أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأردن والعراق يؤكدان متانة العلاقات وتوسيع الشراكة الاستراتيجية جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن أن قواته قتلت شخصا تسلل من لبنان بريطانيا تدعو شركاتها لوقف الأنشطة الاقتصادية في المستوطنات بالضفة الغربية مجلس الوزراء الفلسطيني يدين استهداف النازحين في غزة ويطالب بتحرك دولي عاجل نيويورك تايمز: تغييرات ترمب المتكررة تهدد بانهيار محادثات إيران نواب: عيد الجلوس الملكي محطة وطنية تعكس إنجازات مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني الخضير: دراسة لإقامة مهرجان جرش أكثر من مرة سنوياً وتوسيع مشاركة المجتمع المحلي النائب الخزوز ترحب بزيادة 30 ديناراً للموظفين والمتقاعدين وتثمن استجابة الحكومة فرنسا ودول غربية تفرض عقوبات جديدة على خلفية أعمال العنف في الضفة الغربية مقتل بحار أمريكي على متن حاملة الطائرات (جون إف كينيدي) #عاجل هل تشمل زيادة الرواتب موظفي البلديات ؟ وزير الداخلية يفتتح مبنى محافظة مأدبا الجديد لجنة الزراعة النيابية تبحث تثبيت العاملين وتقييم محطة الخناصري للبحوث الزراعية الاردن : ثلاجات لحفظ السوائل المنوية للاغنام عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية كم مرة أعلن ترمب قرب التوصل لاتفاق مع إيران؟ الخرابشة: إصدار تطبيق خاص بالتكسي الأصفر خلال الفترة المقبلة 300 مهاجر إلى بريطانيا يتعرضون للاختطاف في ليبيا برحيل سليمة المختار .. من يحفظ إرث شيخ الشهداء في ليبيا؟ ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72988 منذ بدء العدوان الإسرائيلي
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام عندما يفقد القانون سيادته يبدأ الفاسدون بالظهور

عندما يفقد القانون سيادته يبدأ الفاسدون بالظهور

09-10-2011 06:31 PM

عندما يفقد القانون سيادته يبدأ الفاسدون بالظهور


لا يوجد نظام سياسي مثالي أفضل من الأنظمة الموجودة الأخرى في العالم , فلكل نظام له ايجابياته وسلبياته, والذي يجب البحث عنه هو ما هو النظام السياسي الأفضل والأنسب لنا ولخصائص مجتمعنا وثقافته ولظروفنا والتحديات التي نواجهها داخليه او خارجيه, ولا يجب أن نقارن أيضا بما هو أسوأ منا فهذه مقارنة خاطئة لا تقوم على الأسلوب العلمي الصحيح, كأن نقول أن دستورنا هو الأفضل في المنطقة ويضاهي جميع الدساتير العالمية, بل يجب أن نقارن بدساتير قد جُربت ويعدل عليها بإستمرار في الدول المتحضرة التى بنت دساتيرها على حق الفرد وحريته حتى وصل الأمر أن بعض النصوص الدستورية في هذه الدول تمنع السلطات من محاولة أي تفكير بمنع حرية التعبير وحقوق الفرد الإنسانية.

هذه الدساتير في الدول المتقدمه تم تبنيها بعدما أخذت الكثير من الجهد والزمن, وتحاليل عديدة من أفكار فلاسفة السياسة في عهد جمهوريات الرومان واليونان أمثال (روسو, جان لوك, مونتيسكو, وهوبز), إضافة الى خبراء وفقهاء مختصين في كتابة الدساتير, وكان جميعهم داعمين لفكرة أن السياسة هي معركة صراع قوى وهي معركة مستمرة من أجل السلطة.

إن القوة والأمن السياسي (الناعم والخشن) لا يمكن أن تكون أساس الشرعية السياسية للسلطة, وإنما الرضاء الشعبي والعدالة الإجتماعية وامتلاك أفئدة المواطنين هم أساس شرعية الحُكم. ولكي تكون هذه القوة السياسية آمنة ومنظبطة, يجب أن تكون سلطاتها الثلاث منقسمة ومفصولة فصلاً تاماً عن بعضها البعض, وهنا يأتى دور الدستور لتنظيم وترتيب وضبط العلاقة البينية لهذه القوى بحيث لا تستطيع أى من هذه السلطات أن تجبر سلطة أخرى على فعل عمل ما من خلال إيقاف السلطة بالسلطة stalemate ومن خلال الرقابة المتبادلة بمعنى حق المراقبة لكل سلطة على السلطة الأخرى من أجل تحقيق التوازن بينهم.

إن فصل السلطات في الدول الديمقراطية المتقدمة التي تحترم وتقدر شعوبها هي علاقة تشاركية مبنية على مبدأ تقاسم السلطةpolitics of shared power وأن الدستور يُمَثل كخرائط سلطة power maps من خلال توزيع هذه السلطة بين عناصر الدولة المختلفة, بحيث يبقى النظام السياسي آمن ومستقر, فالدستور يمثل النظام العام للسلطة تمارس الدولة من خلاله وظائفها وصلاحيتها, والدستور هو مقر السيادة بالدولة, لذلك يجب أن يكون للدستور السلطة المطلقة في الدولة.

لكن الواقع لدينا, أن هنالك علاقة إندماج وإنصهار بين هذه السلطات لعدم الفصل بينها, وهذا النوع من العلاقة يقود إلى إستغلال السلطة وإحتكار القرارات وعدم الإلتزام بالنصوص الدستورية, وكأن السلطة هى دوما" على حق ولديها الحكمة والقدره بإتخاذ القرارات وعلى المواطن الطاعة فقط. ونتساءل لمصلحة من كانت هذه التعديلات الدستوريه ؟ ولمصلحة من تمارس السلطة وخاصه الإنحرافات العديدة تجاه الوطن؟ ويبدو أننا قد إنحرفنا عن بداية الطريق لعملية الإصلاح السياسي. إن هذا النوع من الممارسات يزيد من فقدان الثقة بين الدولة والشعب وخاصةً ما نشاهد من هيمنةٍ للسلطة التنفيذية على التشريعية وعدم استقلال القضاء, فأسهمت هذه الممارسات في تراجع هيبة الدولة وتآكل سيادة القانون وهذا أسوأ مرضٍ قد يصيب أي نظام.

لقد تم تعديل الدستور ولم يتم فصل حقيقي للسلطات, مع ذلك كمواطنين نحن نتطلع أن نشهد تحولاً ديمقراطيا حقيقيا وفصل للسلطات إلى واقع ملموس وليس مجرد ديكورات ديمقراطية أصبحت في طي التاريخ ومكشوفه لكل مواطن أردني. إن التعديلات الدستورية الأخيرة ثانوية لكنها ايجابية, فقد عززت من صلاحية السلطات الثلاث لكنها لم تحقق الفصل والتوازن بين هذه السلطات كما أنها لم تعالج المسائل الجوهرية من تشكيل الحكومات ومبدأ أن الشعب مصدر السلطات.

لذلك فقد عبرت القوى الشعبية والسياسية بكل صراحة أن التعديلات الدستورية الأخيرة غير كافية لإحداث إصلاح حقيقي في بنية النظام السياسي ولا تستجيب لمطالب الشعب, وأصبح هنالك فوضى وإنفلات في المجتمع وانتشار للفساد السياسي والإداري, وعندما يفقد القانون سيادته يبدأ الفاسدون بالظهور في كل مكان, وهنالك حالة احتقان وعدم استقرار, وغياب الثقة بين السلطة والمجتمع وهنالك تصاعد في حملة الإحتجاجات العامة بقصد الضغط على السلطة من أجل تلبية مطالبها, فلقد أصبحت الحكومة لا تتحرك إلا بضغط من الشارع لمعالجة القضايا المختلفة.

وبإيجاز نقول, أن هنالك أزمة إصلاح وأزمة ثقة بين الدولة والشعب تؤثر سلبا" على الوطن, وإنني غير متأكد أن الإستمرار على هذا النهج يقودنا إلى الطريق الصحيح.


مأمون أبونوار





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع