البترا بين "الإنعاش" و"الانهيار": دعوة لإنقاذ القلب النابض للسياحة
5 آلاف لاجئ سوري يعودون لبلادهم بأيار
سلسلة غارات اسرائيلية تودي بحياة 11 لبنانيا وتصيب 44 بجروح
ترمب يتراجع: إسقاط المروحية ليس أمرًا جللًا والطيار بخير
الرزاز: أزمة النموذج الغربي تضع العالم أمام نظام دولي جديد .. والأردن مطالب بتحديث تدريجي لتعزيز دوره الإقليمي.
الأردن .. تحذير من أشخاص يستخدمون تطبيقات اتصال مرئي ومسموع لانتحال صفات الأجهزة الأمنية
السماء ستمطر مالا .. منتدى الاستراتيجيات الاردني : تحسن المعيشة والادخار ودفع الضرائب بعد زيادة الثلاثين دينار
المنتخب النسوي يتغلب على فلسطين وديا
نيويورك تايمز: تقلبات ترامب تتسبب في تعقيد المفاوضات مع طهران
العزة عضوا بلجنة الأمم المتحدة لحقوق ذوي الإعاقة لولاية ثانية
ضربات أمريكية وإبلاغ عن انفجارات في جنوب إيران
وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن تقدم في المحادثات مع لبنان
صحيفة تكشف: مسيرة" شاهد" الايرانية اسقطت مروحية امريكية
ريال مدريد يصدر بيانا رسميا عن جوليان ألفاريز
السعودي سادساً .. أكثر الدوريات حضوراً في كأس العالم 2026
استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال
COP31 .. تركيا تقترح هدفا عالميا للكهرباء بحلول 2035
نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام الهيئة البحرية الأردنية
“زراعة عجلون”: ضبط مركبة محملة بحطب حرجي
##بقلم عيسى محارب العجارمة - انتقلت الى رحمة الله والدتي الغالية ام حاتم يوم الاربعاء الموافق 6 ايار 2026 عن عمر يناهز 74 عاما تغمدها الله بواسع رحمته .
كان الإمام محمد متولي الشعراوي يدرك أن الأم ليست مجرد إنسانة في حياة أبنائها، بل هي وطنٌ كامل يمشي على قدمين، فإذا رحلت، شعر الأبناء أن العالم أصبح أبرد، وأن البيوت فقدت دفئها مهما ازدحمت بالناس.
الأم لا تُشبه أحدًا…
هي الحضن الأول، والدعاء الأول، والدمعة التي كانت تسقط خوفًا علينا قبل أن نعرف معنى الخوف.
وأجمل ما في كلمات الشعراوي عن الفقد، أنه كان يربط الحزن بالإيمان، ويذكّر الناس أن الأم حين ترحل، لا تموت محبتها أبدًا، بل تبقى حيّة في تفاصيل العمر؛ في رائحة الخبز، وفي صوت الفجر، وفي الدعوات التي كانت تسبقنا إلى السماء.
كان يقول إن أعظم البرّ بعد الموت هو الدعاء، لأن الميت لا يحمل معه من الدنيا إلا عمله وقلوبًا صادقة تذكره بالرحمة.
وما أقسى لحظة أن ينادي الإنسان: “أمي”…
ثم يتذكر أن الصوت لن يعود إليه كما كان.
رحيل الأم ليس غياب شخص فقط، بل غياب الطمأنينة نفسها.
بعدها يصبح البيت مجرد جدران، وتصبح المائدة أقلّ دفئًا، حتى الضحكات تبدو ناقصة وكأن شيئًا من نور الحياة قد انطفأ.
وكان الشعراوي يواسي القلوب المنكسرة بقوله إن الله أرحم بالأم من أبنائها، وإن المؤمن الحقيقي لا يعترض على قضاء الله، بل يحوّل دموعه إلى دعاء، وحزنه إلى صدقة جارية تصل إلى روح من يحب.
الأم لا ترحل من الذاكرة أبدًا…
تبقى في ملامحنا، وفي طريقة كلامنا، وفي خوفنا على من نحب، وكأنها تسكن داخلنا دون أن نراها.
سلامٌ على كل أمٍ غادرت الدنيا وتركت خلفها قلوبًا لا تشفى من الحنين.
وسلامٌ على الإمام الشعراوي الذي علّم الناس أن الفقد امتحان إيمان، وأن الدعاء أجمل وفاء للموتى.
رحم الله الأمهات اللواتي رحلن بصمت، وبقيت أسماؤهن تُتلى في الدعوات كأنها تراتيل حب لا تنتهي.
ولان الحزن بالحزن يذكر فأنني اسوق هذه المقالة لذكرى والدي المرحوم الحاج محمد عودة المحارب ابو حاتم حبيب الروح
حين يرحل الأب… يتكلم القلب بلغة الشعراوي
##بقلم عيسى محارب العجارمة
لم يكن الإمام محمد متولي الشعراوي مجرد شيخ يفسّر القرآن، بل كان طبيبًا للقلوب المنكسرة، وصوتًا يربّت على أكتاف الحزانى حين تضيق الدنيا برحيل الأحبة.
وحين نتحدث عن وداع الأب، فإن كلمات الشعراوي تصبح أشبه بدموعٍ تمشي على هيئة دعاء.
كان يقول إن الأب ليس مجرد رجل في البيت، بل هو “ظلّ الرحمة الممتد فوق رؤوس الأبناء”، فإذا رحل، شعر الإنسان أن جزءًا من السماء قد انطفأ.
وأجمل ما يمكن أن يُقال في وداع الأب، تلك الحكمة التي لامست أرواح الملايين:
“الفقد لا يؤلم لأن الراحل غاب فقط، بل لأن القلب اعتاد وجوده سندًا وأمانًا.”
كم هي موجعة تلك اللحظة التي يدخل فيها الابن بيت أبيه بعد الرحيل، فلا يسمع صوته، ولا يرى ملامحه، ولا يجد تلك اليد التي كانت تربّت على كتفه حين تنكسر الدنيا فوق رأسه.
الأب لا يغيب كأي إنسان… الأب حين يرحل يأخذ معه طمأنينة المكان.
وكان الشعراوي يذكّر الناس دائمًا أن الموت ليس نهاية الحكاية، بل بداية لقاء آخر عند الله، لذلك كان يوصي بالصبر والدعاء والصدقة، لأن الميت لا يحتاج البكاء بقدر ما يحتاج الرحمة.
ما أعظمها من كلمات حين قال:
“إن كنتم تحبون موتاكم، فلا تربطوهم بالحزن… اربطوهم بالدعاء.”
رحيل الأب يشبه سقوط شجرةٍ عظيمة كانت تحمي البيت من عواصف العمر.
بعده يشعر الابن أنه كبر فجأة، وأن الحياة دفعته إلى مقدمة المعركة دون درع.
لكن عزاء المؤمن أن الأب الصالح لا يموت تمامًا؛ يبقى في الدعوات، وفي الأخلاق، وفي المواقف، وفي نبرة الصوت التي تشبهه دون أن نشعر.
سلامٌ على كل أبٍ رحل تاركًا خلفه أبناءً يحملون اسمه بفخر، ويبكونه سرًا كل ليلة.
وسلامٌ على الإمام الشعراوي الذي علّم الناس كيف يحوّلون الحزن إلى إيمان، والدموع إلى دعاء.
رحم الله الآباء الذين غادروا الدنيا، وبقيت صورهم معلّقة في قلوب أبنائهم كآياتٍ من الحنين لا تُنسى.