ريال مدريد يصدر بيانا رسميا عن جوليان ألفاريز
السعودي سادساً .. أكثر الدوريات حضوراً في كأس العالم 2026
استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال
COP31 .. تركيا تقترح هدفا عالميا للكهرباء بحلول 2035
نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام الهيئة البحرية الأردنية
“زراعة عجلون”: ضبط مركبة محملة بحطب حرجي
قبل كأس العالم 2026 .. 3 إصلاحات مطلوبة في منتخب تونس
ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد
الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة
رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات
رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم
تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال
الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري
ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل
وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد
87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن
زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
نراقب الأحداث التي فرضت نفسها منذ أسبوع على أجندة الجميع، ورغم محاولاتنا أن لا تتوه الخطى بسبب عدم امتلاك بوصلة الاتجاه الصحيح.. إلا أن الواقع فرض نفسه.. حيث أن التنبؤ بحد ذاته لم يعد محض تفاؤل وحُسن نوايا، وأصبح مجازفة لا يستطيع المرء التسليم بها عند إمعان النظر في عمق الأزمة.. حقيقة يجب الإعتراف بها: لم نعد نقوى على تحديد الجهات الأربع، القابعون في مراكز السلطة والقرار وكذلك المعارضون.. حتى الشعب نفسه لا يدري بأي إتجاه يسير.. كلُ ذَهبَ مع الريح... البوصلة مُصابة بالدوار.. والأفق لا يسند بصرنا.
وهنا لا بد من إطلاق التحذير.. حيث أنه وعند إندلاع الحرائق، فإن النار تُفصح عن شهوة لا نهائية للافتراس والتدمير، ويكشف اللهب عن جوعه فيبدأ بإلتهام كل شيء. يهب الجميع لإطفائها، ويصبح الصراع بين الماء والنار لعبة حياة أو موت، لا تنتهي إلا بفناء أحد الطرفين مخلفاً وراءه خسائر عنيدة ومفضوحة. وفي حموة الصراع، تصبح العَجَلة هي ديدن الطرفين، فإن لم تجد النار ما تأكله، فإنها تأكل نفسها حتى تفنى فيها. وفي غمرة تَعَجل الماء لإنهاء الصراع لصالحه، فإنه قد يغفل عن جمرة صغيرة توارت بسؤ نية مبيت بإنتظار الفرصة، وفي لحظة غفلة، تُعيد تلك الجمرة نفخ روحها الخبيثة وتعاود الاشتعال في محاولة لإشباع جوعها الملعون.
هكذا هو حالنا.. نشعل الحرائق بايدينا ونعجز في السيطرة عليها، ولا يكون أمامنا سوى خيارين. إما أن نتركها تقضي على الأخضر واليابس وتحيلنا إلى بقايا مدمرة وحطام أسود لا يصلح لشيء، أو نحاول إخمادها على عَجَل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتلافياً للخسائر. دون أن ننتبه لتلك الجمرة الصغيرة المتوارية بخبث تحت الأنقاض.
الأذكياء فقط، هُم مَن يطفئون نارهم بتؤدة، ويعاملونها بما يليق بها مِن حرص حتى يأمنوا غدرها. فكل مرحلة يجب أن يُطفأ لهيبها بماء الحكمة الذي يحارب لهب التسرع والغباء، ويُخمد نار الغضب والكراهية، فلنتأكد من إطفاء جذوة كل مرحلة بما يليق بها، والانتباه لتلك الجمرة الصغيرة المتوارية التي تتحين أي لحظة غفلة لإشعال نار الفتنة بين الواقع والأمنيات.
جملة القول وفصله وختامه ومعناه.. إن الأوضاع الراهنة بكل متغيراتها العميقة تحتاج منّا إلى نظرة مختلفة ورؤية جديدة بقدر ما استجد مِن معطيات باتت تُحتم حُسن قراءة الواقع واستخلاص النتائج.. وليعلم الجميع أن هدير الناس الغاضبة ليست هدفاً في حد ذاته، وإنما هو مجرد وسيلة اضطرارية لكسر حالة الجمود والترهل التي أصابت الحكومات المتعاقبة.. لذا فإنه لا بد أن نبدأ، ومن الآن، وأن تكون بداية جادة وصحيحة لتحديد الملامح الأساسية في استراتيجية محددة الخطوات وواضحة الاتجاهات وصوب الأهداف التي يتوخاها ويقصد تحقيقها الجميع.