أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الجيش الأمريكي: بدء شنّ ضربات ضد إيران البترا بين "الإنعاش" و"الانهيار": دعوة لإنقاذ القلب النابض للسياحة 5 آلاف لاجئ سوري يعودون لبلادهم بأيار سلسلة غارات اسرائيلية تودي بحياة 11 لبنانيا وتصيب 44 بجروح ترمب يتراجع: إسقاط المروحية ليس أمرًا جللًا والطيار بخير الرزاز: أزمة النموذج الغربي تضع العالم أمام نظام دولي جديد .. والأردن مطالب بتحديث تدريجي لتعزيز دوره الإقليمي. الأردن .. تحذير من أشخاص يستخدمون تطبيقات اتصال مرئي ومسموع لانتحال صفات الأجهزة الأمنية السماء ستمطر مالا .. منتدى الاستراتيجيات الاردني : تحسن المعيشة والادخار ودفع الضرائب بعد زيادة الثلاثين دينار المنتخب النسوي يتغلب على فلسطين وديا نيويورك تايمز: تقلبات ترامب تتسبب في تعقيد المفاوضات مع طهران العزة عضوا بلجنة الأمم المتحدة لحقوق ذوي الإعاقة لولاية ثانية ضربات أمريكية وإبلاغ عن انفجارات في جنوب إيران وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن تقدم في المحادثات مع لبنان صحيفة تكشف: مسيرة" شاهد" الايرانية اسقطت مروحية امريكية ريال مدريد يصدر بيانا رسميا عن جوليان ألفاريز السعودي سادساً .. أكثر الدوريات حضوراً في كأس العالم 2026 استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال COP31 .. تركيا تقترح هدفا عالميا للكهرباء بحلول 2035 نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام الهيئة البحرية الأردنية “زراعة عجلون”: ضبط مركبة محملة بحطب حرجي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لص عبدون وسذاجة الانحراف

لص عبدون وسذاجة الانحراف

24-01-2018 11:25 AM
تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة حادثة السطو المسلح على بنك الاتحاد في عبدون مؤكدة على غرابة ما يصحو عليه المواطن الأردني في هذا الزمان من جرائم نوعية وغريبة لم نعهدها من قبل كان آخرها تقييد شخص في سيارة وإحراقه حيا في إربد، وبعدها بأيام سرقة البنك!
يتضح من الفيديو الذي نشر عن حادثة سرقة البنك أن الشاب في سن العشرين، ويحمل مسدسا بطريقة ضعيفة، وترك زبونة البنك التي تقف أمام الموظف لإتمام معاملتها تخرج من الباب الخارجي بدلا من أن يحتجزها داخل البنك كما نرى في الأفلام، ثم آليه جمعه للمال في الحقيبة...كلها تشير إلى سذاجة اللص الذي تنقصه اللياقة البدنية التي ظهرت عند محاولته القفز على طاولة البنك ناهيك عن طريقه حمله للمسدس ووضع المال في الحقيبة...!
الملفت في الأمر أيضا ردة فعل الناس حول السرقة إذ أظهروا تعاطفا كبيرا مع اللص، وقد انقسموا إلى قسمين رئيسيين: الأول رآها من تدبير الحكومة لإلهاء الناس عن رفع الأسعار، وحادثة السفارة...وغيرهما من المشاكل التي تؤرق الناس هذه الأيام واضعة إياهم في مواجهة مع الحكومة لا سيما في موضوع الضرائب والأسعار، إلا أن سذاجة الحادثة هي اتهام مباشر للحكومة بسذاجة التمثيلية، وبالتالي لا يمكن لعاقل أن يصدق أنها من صنع الحكومة مع ما تمتلكه من أدوات واستشارات أمنية تكفل لها نجاح العملية لو أرادت، وبالتالي انطلاءها عن المواطنين، وتخويفهم من خطورة غياب الأمن والأمان الذي سيطال أرواحهم وحتى مدخراتهم في البنوك أو تذكيرهم بهذه النعمة التي تبيح للحكومة جلدهم بنار الأسعار مقابل توفيرها لهم!
الأقرب إلى المنطق سذاجة اللص الذي أراد أن يقلد الأفلام، فأساء اختيار الزمان والمكان إضافة إلى أنه غير مؤهل جسدا وذكاء وتخطيطا! فعبدون لا يمكن لغريب أن يتجول فيها ببساطة مع كثافة الكاميرات، والتواجد الأمني المعلن وغير المعلن، فكيف بلص مسلح؟! ولو كان لصا ذكيا لذهب إلى بنك آخر في منطقة شعبية أو نائية، ولكلف نفسه عناء التدريب والتخطيط المسبقين، فهل هذا يعكس سذاجة الانحراف عند الشاب أم أن هناك تفسيرا آخر نتركه للجهات الأمنية التي تقوم بالتحقيق بالأمر.
المهم الدرس أو العبرة من الحدث، فغياب الثقة بين الحكومة والمواطن والتشكيك بروايتها مؤشر خطير، وتبرير المواطنين السرقة والتعاطف مع السارق بحجة غلاء الأسعار ورفع الحكومة لها مؤشر أخطر، ولعل الأخطر من الأمرين معا ما تؤسسه الحكومة نفسها من ثقافة غير منطقية من اللجوء إلى جيب المواطن كلما احتاجت إلى توفير مبلغ من المال بصورة معلنة وسافرة من رفع الأسعار، وملاحقته بالضريبة على الراتب وأي عمل إضافي يقوم به، ولا يُشوى بهذا كله إلا الموظف الذي لا يستطيع التهرب ضريبيا، ولا ينجو من رفع الأسعار في حين تغض الحكومة النظر عن المتهربين واللصوص والفاسدين وذوي الرواتب الضخمة في مؤسساتها المستقلة وغيرها وكأني بها ترشد المواطن إلى الوسيلة المثلى لحل مشكلاته المالية كلما ضاقت به الحال واحتاج إلى توفير مبلغ من المال ألا وهي أخذه من جيب غيره بأي وسيلة كانت بحق أو غير حق!







تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع