رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات
رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم
تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال
الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري
ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل
وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد
87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن
زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة
وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية
كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا
منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026
#عاجل الأردن يعزي بضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب الفلبين
ايعاز عاجل من الوزير البدور ببحث تمديد دوام بنوك الدم
-1-
عندما تيقن الملك حسين اواخر الثمانينات ، ان البلد يتدهور ، على حافة ثورة شعبية قد لا يكون لها سقوف ، كانت الانتخابات البرلمانية ، التي لم يتم ترتيبها ولا ترتيب قانونها للتمكين لعودة الفساد والفاسدين بشريعة القانون ، حال ما يجري اليوم ، جرت الانتخابات وتوقف غليان الشارع ، وحمى الله الاردن يومها من فتنة جامحة على بلد وصل لذاك التاريخ محفوفا بعشرات الفتن و التقلبات الاقليمية وظل نظامها السياسي قائما ما بين كماشتي ثورة مصر في الخمسينات وحرب الخليج بمراحلها الاولى والثانية ..!!
-2-
اليوم ، الظروف المحلية صعبة ، والاقليمة اصبحت تجربة محاكاة ، و الاصلاح السياسي في الاردن هو الافقر عربيا في ظل دول الربيع الراهن ، فمنذ ارهاصات الحراك السياسي ، تم تعين ثلاثة رؤساء وزراء على راس السلطة ، لا يمكن اعتبارهم دون استثناء الا حالة تحدى ، وعزوف عن الاصلاح ، و تغافل عما يجري تحت الرماد..!!
تم تعين سمير الرفاعي وريث عهود الانفصام بين السلطة والشعب منذ عهد جده الاول ووالده عنوان ثورة نيسان ، لاجراء انتخابات برلمانية نزيهة ، الانتخابات تمت بنظام انتخابي " خارج حسابات التكوين الديمقراطي " للعالم كله ، وقاطعتها القوى السياسية ، وكان ذلك مبررا كافيا لتزوير الانتخابات على نحو لا ينتج قوى معارضة جديدة بغياب القوى المؤدلجة ، ثم كانت حكومة البخيت التي زورت الانتخابات السابقة ، وتوغلت في " اكثر " ملفات الفساد شعبويا ، وانتهينا بحكومة الطراونة التي يغني تاريخ رئيسها المحافظ ، والمندفع باتجاه اسرائيل وتحجيم المعارضة ، الى الحديث عن اي اصلاح سياسي ، ولم تكن حكومة الخصاونة التي جاءت في اعقد مفاصل الحراك السياسي بحكومة مقبولة بالشارع العام وكانت رهينة تركيبة متوارثة من الفساد ، لم يشفع لها رئيسها ان تسقط بطاقمها قبل ربانها ...
-3-
اليوم تتحول ماكينة الاعلام الرسمي الهش ، المنحدر من عصور بالية والتي لا محل لها في الشارع الاردني ضمن الانفتاح الفضائي ، تتحول هذه الماكينة دون ان يسمعها احد الى " التبشير " بقانون انتخابي ، سينقذ الاردن والاردنيين ، من قبضة الربيع العربي ، وقوى الاسلام الاسياسي التي يتم التخويف منها على كل الاتجاهات ، عربيا ودوليا ، يتحدث " الاعلام الرسمي" ، والسامع الوحيد له هو صاحب القرار الرسمي" ، فيما يرى سواد الشعب ان صناعة القرار غائبة عن حجم ما يدور حولها تتحدث عن بضعة الاف من الحراك السياسي ، والحراك المعارض ينفذ تدريجيا الى قلب كل الى اردني ..!!"
-4-
تساؤلات مشروعة ، لم يعيها صناع القرار حتى اليوم..!!
لماذا تحولت قوى " المتقاعدين العسكرين " الى اقصى يمين المعارضة ، وتجاوزت معارضتها خطوط الحراك الحزبي ، والذي كان دارجا فيما مضى ان الدولة كانت تستعين بهم لاستعراض قوتها امام الاحزاب والمعارضة ، وكانت تدفع بهم قبل التقاعد لتزوير الانتخابات ، ليس ببعيد عندما جرت انتخابات بلدية الزرقاء وجندت المعسكرات لافشال نفوذ الاخوان المسلمين في المدينة الاردنية الثانية ، اليوم يقف العساكر في كل حراك سياسي وعبر المنابر الاعلامية وينالون من الفساد الذي يعتبرون انفسهم كبقية الاردنيين اكبر ضحاياه ، وليس ببعيد كذلك ان القوى المؤيده بالجامعات عندما كانت تريد استحضار هيبتها ، تدعو من تسميهم بابناء " المكرمات الملكية العسكرية " ، الذين صاروا اليوم فتيان الحراك ضدها في الجنوب والوسط والشمال ...!!
-5-
الذي يعتقد ان هناك خطوات اصلاح حقيقة ، هو رهان خاسر ، ومجلس النواب الذي يقر القوانين تلو القوانين في هذا السياق ، انما هو مجلس فقير ، قادر على اقرار اي قانون و ضده حسبما تدفع به ما صار يسمى بقوى الشد ، مجلس تحول عبر وسائل الاعلام غير الحكومية وصفحات التواصل الاجتماعي والانترنت الى " اضحوكة !!" اقرب ما تكون الى الحالة السائدة بالبرلمانات العربية التي انتجتها انظمة شمولية لتتزين بها امام العالم ، فكان ان صارت " مضحكة !" لا تولى لها القراءات المحايدة اية قيمة في اي تغير يمكن اسقراؤه لوضع البلد ..!!
-6-
من المؤكد اليوم ، انه حتى اللحظة الاخيرة لافول انظمة عربية رحلت عنا غير بعيد ، ظل صناع القرار فيها يقللون من شأن الراهن الصعب فيها ، حتى وجد زين العابدين نفسه في طائرة عالقة في الجو ، ومبارك نفسه في سجن على حمالة مرضى ، والعقيد هائما على وجهه في الجحور و صالح " مشويا " بوجهه لا يعرف كيف يتقي اللهب ..!
لم يعد خافيا على احد ان الاردنيين قد قالوا كلمتهم ، وان السلطة التنفيذية والتشريعية التي تدير البلد هي امتداد للفساد الذي يتحركون من اجل تغيره ، واي تغير بالبقاء على الماكينات السابقة من الرموز المنتهية الصلاحية ، منهم او من القوانيين التي تفصل لحمايتهم ، بقادر على ان يوقف اندفاع الاردنيين – كل الاردنيين – نحو المعارضة ، وبعدها الى الشارع ..!!!