ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد
الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة
رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات
رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم
تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال
الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري
ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل
وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد
87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن
زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة
وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية
كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا
منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026
رئيس الوزراء يخرج إلى الشارع مرافقاً الإخوان مسيرتهم من الحسيني يوم الجمعة 18/11 , وقد كَـثُر التعليق على هذا الخبر على صفحات الفيس , والتساؤل بماذا سيهتف دولته في المسيرة؟!! هل سيصطف للمطالبة بالإصلاح ؟؟ أم لمواجهة الفساد ؟؟
وهل يتناسى دولته كرئيس للسلطة التنفيذية , بأنه صاحب القرار والفعل في البدء بتحقيق ما نريد من إصلاح , يضمن ممارسة الديمقراطية بشكل حقيقي , وقدرته على البدء الفوري في مكافحة الفساد , ومحاسبة تخمة ليست بالقليلة ممن لا زالت في الحلقات المقربة من الملك , وهل بنزوله إلى الشارع مع الإخوان , إشعار بأنه يطلب الهدنة لمنحه مزيداً من الوقت , ظناً بأن الإخوان وحدهم في الشارع أو أنهم يتزعمونه ؟؟
ما يشير له الحدث أكبر أيضاً من تساؤلاتنا , يشير الحدث إلى وجود الصفقة التي كانت ظناً فيما سبق , وقد فاحت رائحتها منذ بداية التشكيل والمشاورات , أما في هذا الحدث , فقد بدأت تتضح الصور , وفي أقربها , هو تحول مسيرة الحسيني إلى المطالبة بسقوط بشار الأسد , وما يتطلبه هذا الشعار من فعل على الحدود بناءً على قرار جامعة الدول العربية , والذي سيكون غطاءً لدخول الغرب إلى سوريا كما دخلوا العراق , ومن ثم إعطاء المبرر في دخول الأردن إلى المعركة القادمة من أوسع أبوابها , ذلك بأن القرار السياسي للنظام متوافق مع الرغبة الشعبية في الأردن .
نحن لا ندافع عن نظام الأسد , فهو من أكثر الأنظمة العربية فساداً واستبداداً واستعباداً للشعب العربي السوري , ولكن المشكلة تكمن بأن النظام وأدواته , وعلى رأسها السلطة التنفيذية والإخوان , يخاطبون أوباما وما حالفه على الأمة العربية , من أنظمة متخمة بالعمالة للغرب الصهيوني , ومحترفة لخيانة الشعوب العربية .
نعم , هي الصفقة التي بدأت تتضح بإعطاء النظام الأردني الشرعية الشعبية في دخول المعركة , لتتحول الأردن بكياناتها إلى أداة طوعية بيد دول الملح , التي تاجرت بكرامة وحرية الشعوب العربية , مسيرة يوم الجمعة ستعطي وصمة الخيانة , والمتاجرة بالربيع العربي , لتحقيق كل الأطراف المتآمرة على حرية الشعوب مآربهم , فالأنظمة تريد الالتصاق بكراسيها إلى أبعد ما يمكن من التاريخ , وشركائهم يسعون إلى تحقيق الرؤية الأمريكية في تحول المنطقة برمتها إلى عملاء يتقنون حماية الكيان الصهيوني .
الإخوان لا يجيدون إلا أن يكونوا براغماتيين وإتقان لعبة التأزيم , في سبيل الإبقاء على تحالفهم مع النظام , لأجل حفنة من المكاسب السياسية على حساب شعب هـُمش على مرّ عقودهم , التي صعدوا خلالها منفردين في العمل السياسي وبمباركة من النظام , فحـرموا الأغلبية من أبسط حقوقها للعيش بكرامة وحرية .
هي ليست صفقة فقط , وإنما هي مؤامرة على الوجود الأردني في دولته وتاريخه , دولة الرئيس فتح الباب الأردني لحماس التي تلاعبت بمشاعر الكثير من العرب باكتساب تعاطفهم , والآن ينخرطون في المشروع الأمريكي الصهيوني بإدارة من حكومتنا المبجلة , وتعاون وشراكة من الإخوان , ليتحول هذا التنظيم إلى تيار سياسي قادر على العمل من ساحتنا الأردنية , والذي سيؤدي إلى الدخول في المراحل النهائية لحل القضية الفلسطينية على حساب أرضنا الأردنية , هذا السيناريو سيكون في مراحل متقدمة , ولكن بعد اغتيال الربيع العربي الذي بدأت تنفذه أمريكا, لامتلاكها الأدوات اللازمة والقادرة من خلال بعض الأنظمة العربية , والإخوان الذين تحولوا إلى أداة طوعية للرؤية الأمريكية , لمستقبل منطقتنا العربية في كنف الكيان الصهيوني .
إذن هي معركة التحول القادمة.. معركة الدخول إلى أحضان قطر , ذاك الملح المتهالك بالعمالة والتآمر , مضفياً رائحة نفطهم على أحلامنا بالاستقلال الثاني لتحقيق حريتنا وكرامتنا .