جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن أن قواته قتلت شخصا تسلل من لبنان
بريطانيا تدعو شركاتها لوقف الأنشطة الاقتصادية في المستوطنات بالضفة الغربية
مجلس الوزراء الفلسطيني يدين استهداف النازحين في غزة ويطالب بتحرك دولي عاجل
نيويورك تايمز: تغييرات ترمب المتكررة تهدد بانهيار محادثات إيران
نواب: عيد الجلوس الملكي محطة وطنية تعكس إنجازات مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني
الخضير: دراسة لإقامة مهرجان جرش أكثر من مرة سنوياً وتوسيع مشاركة المجتمع المحلي
النائب الخزوز ترحب بزيادة 30 ديناراً للموظفين والمتقاعدين وتثمن استجابة الحكومة
فرنسا ودول غربية تفرض عقوبات جديدة على خلفية أعمال العنف في الضفة الغربية
مقتل بحار أمريكي على متن حاملة الطائرات (جون إف كينيدي)
#عاجل هل تشمل زيادة الرواتب موظفي البلديات ؟
وزير الداخلية يفتتح مبنى محافظة مأدبا الجديد
لجنة الزراعة النيابية تبحث تثبيت العاملين وتقييم محطة الخناصري للبحوث الزراعية
الاردن : ثلاجات لحفظ السوائل المنوية للاغنام
عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية
كم مرة أعلن ترمب قرب التوصل لاتفاق مع إيران؟
الخرابشة: إصدار تطبيق خاص بالتكسي الأصفر خلال الفترة المقبلة
300 مهاجر إلى بريطانيا يتعرضون للاختطاف في ليبيا
برحيل سليمة المختار .. من يحفظ إرث شيخ الشهداء في ليبيا؟
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72988 منذ بدء العدوان الإسرائيلي
بقلم : هشام ابراهيم الاخرس
كان الشتاء في الماضي له وقع خاص في قلوبنا و كان يسحرنا بجمال لياليه و كنت أستمتع بتجمعنا حول مدفئة ( الفوجيكا ) و أختلافنا على الخبز المقرمش و البلوط و البطاطا ، صوت المطر يداعب الصفيح و الزجاج و أكياس قمامة تركت في الخارج على عجل ، و صوت الرعد يهز أركان غرفتنا الوحيدة و بركة ماء صغيرة تكونت عند الباب و أبن عم أتى للتو ليشاركنا الدفئ و البلوط .
التلفاز في زاوية الغرفة و غطته أمي خوفآ عليه من نقاط الماء التي تدلف من السقف و شاشة متعرجة ومشوشة تشير للقناة الأردنية و كنا لا نعرف غيرها في الشتاء حيث أن قناة ٦ كانت تتوقف مع حبات المطر و أصوات الرعد ، كانت نشرة الأخبار مملة و كنا ننتظر المسلسل بشغف مع أننا حفظنا مشاهده عن ظهر قلب لكثرة تكراره .
برد قارص ، ضباب ، التصاق ، وقوف بجانب الشباك لمشاهدة مناظر اندفاع الماء من قمة جبل يقابلنا ، و صوت خريره يداعب أسماعنا ويصدح فيها مثل صوت فيروز في صباحات عشقً , مراقبة حثيثة لتحركات الناس من حولنا حيث يزيد الطلب على الخبز و الكاز و الغاز والدفيء .
في الصباح تنطلق العصافير من حولنا مطلقةً زقزقاتها الجميلة وباحثة عن رزقها بين أفنان حييّنا الفقير وننطلق نحن لتفقّد أطراف بيتنا و سطحه من أثار الأمطار و كل في يوم شتاء كان لابد لنا من تعديل مسار الشلالة التي تتدفق على باب بيتنا وتحضر معها الطين والأحجار والأشواك , وتتدفق المياة من المناهل و المصارف وتعج حارتنا بالفوضى و الذهول .
تعطل المدارس و ينادي احد كبار المسؤولين عبر الاذاعة ( كل رئيس جامعة مسؤول عن دوام جامعته وحسب مقدار الشتاء ) و تعلن حالة الطواريء و يقف بك اب ذي نمرة حمراء مقابل بيتنا و فيه اربعة موظفين مناوبين لمراقبة الخلل الذي يحدث كل شتاء ويتكرر في الشتاء الذي يليه و تلف في شوارعنا سيارة اخرى حمراء لشركة الكهرباء و تنقطع الكهرباء .
تنقطع أخبار العالم عنّا ولم نعد نشاهد التلفاز ولا ندري ما يحدث في وسط البلد أو حي نزال و نلملم ما نجد من بطاريات لمحاولة سماع الاخبار من راديو عتيق خبئناه لحاجة أو لحرب , وفي الصباح يصرح الناطق بأسم دائرة الارصاد الجوية بأن الأمطار التي هطلت على عمان كانت 20 ملم , ونصاب بالدهشة , لابد أنه يمزح , لابد يقصد 120 ملم , يا الله كم هي جميلة عمان وكم كان خدها ناعماً و يخدشه المطر .