أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
قبل كأس العالم 2026 .. 3 إصلاحات مطلوبة في منتخب تونس ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027 حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026

في سقف السيل

03-11-2010 11:25 PM

بقلم : هشام ابراهيم الاخرس


تجار من كل الأصقاع و أيمان غليظة و خردوات و ملابس مهترئة و أشياء لا تلزم و وجوه أتعبها الزمن , متشابهة ، لون واحد و شعر غير مصفف و لحى مهملة و أسنان صفراء و سيجارة محلية الصنع وزعت الإصفرار على السبابة و الوسطى .
كل يوم جمعة أشاهد نفس الأشخاص و نفس الزبائن و الغريب أني أشاهد نفس الخردوات و البضائع ، لا شيئ يتغير و لا ارى سوى جمود الروح في المكان .
سوق للكلاب و سوق للحمام و سوق للخردوات و العطورات و الخضار و الباله و الهواتف النقالة و اللحوم و الدجاج والأسماك .
لسقف السيل ( قلب ) و يسمى الجورة و هي قطعة أرض فارغة تمتلكها وزارة الأوقاف و هي في أيام الأمن كراج سيارات و عند مغادرته تصبح سوق سوداء للأثاث و الموكيت المستعمل و اقراص مدمجة لأفلام رديئة .
و لسقف السيل ( رئتين ) أحداهما شارع الطلياني و ثانيهما شارع طلال و لكل شارع حكاية لا تنتهي و فصول قصة عمانية مورثة منذ أن قام الملك المؤسس طيب الله ثراه بالصلاة في ساحة الجامع الحسيني في جمعة عمانية قديمة .
يأسر قلبي هناك منظر البسطات التي تحوي الخردوات و ما جادت به حاويات عبدون ، حيث من السهل أن تشاهد : نصف شريط لأم كلثوم و أصبع أحمر شفاه مستعمل و زجاجة عطر فارغة و براغي متنوعة و قرص صلب لكمبيوتر قديم و علب مخلل فارغة ، و قطع غيار سيارات و أسلاك و قطع مواسير .
يأسرني هذا المنظر و أستغرب من تزاحم الناس على تلك البسطة و أستغرب كيف تقّلب سيدة عبدونية بكامل زينتها الأشياء و تتلهف علها تجد ما فقدته منذ زمن .
ما يزعجني هي تلك الرائحة المنبعثة من فتحات تركتها أمانة عمان في سقف السيل و وزعتها في وسط البلد لتقول للمارين هنا أن في عمان روائح للماضي المعتق .
سقف السيل يتوسد خاصرة عمان و تحنو عليه تلالها و يختصر الحب بين الإشرافية و جبل عمان و يوزع الناس للشرق و الغرب و على أهدابه يخط الناس صباحهم المشرق بالأمل و رائحة تصنع في مخيلاتهم حياة .
يمتد مثل أفعى تتلوى و يتباهى بأحجار مبانيه المصفرة و قارمات إعلانية قديمة و أعمدة تجعدت أطرافها و أسلاك هاتف و كهرباء تعرض للناس طائرات ورقية كانت قد التصقت هناك و لم تبرح مكانها منذ زمن .
كم أعشق تفاصيل عمّان وحواريها وسقف سيلها وتلالها المغطاة بالأسمنت و الزجاج و الوان بيوتها المزركشة بفعل السنون الغابرات .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع