهي ثورات، كما أسلفنا سابقا، تتبنى قيم الديمقراطية ومبادئها.






تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع