رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات
رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم
تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال
الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري
ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل
وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد
87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن
زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة
وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية
كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا
منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026
#عاجل الأردن يعزي بضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب الفلبين
ايعاز عاجل من الوزير البدور ببحث تمديد دوام بنوك الدم
ليس ثمة شك في أن شعب ليبيا الأبية ، قد عانى من هذا الطاغوت المستبد ، ما تعجز عن وصفه أسلات الألسن واليراع ، وما تنفد في تدوينه الصحف والرقاع ، أجل ؛ لقد عانوا من بوائقه ما طمس معالم تاريخهم ، وكاد يقوض دعائم مجدهم ، وها هو يغادرهم بين فوهات الموت ومخالب البوار ، ولعمري إنّ في صبرهم على ذلك المضَض ، لدليلا قاطعا وبرهانا ساطعا على إيثارهم المصلحة العامة ، وحرصهم على وحدة ليبيا الوطنية الأبية ، وإن كانوا باسمها سلبت منهم حريتهم ، وجدعت أنوفهم ، ولكنْ لا صبر اليوم ، فقد انقشع الشك ، وانحسرت الشبهة ، وثبت للملأ قاطبة أنّ رُكن معمر القذافي ، هم فئة طاش بها الغرور ، وأخذتها العزة بالإثم ، وهاجت بها حكة الغضب ، وسوْرة السخط ، فشنّت على أحرار ليبيا حربا عوانا ، فأراقت دم الأبرياء العزّل ، وجوّعت شعبا أبياّ له تاريخ عريق في النضال ، شعبا انحدرت سلالته من عراقة المجد والحريّة ، وما أحسن قول الشاعر حينما قال لمثلهم :
سأطلب حقي بالقنا ومشايخ ـــــــــــــــ كأنهم من طول ما التثموا مردُ
ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دعوا ـــــــــــــ قليل إذا عُدّوا كثيرٌ إذا شــــدّوا
إذا شئت حفّت بي على كل سابح ــــــ رجال كأنّ الموت في فمهم شهدُ
أجل ؛ أيها العرب ، فإني ما ذكرتهم إلا شكرتهم ، وأحسست بالسرور يتفجر من أعماق نفسي ، فأيّ عربي أصيل ، راسخ العرق في نسبه ، طريح النجار في حسبه ، ولا تستفزه نشوة السرور وتأخذه أريحية الحبور ، عندما يسمع أو يشاهد تضحيات هؤلاء العطارفة الغر الميامين ، والأبطال المغاوير ، طلاب الحرية والكرامة ، فما أجمل الشعر فيهم ، وما أطيب الكلام في ذكرهم .
ولسنا وأيْم الحق لا نعبأ بهؤلاء المشككين الحاقدين أو نأبه لتخرصهم ، ولئن جاشت علينا صدورهم بالأحقاد ، وامتلأت أحشاؤهم بالسخائم ، ونغلت قلوبهم بالعداوة ، فلقد ـ والله ـ وسعتهم مخازيهم بطابع الذل والهوان ، والعار والخسران .
إيه يا أبنا ليبيا الأحرار اصمدوا واصبروا وصابروا ورابطوا ، فما هي إلا ساعة من نهار ، ويسقط الطاغية في النار ، إيه يا أبناء ليبيا الشجعان ، شدّوا حيازيمكم وأسيلوا الصفوف وسيّروا الزحوف واعقدوا عجاج الموت ، وطهّروا ليبيا الطاهرة من دنس من أراد تدنيسها ، واستأصلوا تلك الشأفة المارقة الطاغية ، التي عاثت في الأرض فسادا وفي العباد استرقاقا ، قبل أن تشج عروقها فتضرب في أكباد ليبيا وشعبها الأبي ، ولا تقبلوا تدخل الأجنبي ، فالجمل من جوفه يجتر ، ولكم في غيركم عظة ، بل عظات ، فمن اعتبر بغيره أمن المهلكة والمعاطب ، والمحن والنوائب ، فالأجنبي لا يجلب إلا الوبال ، والوباء والنكال ، ومن استعان به أصبح مثلا من الأمثال ، لأنه لوثة الفساد ، وعدوى الضلال ، فما الأجنبي إلا طامع ، ولخيرات بلادكم بائع ، وشنآن بين الدخيل والأصيل ، فيا شباب ليبيا لقد حان زمن الُلحمة ، وأزف وقت الاتحاد ، فانصروا الحق ، والتفوا حول راية الاستقلال والحرية والعدالة ، فهاهي منصوبة في صحراء ليبيا وهاهي مرفوعة خفاقة على جبال ليبيا الشماء ، وكونوا أشبال الشهيد عمر المختار ، ( إما النصر أو الشهادة ) :
أكابرنا والسابقون إلى العلى ـــــــــــــ ألا تلك أسياد ونحن أشبالها .
فهذا مجدكم الغابر يعود ، وهذه دعائمكم توطد ، وهذه كلمتكم تجتمع :
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ــــــــ فإنّ فساد الرأي أن تترددا .
الدكتور محمود سليم هياجنه