جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن أن قواته قتلت شخصا تسلل من لبنان
بريطانيا تدعو شركاتها لوقف الأنشطة الاقتصادية في المستوطنات بالضفة الغربية
مجلس الوزراء الفلسطيني يدين استهداف النازحين في غزة ويطالب بتحرك دولي عاجل
نيويورك تايمز: تغييرات ترمب المتكررة تهدد بانهيار محادثات إيران
نواب: عيد الجلوس الملكي محطة وطنية تعكس إنجازات مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني
الخضير: دراسة لإقامة مهرجان جرش أكثر من مرة سنوياً وتوسيع مشاركة المجتمع المحلي
النائب الخزوز ترحب بزيادة 30 ديناراً للموظفين والمتقاعدين وتثمن استجابة الحكومة
فرنسا ودول غربية تفرض عقوبات جديدة على خلفية أعمال العنف في الضفة الغربية
مقتل بحار أمريكي على متن حاملة الطائرات (جون إف كينيدي)
#عاجل هل تشمل زيادة الرواتب موظفي البلديات ؟
وزير الداخلية يفتتح مبنى محافظة مأدبا الجديد
لجنة الزراعة النيابية تبحث تثبيت العاملين وتقييم محطة الخناصري للبحوث الزراعية
الاردن : ثلاجات لحفظ السوائل المنوية للاغنام
عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية
كم مرة أعلن ترمب قرب التوصل لاتفاق مع إيران؟
الخرابشة: إصدار تطبيق خاص بالتكسي الأصفر خلال الفترة المقبلة
300 مهاجر إلى بريطانيا يتعرضون للاختطاف في ليبيا
برحيل سليمة المختار .. من يحفظ إرث شيخ الشهداء في ليبيا؟
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72988 منذ بدء العدوان الإسرائيلي
صالح دويكات ومحمد هويمل طالبان اردنيان
في عمر الورد، وبراءة الورد وطيبة الاطفال، غادر كل منهما بيته الى مدرسته
بعينيه، ومن المدرسة الى المستشفى بعد ان فقد كل واحد منهما احدى عينيه.
اهتز المجتمع الاردني لهول ما تعرضا له، وصارت المأساة حديث كل بيت، وتوزعت
المشاعر بين اعلان الحزن والسخط، حتى انتهت الماساة الى إعلان عن مدونة
اخلاق للعاملين والعاملات في مهنة التدريس، وربما لم يحاول اكثرنا طرح
السؤال المهم: لماذا حدث ما حدث؟ ولا اعتقد ان معلما او معلمة واحدة يمكن
ان يؤذي طالبا او طالبة ممن يجلسون امامه ويتلقون المعرفة والسلوك الحسن
منه، وفي القضاء يتوقف القضاة قليلا امام الجرائم الصغيرة والكبيرة
ويتوقفون طويلا امام الاسباب والدوافع، فالحالة النفسية لمن يرتكب الاخطاء
والجرائم دائما ما تكون السبب والدافع.
في غالبية دول العالم الثالث يضع العاملون في سلوك التعليم في قاع قائمة
الموظفين، سواء في ظروف عملهم الصعب او في نظرة المجتمع الخاطئة نحوهم او
فيما يتقاضونه من مرتبات بالكاد يكفي للحد الادنى من متطلباتهم المعيشية
الاساسية، اما في الدول المتحضرة فان المعلم هو الاعلى دخلا بين زملائه
الموظفين، ولا ينظر اليهم كاصحاب مهنة وانما كحملة رسالة، ذلك ان المعلمين
يبنون مستقبل الوطن من خلال بناء سليم لابنائه اما الآخرون فان وظائفهم
تنصب على اللحظة الحاضرة، لهذا فان المعلم في هذه الدول يتقاضى مرتبات
وامتيازات ويلقى احتراماً وتقديراً اكثر من الاطباء والمهندسين والباشاوات
والبيكوات، وبسبب هذا الامر الذي نفتقده فان مشكلات المعلم واحواله
المعيشية واوضاعه النفسية تلازمه امام الطلبة وفي غرف التعليم وخارج اسوار
المدارس.
لقد ركزنا خلال السنوات الاخيرة على مسألة ضرب الطلبة ولم نتوقف بجدية
ومسؤولية امام مسألة ضرب المعلمين والمدراء، كما ظل المعلمون في بلدنا، وفي
الكثير من بلدان العالم التي هي مثلنا الاقل اهتماماً بهم، وبأوضاعهم
المعيشية والنفسية, وهو الامر الذي يفقد المعلم الرغبة في اداء واجبه
النبيل ويضعه في الزاوية الخطرة في التعامل مع طلبته المراهقين والمسيئين،
واوكلت للمعلم مهمة كاملة ليس له منها سوى جزء يسير وهي ان يغطي على تقاعس
الاسر عن تربية ابنائهم وبناتهم واعتبار احترام معلميهم اقل ما يجب ان
يقدموا لمن يقدمون لهم كل ما يحتاجون اليه في حياتهم الحاضرة والمستقبلية.
ارجو الا يفهم من هذه المقالة انني ادافع عن المعلم السيء او الذي يتسبب
بأذى نفسي او جسدي لأي من طلابه، فلا احد يجرؤ على تبرير افقاد معلم لاحدى
عيني احد طلابه، ولا ضربه بطريقة وحشية – اذ هنا تنتهي علاقة الطالب السوية
بمدرسته ومدرسيه وحتى مجتمعه، والى ان تتغير النظرة نحو المعلم، ويتم
التعامل معه كصانع مستقبل ويجري توفير ابسط المقومات لحياة كريمة له
ولأسرته، سيظل كل ما يتعرض له المعلمون والطلبة قائماً، واخطر من ان يفقد
طلبة محدودون عيونهم وايديهم واصابعهم هو ان يفقد الوطن مستقبله، واعتقد
اننا كمواطنين من يحتاج الى مدونة اخلاقية لكيفية التعامل مع المدرسة
والمدرسين حتى يتحقق التوازن النفسي المفقود.
kmahadin@hotmail.com