ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد
الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة
رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات
رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم
تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال
الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري
ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل
وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد
87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن
زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة
وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية
كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا
منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026
ماذا يريد الاخوان وحزبهم من الاردن!
د.احمد عارف الكفارنة
قد يحار المرء فى موقف حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن من التحفظ على ترحيب دول الخليج العربى الشقيقة من انضمام الاردن لمجلس التعاون الخليجى , مما يجعلنا نقف طويلا امام هذة المتناقضات التى لازمت توجهات هذة الحركة منذ بداية نشوءها وحتى بداية التحول الديمقراطى فى الاردن فى تسعينيات القرن المنصرم , حقاً يجعلنا نتسائل اين مصلحة المواطن والهم الوطني والذى هو عادة فوق كل اعتبار وفوق كل شئى من برامجها وادبياتها السياسيه. ان من يطالع محتوى البيان الصادر من جبهة العمل الاسلامى يصاب بالذهول تارة وبعدم المقدرة على تحديد اتجاه وبوصلة هذة الجماعة والتى عادة ما يجيد صياغه بياناتها "صقور الجماعه" من خلال العزف على العواطف فى مجتمع ذو حساسية اسلامية والذى عادة ما يتأثر بالخطاب الدينى, لذلك ترى هذه الجماعة قد دأبت على تقديم الشأن السياسي على الشأن الاقتصادي وتنفيذ الاجنده والتعليمات الخارجه عن الاجندة الوطنية .
لم يدرك هذا التيار ان هذا الجيل لم يعد يقتنع برفع الشعارات البراقه او المفاهيم او الحلول الاصلاحيه الفضفاضه, وان هذا الجيل يهمه البرامج والمتغيرات الحقيقيه على ارض الواقع وبالدرجة الاولى تحسين واقعة الاقتصادى والتصدى لمعاناة المواطن الحقيقية الفقر والبطالة والغلاء,ولم تدرك هذه الجهات ان جيل اليوم استطاع ان يتخلص من من شعارت و خطابات مهرجي اليسار واليمين على حد سواء التى لاتمتلك الحد الادنى من الواقعية السياسية التوافقية والتى لم تقدم شئى للمواطن أوالوطن.
صحيح ان الدين هو مكّون مهم من ثقافتنا وارثنا ولكن الجميع يدرك تماما ان هناك استغلالا لطيبة وتدين مجتمعنا الاردني ,واذا كانت هذه الجهة او تلك تعتقد انها الوصيه على مطالب الناس فمطالب الناس واضحه وليست بحاجه لمن يتحدث عنها ولا اعتقد أن أى جهة كانت من كان تمتلك رزمة اصلاحية للوضع الاقتصادي والسياسي ولديها برامج حقيقيه الا اذا ارادت ان تحّول الوطن الى حقل تجارب وهذا مرفوض جملة وتفصيلا. هنالك العديد من التساؤلات التى لا يستطيع المواطن البسيط تفكيك لغزها الا اذا كان التكتيك يخدم الاستراتجية لهذا التيار ! لماذا عندما اقدمت الدولة على العديد من المبادرات الاصلاحيه تم رفضها من قبل الجماعة وحزبها ؟ولماذا عندما تم تشكيل لجنة للحوار الوطني ودعي اليها هذا التيار رد بالاعتذار ؟
لا احد يستطيع ان ينكر ان هذه الجهات هي تيار منظم ومقتدر وأن هذا التيار استغل بنية الفرصة السياسيةPolitical Opportunity Structure فى التعبئة المتاح لها منذ انتهاء التجربة الديمقراطية الاردنية الاولى عام 1957, حيث لم يسمح لاى تنظيم حزبى من ممارسة نشاطة سوى هذا التيار الذى استمر نشاطه تحت مسمى جمعية خيرية,ولذلك هب هذا التيار بتقديم المساعدات "كوسيله لغسل اموال" التبرعات من الخارج والداخل, وذلك لتغطية مصاريفه في افتتاح العديد من المراكز والمدارس والمستوصفات ومساعدة الفقراء لشراء الاصوات مستقبلا بالاضافه الى المشروعات التجاريه المتنوعه التى تعطى انطباعا بقوة هذا التيار اقتصادياً.
وحين تراك تتحدث عن الهم الاقتصادي ترى ان هذا التيار يدير ظهره مما يوحى أنه يرغب ان يبقى الاردن يعاني الضائقه الماديه والاقتصاديه! وحين تتحدث مع احد أقطابه حول التنمية وتطوير اقتصاد الوطن يسارع الى شماعة الفساد,رغم وقوف الدولة وعلى راسها جلالة الملك داعيا للضرب بيد من حديد على ايدى المفسدين وتقديمهم للعدالة مع تفعيل دورهيئة مكافحة الفساد, وفتح كافة الملفات السابقة واللاحقة ورغم ذلك فالعزف مستمر على هذة الاسطوانة.
قد يستغرب الناظر مثلي كيف تذهب الجماعة وأعوانها ومحازبيها للسفارة الايرانيه للمشاركه في مناسبات تخص الاخرين ولا يذهبون الى لجنة الحوار الوطني او لجنة الحوار الاقتصادي وهو الشأن الداخلي والوطني الهام الذي يجب ان يقدم على اية اجندة اخرى !
ويستغرب الناظر مثلي كيف تعتبر الانتخابات حلالا ان شارك فيها هذا التياروتكون حراما ان لم يشارك فيها ؟ علماً ان نسبة هذه الجماعه لا تتعدى 1% من قوى المجتمع الاردني المنتسبه للحركه , التي تحاول فرض ارائها ووصايتها الاجتماعية والابوية على المجتمع الاردنى ,ترى من هو الذي يريد ان يفرض مطالبة على الاخر؟
المواطن الاردنى ليس معنياً بمراجعات"الائمة والايات" الغاضبين لقلة نشاط الجماعة وعدم مقدرتها على قيادة الشارع الاردنى فهذا شأنها , المجتمع الاردنى يعنية تحسين وضعة الاقتصادى, والاردن معروف بّشح مواردة الاقتصادية ومحدوديتها وعندما تاتية فرصة بحث عنها القائد والمواطن طويلا ياتى الاخرون لسد المنافذ امام طموحات الوطن والقائد, المواطن الاردنى يهمه استقراره وأمنه واقتصادة وترسيخ ثقافة الولاء للوطن والنظام ولا يهمه القكر الراديكالى الذي يبحث عنة هواة تنظيم المظاهرات والمهرجانات والبيانات.
ان اغلب فئات المجتمع الاردني ترى ان هذه الجماعة اذا كانت تعتقد انها الجماعه الوحيده التي بيدها خاتم سيدنا سليمان للاصلاح فهي قطعا مخطئه, والدليل على ذلك أنها حين وجدت نفسها معزولة على ضوء هذه المواقف التي لا تصب في خانة مصالح الوطن العليا حتى على مستوى فيما يسمى تنسيقية احزاب المعارضة, عادت على استحياءللمشاركة فى جبهة "احمد عبيدات" حديثة الصنع , مما يؤشر على مدى الارباك وعلى مدى عدم مقدرة قيادتها على تقدير الشأن العام الذي تريده الاغلبيه من الشعب الاردني وعدم استطاعتها تقديم أية بدائل اصلاحية او المقدرة على قيادة وتوجيه الشارع العام الذي حاولت ان تركب موجته فكانت ارادة الله ان حمى هذا الوطن العزيز وقيادته من العبث وألفتنه وتمزيق نسيجه الاجتماعى , فمن حق المواطن الاردنى الان ان يتسائل ماذا يريد أخوان الاردن ؟ ولاننا نقدم حسن الظن على سوءه فاننا نقول انه من الاجدى لهذا التيار ان يعيد تصويب علاقاته مع الدولة والمواطن ضمن المعادلة السياسية والتوازنات الحقيقية (بدون تضخيم الانا والحجم) بما يخدم الوطن ومشروعة الاصلاحى ان كان يريد الاصلاح فعلا وليس رفع الشعارات واقامة الندوات والمظاهرات لاهداف اعلامية .