الخرابشة: إصدار تطبيق خاص بالتكسي الأصفر خلال الفترة المقبلة
300 مهاجر إلى بريطانيا يتعرضون للاختطاف في ليبيا
برحيل سليمة المختار .. من يحفظ إرث شيخ الشهداء في ليبيا؟
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72988 منذ بدء العدوان الإسرائيلي
الاردن : استبدال عقوبة جنائية بحق سيدة بخدمة مجتمعية في بيئة عمان
هيئة النقل: شركتان جديدتان للنقل عبر التطبيقات الذكية و15 ألف سائق مرخص في القطاع
دعمًا للنشامى .. الملكية الأردنية تزيّن طائراتها بصور المنتخب
الاتحاد الاوروبي يضرب الحرس الثوري بعقوبات جديدة بسبب مضيق هرمز
تقلبات حادة في اسواق المال العالمية على وقع توترات الشرق الاوسط
لمرضى الضغط .. هل زيت السمك آمن مع أدويتك اليومية؟
مكاسب اقتصادية كبرى بعد رفع الافضلية السعرية للمنتج الوطني في العطاءات الحكومية
أزمة تذاكر المونديال تلاحق الجماهير الايرانية قبل انطلاق العرس العالمي
أطعمة تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
شلل في مضيق هرمز: تراجع حاد في تدفقات الطاقة العالمية
#عاجل الأردن .. إحباط محاولة تهريب مخدرات عبر طائرة مسيّرة على الواجهة الغربية
حزب الله يعلن تنفيذ 16 هجوما ضد قوات إسرائيلية جنوبي لبنان
كيف تحولت طموحات ترمب الخارجية إلى عبء داخلي؟
الحرس الثوري يعلن إنشاء حزام أمني جديد للمقاومة بين مضيقي هرمز وباب المندب
أرمينيا تختار الغرب وتغضب بوتين .. ماذا تكشف أرقام الانتخابات البرلمانية؟
عندما تحمي الأحزاب الأردنية سفارات العدو ؟
أحمد الربابعة
بدأت إسرائيل تنهار دبلوماسياً، فكان لتركيا شرف البدء بذلك الانهيار، حينما طردت السفير الصهيوني من أراضيها وأغلقت سفارته، ثم تبعتها مصر لتؤكد على الاستمرار في انهيار العدو الصهيوني دبلوماسيا، وتخلي حلفاءه عنه في منطقة الشرق الأوسط، ثم جلس العالم يترقب بشغف الانهيار الثالث المفترض للدبلوماسية الصهيونية، حينما أعلن شباب أردنيون عبر موقع (فيسبوك) عن تنظيم مسيرة مليونية صوب سفارة العدو الصهيوني في عمان من أجل اقتحامها وإغلاقها كما حدث في مصر.
فهبّت الاستعدادات والتجهيزات الرسمية والشعبية لذلك الاقتحام المفترض، الرسمية في كيفية التصدي لتلك المليونية المعلنة ومحاولة احتوائها، والشعبية من خلال الإعلان والنشر وشحذ الهمم؛ لنيل شرف المشاركة في اقتحام سفارة العدو الصهيوني.
وما رفع المعنويات أكثر، هو قيام تيار المتقاعدين العسكريين بسبق مسيرة السفارة الصهيونية، بالاعتصام أمام السفارة الأمريكية في عبدون يوم الأربعاء، للمطالبة بطرد السفير الأمريكي، اعتراضاً على وثائق (ويكليكس) الأمريكية التي يُعمل على نشرها في الأيام الأخيرة، والتي تحرض على إثارة صراع المنابت والأصول، وإشكالية الهوية في الأردن، والترويج للوطن البديل.
وهناك ظهرت المفاجأة، بل الصدمة ! حين لم يشترك أو يشارك مع تيار المتقاعدين العسكريين والحراك الشعبي الأردني، أحد من الأحزاب الأردنية ! بالرغم من إعلانهم قبل أيام عن موعد الاعتصام، ودواعيه، ليكون العشرات فقط هم من تواجدوا أمام السفارة الأمريكية ! وليت الأمر وقف عند ذلك الحد ؟ بل قامت جماعة الإخوان المسلمين بتنظيم اعتصام أمام البرلمان في نفس اليوم ونفس التوقيت الذي اعتصم فيه الحراك الشعبي أمام السفارة الأمريكية ! وليقطعوا الطريق على الصحفيين وعلى من يشاركون بالعادة بالاعتصامات من الوصول إلى السفارة الأمريكية !
وبعد عصر الخميس، انطلق العشرات بل المئات من الإعلاميين والصحفيين وطواقمهم، إلى منطقة الرابية، من أجل مواكبة المليونية المفترضة ومحاولة اقتحامها للسفارة الصهيونية، لحظة بلحظة، لكن جاءت الصدمة الثانية ! ليس للإعلاميين وحدهم، بل أيضاً لعشرات الشباب والفتيات الذين وجدوا أنفسهم وحيدين في الرابية ! لا يساندهم في الهُتاف إلى بضع عشرات من شباب الإخوان، مع غياب كثير من قادتهم، وقادة وشباب الأحزاب الأخرى، وليُقدر عدد المتواجدين في الإعتصام بما لا يزيد عن ألف وخمسمائة شخص ؟!
