ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد
الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة
رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات
رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم
تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال
الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري
ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل
وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد
87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن
زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة
وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية
كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا
منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026
أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تمثل الوسيلة الإعلامية الأكثر انتشاراً وأهمية، والأشد أثراً في صناعة الرأي العام، لأنها تفسح المجال أمام كل فرد للتواصل وإبداء الرأي والحوار والمناقشة ومن ثم الإعجاب والتأييد أو النقد والمعارضة لكل القضايا المطروحة، وأحياناً أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تملك أثراً ضاغطاً على أصحاب القرار وأهل المسؤولية.
في مقابل ذلك هناك من يستغل هذه المساحة الواسعة من الحرية المتاحة للإساءة والتشويه والطعن بالآخرين، وكيل الاتهامات وتسديد الحسابات، وهناك من يثير الخلافات ويغذي النزعات التفريقية، ما يؤدي إلى إثارة الفتن والنعرات وتقطيع أواصر المجتمع، مما جعل الدوائر الرسمية تفكر في عملية ضبط التواصل عبر هذه المواقع، وأنشأت جهات متخصصة للرصد والمتابعة والرقابة على ما يكتب على صفحات المشتركين، خاصة فيما يقع تحت بند إثارة الكراهية، أو التشجيع على الإرهاب ونشر الفكر المتطرف، مما يتيح للنائب العام رفع شكاوى بحق المخالفين وتقديمهم للمحاكمة أمام القضاء.
لا شك أنه من جهة يجب ممارسة الحرية من قبل الأفراد دون الحاق الضرر بالآخر، كما يجب أن تكون في إطار المسؤولية، وأن يتم استخدام الكلمة في إطار إيجابي فاعل، يسهم في عملية البناء المجتمعي، ويسهم في تقوية الروابط بين مكونات المجتمع وشرائحه المختلفة، ويسهم في نشر قيم التسامح والتعاون على الخير والبر وكل ما يؤدي إلى تعظيم المصلحة العامة وحماية الحق العام، وفي الجهة الأخرى ينبغي أن يفسح المجال للنقد الموضوعي، والإشارة إلى مواقع الخلل، من أجل الإسهام في عملية الإصلاح المجتمعي الشامل، ومن أجل التعاون على محاربة الفساد وملاحقة الفاسدين، وكل من يسطو على المال العام، وكل من يلحق الضرر بالمصلحة العامة، إذ ينبغي أن يكون هناك توازن مدروس بين الجهتين، بحيث «لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم».
ما يسترعي الانتباه في هذا السياق أن مواقع التواصل الاجتماعي تكشف عن الاتجاهات الاجتماعية السائدة، وتكشف الستار عن الأمراض المجتمعية ومدى انتشارها في المجتمع، مما يعطي الجهات المسؤولة وسيلة مريحة للاطلاع على الحقائق، من أجل التعامل معها بعلمية، ومن ثم يتوجب على الجهات المسؤولة أن تعمل على معالجة الأمراض الاجتماعية السارية بالحكمة والموعظة الحسنة، وعبر الطرق الاستيعابية القادرة على تعزيز منظومة القيم وإصلاح العطب الذي تتعرض له بطريقة علمية صحيحة.
ومن هنا ينبغي للجهات المعنية صاحبة الاختصاص التوجه إلى رصد هذه المسألة بعين الطبيب المعالج، وليس بطريقة شرطية أمنية قضائية، وهذا يتوجب أن يكون هناك اجتماع تنسيقي دوري لكل مراكز التوجيه والتربية والتثقيف؛ مثل التربية والتعليم العالي والثقافة والمؤسسة الإعلامية والتوجيه المعنوي: من أجل إعادة توجيه دفة المجتمع نحو منظومة القيم العليا، وأن تعمد إلى معالجة الخلل وفق رؤية جامعة وموّحدة لكل هذه الجهات في كيفية إعادة البناء السليم، دون مصادرة الحريات ودون اللجوء إلى وسائل الكبت والقهر وتكميم الأفواه، وهذا أكثر جدوى وأفضل من حيث النتيجة في معالجة الخلل والأمراض الاجتماعية التي تفتك بمجتمعنا.