انتشار أمني مكثف حول البيت الأبيض بعد ورود أنباء عن إطلاق نار
بمشاركة تفوق 98 ألف ناخب .. إعلان النتائج النهائية لانتخابات "مجلس شباب 21" في إربد (أسماء)
نقابة الفنانين الأردنيين : المتهم بقضية المخدرات ليس عضواً لدينا
إيران : وافقنا على فتح مضيق هرمز ووقف القتال على جميع الجبهات
سلامي للنشامى: أنتم أول من يمثل الأردن في كأس العالم وهذا شرف تاريخي
تضارب الأنباء حول آلية فتح "هرمز" .. إيران تنفي إعلان ترامب
الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين
ترمب : الاتفاق مع ايران تم معظمه والتفاصيل قريبا
تعديلات جديدة على المواصفات الفنية لسيارات الركوب العمومية الصغيرة
اربد .. وفاة رجل بعد 3 أيام من رحيل ابنه
"ضربوا ابني وزوجي بالشاكوش" .. عائلة "رحلة إربد" تروي تفاصيل صادمة (فيديو)
الولايات المتحدة وإيران تتحدثان عن “تقارب” بشأن اتفاق لإنهاء الحرب
مقتل وجرح العشرات بهجوم أوكراني على لوغانسك وحريق بميناء روسي
الرئيس السنغالي يقيل "رفيقه" من رئاسة الوزراء ويحل الحكومة
ثورة الذكاء الاصطناعي تقتحم مدرجات كاس العالم عبر اغاني المشجعين
فشل مراجعة "عدم الانتشار" يبدد آمال نزع السلاح النووي
شروط امريكية صارمة لمشاركة منتخب الكونغو في كاس العالم بسبب ايبولا
بسبب فيروس هانتا .. ابن حتوتة يخضع للحجر الصحي في تركيا
مراحل الصداع النصفي .. مدته وطرق علاجه
زاد الاردن الاخباري -
ما زالت الأنظار الإسرائيلية تتجه نحو تركيا، بمزيد من التحريض، واتهام لها بالسعي لتحقيق طموحاتها التوسعية، وصولا لإحكام قبضتها على دولة الاحتلال، تجارياً وعسكرياً.
الجنرالان في جيش الاحتلال غابي سيبوني وإيريز فينر، زعما أن ما وصفاه بـ"التهديد التركي يتطلب من إسرائيل التصدي له، لا كدولة صغيرة، بل كقوة إقليمية تحتاج لإظهار قوتها وحكمتها ورؤيتها طويلة الأمد، لأن الرئيس رجب طيب أردوغان يرى نفسه زعيمًا إقليميًا برؤية إسلامية عثمانية، في توجيه السياسة الخارجية التركية نحو دعم الفلسطينيين، وجماعة الإخوان المسلمين، ولئن عرفت العلاقات الاسرائيلية التركية موجة تصاعدية من التوتر منذ الحرب الأولى على غزة 2008، لكن حرب 2023 حطّمت كل القواعد".
وأضافا في دراسة نشرها معهد القدس للاستراتيجية والأمن، وترجمتها "عربي21" أن "تركيا باتت ملاذاً آمناً لقادة حماس، وقدمت لها دعماً لوجستياً وسياسياً، واتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، وشبّه أردوغان نتنياهو بهتلر، وبلغ خطابه مستويات غير مسبوقة من العنف اللفظي، وتفاقم التهديد التركي بعد الإطاحة بنظام الأسد في سوريا، وتوغل تركيا فيها، ومحاولاتها لتوسيع نفوذها جنوبًا باتجاه إسرائيل، بل تُسرّع وتيرة تسليحها، وتُطوّر صواريخ باليستية بعيدة المدى، وتطوير برامج نووية مدنية، بل تُهدّد إسرائيل بالتدخل العسكري المباشر".
وأشارا أن "هذا التحوّل في السياسة التركية ليس من قبيل الصدفة، بل ينبع من طموحات أردوغان العثمانية الجديدة، حيث يُنظر لإسرائيل على أنها "قوة أجنبية" تتدخل في سيطرتها على شرق المتوسط وسوريا وليبيا والعالم الإسلامي، حيث تعتبر تركيا قيام إسرائيل، وتعزيزها، "تشويهاً تاريخياً" يجب تصحيحه، ويسعى أردوغان ومستشاروه، مستلهمين نظرية "العمق الاستراتيجي" إلى جعل تركيا "سيدة" الشرق الأوسط الكبير، قوة إقليمية تسيطر على طرق التجارة وموارد الطاقة والساحة السياسية الإسلامية".
وأكدا أن "التهديد التركي يشمل دعماً فعلياً لمناهضة لإسرائيل، بما فيها المقاطعة الاقتصادية، رغم استمرار التجارة غير المباشرة بينهما، والضغط من أجل محاكمة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ، والتدخلات العسكرية في المناطق التي تتواجد فيها، فيما تسعى إسرائيل لتجنّب التصعيد غير الضروري، وفي الوقت نفسه كبح جماح الطموحات التركية ببناء تحالفات إقليمية مع اليونان وقبرص، ومحاولة إنشاء طريق تجاري بري بين الهند والضفة الغربية إلى أوروبا التي تتخذ من إسرائيل مركزاً لها، بينما لا تُعدّ تركيا جزءاً منها".
وأشارا أن "تركيا أصبحت قوة سنية صناعية، عدوانية، ومتطرفة، تُهدد أمن إسرائيل، وتُقوّض الاستقرار الإقليمي، مما يتطلب الردّ عليها بشكل متعدد الأوجه: استخباراتي، وعسكري، وسياسي، واقتصادي، لأن جذور التهديد التركي لا يكمن في صراع مصالح مؤقت، أو خطاب سياسي فحسب، بل في أيديولوجية عميقة، تصف تطلعات أنقرة لاستعادة مكانتها كقوة إقليمية مهيمنة، مستلهمةً من الإمبراطورية العثمانية التي حكمت أراضٍ شاسعة امتدت لأكثر من 600 عام، من البلقان مرورًا بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وصولًا إلى القوقاز".
وزعما أنه "لا يمكن لإسرائيل أن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يحدث في تركيا، ولا يمكن لمفهومها الأمني المُحدَّث أن يتجاهل التهديد المتنامي منها، بل يجب عليه معالجته بطريقة متعددة الأوجه، تشمل مزيجًا من الدبلوماسية، وتعزيز القدرات العسكرية والاستخباراتية، وبناء تحالفات إقليمية متنافسة، والاستعداد لسيناريوهات الصراع المباشر وغير المباشر، وقد بدأت بالرد على الخطاب التركي المتصاعد، بالتحرك عبر الولايات المتحدة لكبح جماح الطموح التركي".
وأضافا أن "تركيا عضو في حلف الناتو، وتربطها علاقات وثيقة بالولايات المتحدة، ورغم محدودية قدرتها على التأثير فيها، إذ يُظهر ترامب تقديراً ومودة لأردوغان، ويُبدي سفيره في أنقرة موقفاً إيجابياً تجاهها، فمن الواضح أن الإدارة الأمريكية تُولي اهتماماً بالغاً لمنع التوترات بين إسرائيل وتركيا، وقبل كل شيء، منع المواجهة بينهما، وضمان ألا تُفاقم السياسة التركية عدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، ورغم أهمية النفوذ الأمريكي، لكن تأثيره محدود، ولذا فمن الأهمية بمكان بناء تحالفات مع جيران تركيا الذين يرونها تهديداً كبيراً".
وطالبا بضرورة "تعميق التحالف الثلاثي بين إسرائيل واليونان وقبرص، وتعزيز التعاون العسكري معها، ففي ديسمبر 2025، وقّعت خطة عمل عسكرية ثلاثية لعام 2026 تتضمن زيادة التدريبات الجوية والبحرية المشتركة، وتبادل المعرفة، وإنشاء قوة رد فعل سريع، وأصبحت مناورة "دينا النبيلة" والأنشطة المشتركة في حوض البحر المتوسط روتينية، كما سيكون من الصواب أن تُعمّق إسرائيل اتفاقيات أبراهام والاتفاقيات التجارية الناشئة في إطار مشروع مركز التجارة الدولية (IMEC)، الذي يُعد أداةً رئيسيةً لتجاوز تركيا".
وأشارا أنه "يتعين على إسرائيل إدراج تركيا في سيناريوهات التهديد المرجعية، وبناء قواتها العسكرية وفقًا لذلك، وتعميق جمع المعلومات الاستخباراتية، وبناء قدرات التعامل مع سيناريوهات التدخل المباشر وغير المباشر، ووضع ردٍّ على تعزيز قدراتها في مجال المسيّرات، والرد على الحفاظ على التفوق الجوي والتكنولوجي بمواجهتها، والنظر للتوترات مع تركيا كفرصة لتعزيز مكانة إسرائيل، وجعلها مركز جذب إقليمي، لأن مزيجًا من القوة والدبلوماسية والتحالفات سيساعد على ضمان عدم تحقيق الرؤية العثمانية الجديدة على حساب أمنها".
وأكدا أن "تدهور العلاقات بين تركيا وإسرائيل ليس مجرد "أزمة مؤقتة"، بل عملية تاريخية عميقة لتغيير هوية الدولة، فتركيا، التي نظرت لإسرائيل سابقًا كحليف ضد أعداء مشتركين، باتت تنظر إليها الآن كعقبة رئيسية أمام استعادة مكانتها كقوة إقليمية، وهذا يمثل تحولًا من "شراكة عملية" إلى "منافسة إمبريالية"، وتتلخص الفكرة الرئيسية في أن التهديد التركي لا ينبع أساسًا من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بل من طموح أعمق لتغيير النظام الجيوسياسي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الأولى".
تكشف هذه القراءة الإسرائيلية أن المخاوف من تمدد النفوذ التركي يتطلب تحركًا دبلوماسيًا وعسكريًا مكثفًا للاستعداد لهذا التهديد الناشئ، على اعتبار أن تصبح تركيا، بطموحاتها، بديلا عن "حلقة النار" الإيرانية التي تعمل إسرائيل على تفكيكها منذ عامين.