ماذا أوصف لكم وماذا أقول؛ عن تلك الانتكاسة التي مُني بها الشباب والفتيات المعتصمين في الرابية يوم الخميس ! فكيف تتحول مسيرة أُعلن عن أنها ستكون مليونية، وعن مشاركة الإخوان المسلمين وغيرهم من الأحزاب، إلى اعتصام لا يتجاوز الألف وخمسمائة شخص ربما نصفهم من الإعلاميين ومن رجال الأمن بالزي المدني ؟! ماذا أقول لكم عن شباب ظل يهتف حتى منتصف الليل على أمل أن يأتي المدد والسند من الإخوان ومن غير الأخوان من الأحزاب، الذين لم تظهر لهم سوى لافتتين، وعدد من قادتهم الذين لا يتجاوزن عدد أصابع اليدين، ليجلس الشباب المعتصمين بعد أن تناقص عددهم، محبطين على أرصفة مسجد (الكالوتي)، يفكر بعضهم كيف سيؤمن أجرة (التاكسي) ليعود إلى بيته في عمان الشرقية أو الزرقاء أو السلط أو غيرها من المناطق التي جاءوا منها، وليختار بعضهم الآخر العودة مشياً على قدميه بعد هذه الانتكاسة !
علامات استفهام وعلامات تعجب عديدة تطارد الأحزاب الأردنية الآن، وخصوصاً جماعة الإخوان المسلمين، التي أعلنت مشاركتها في تلك المليونية المفترضة، بل وطلب مراقبها العام الشيخ (همام سعيد) من المواطنين المشاركة في تلك المسيرة، لكن وللأسف جاء الرد من الشيخ (همام) نفسه؛ حين لم يتواجد ولم يشارك في المسيرة ولو لدقائق ! لتظل أسئلة عديدة مؤلمة، ليس لها أي مبرر يمكن قبوله !
نعم هي تناقضات عديدة، ومواقف ليس لها ما يبررها، ارتكبتها الأحزاب الأردنية على مدى اليومين الماضيين، ستفقدها المزيد من شعبيتها المتناقصة، وستعمل على زيادة الهوة بينها وبين المواطن، والتي لطالما تمنينا زوال تلك الهوة؛ ولم يعُد الصمت يعني الصمت في مثل هكذا مواقف؛ وإنما يُفسر بتنبؤات اخرى، فكيف يُحجم الإخوان عن عدم التظاهر ضد أمريكا، التي لطالما وصفوها بالعدوه، ولطالما شددوا على مقاطعة منتجاتها، أطاب لهم أكل الماكدونالدز والكوكاكولا وتحليل تدخين المارلبورو يوم الأربعاء ؟ وكيف يُقلدون أصحاب (مسجد الضرار) حينما يدعون إلى اعتصام آخر أمام البرلمان في نفس توقيت اعتصام إخوتهم أمام السفارة الأمريكية ؟ أم أنكم تريدون تأكيد الإشاعات عنكم من أنكم تقيمون علاقات مع أمريكا الآن ؟ وليتكم أيها الإخوة من أبناء الأحزاب وقفتم عند جرم عدم الاعتصام أما السفارة الأمريكية، بل توحشتم في جرمكم، عندما فقدناكم عند السفارة الصهيونية، لتتركونا وحيدين أمام خمسة ألاف رجل أمن، حشدوا ليصدوا ألوفكم المفترضة، أين هم ألاف الحزبيين الذين يتواجدون أمام المسجد الحسيني في كل جمعة ؟ وأين هي الآلاف وجماهير الإخوان التي تحتشد في مهرجاناتها عندما تكون تُطلق قنابلها الخطابية ؟ وأين هي فتاويكم بوجوب الاعتصام ؟ أأصبح الاعتصام ضد الأمريكان والصهاينة حرام ؟ هل تخليتم عن وحدتنا الوطنية وعن رفض الوطن البديل التي ظللنا ننادي بها سوية، حتى ترفضون الاعتراض على وثائق (ويكليكس) ؟
ليس لنا ونحن الذين نكن للأحزاب ألأردنية وللإخوان كل الاحترام، ونشهد لهم بما قدموه في الماضي؛ إلا أن نقول لهم : سامحكم الله على حمايتكم للسفارتين الصهيونية والأمريكية، وندعوكم للتوبة والاستغفار عما اقترفتموه، لأن عدم مشاركتكم يومي الأربعاء والخميس، يعني رضاكم عن وجود تلك الخليتين السرطانيتين على الأرض الأردنية، بل وحمايتكم لها ! ومثلما سيكتب التاريخ عن اقتحام المصريين لسفارة العدو الصهيوني في بلادهم، وعن طرد السفير الصهيوني من تركيا، فسيكتب عنكم أيضاً بأنكم حميتم السفارة الصهيونية من الأذى، حينما لم تشاركوا بالمسير ضدها ! لذلك عاد السفير الصهيوني إلى عمان الجمعة، عندما اطمئن إلى أنكم منقسمين مع أبناء شعبكم ! .... سامحكم الله .
Ahmad.Alrababah@kermalkom.com