“زراعة عجلون”: ضبط مركبة محملة بحطب حرجي
قبل كأس العالم 2026 .. 3 إصلاحات مطلوبة في منتخب تونس
ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد
الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة
رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات
رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم
تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال
الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري
ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل
وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد
87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن
زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة
وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية
كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا
منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
كثيرة هي الأقلام الوطنية الأصيلة التي بحثت في أمر يهودية دولة إسرائيل وإرهاصاتها ، والمتوقع منها سلبا على القضية الفلسطينية والوضع العربي العام برمته ، فأجادت وأبدعت ووضعت النقاط على الحروف ونبهت لمثل ذلك الطرح الخطير على مستقبل قضيتنا ووجودنا الفلسطيني .
وكثيرة هي تلك الملتوية الماجنة المأجورة التي خانت القضية الفلسطينية فأرادت الاستفادة من ذلك الطرح الإسرائيلي العنصري ، وحاولت إلصاق حمقه وتبعيته وحتى إخراجه بالجانب الفلسطيني ، بهدف إلحاق الأذى بصمود الشعب الفلسطيني وصراعه مع المعتدي ، وخاصة أن المستهدف اليوم هم أكثر من مليون ونصف فلسطيني داخل فلسطين التاريخية ، صامدين فوق أراضيهم ومتشبثين بها ، ومحاولة تشويه موقف القيادة الفلسطينية بما يخدم الأجندة الإسرائيلية العدائية ويساعدها على تنفيذ وتسويق مثل هذا الطرح الإجرامي العنصري ، المرفوض بالكلية والمطلق من جانب القيادة الفلسطينية ، المؤمنة بعدالة قضيتها وصواب موقفها ، ووعيها بالمخفي من وراء ذلك الطرح الإسرائيلي اليميني ، والمقتنعة بحمق الأطروحات الإسرائيلية وخبثها .
فبما يتعلق بالطرح الإسرائيلي الجديد والمتعلق بضرورة اعتراف الجانب الفلسطيني بيهودية دولة إسرائيل مقابل وقف الاستيطان أو حتى مقابل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، فقد كان الموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي واضحا في رفض مثل هذا الطرح ، بل واعتباره يشكل خطرا حقيقيا على المسيرة السلمية التي يرعاها ويريدها العالم ، ويشكل كل الخطر على الوجود والصراع الفلسطيني مع أطول وأخبث وأخطر احتلال إرهابي توسعي عرفته البشرية وشهده العالم .
فيهودية الدولة عندما قال عنها سيادة الرئيس أنها شأن إسرائيلي داخلي لا تعني الفلسطينيين ولا تلزمهم بشيء ، هو يعني ويعمل على إفشال مسعاها للوصول إلى هذه الدرجة الكأداء السوداوية ، التي تعني بالتأكيد بداية النهاية للتوسع الإسرائيلي في ظل الرفض الفلسطيني والعربي المستمر لمثل هذه الخطوة كما هو الحال المبدئي ، وبداية الانتصار الكبير للقضية الفلسطينية وسببا أخر مهما لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة حال رفض الفكرة والمشروع الإسرائيلي أمميا ودوليا كما هو متوقع وأساسي .
ففي التاريخ السياسي الذي شهد ميلاد دول وحضارات ، لم يسجل حالة شبيهة للاستعمار الإسرائيلي الذي قام على أسس غير قانونية ، ويسعى لإيجاد مثلها بكافة الطرق والأساليب ، وإن شهد حالات كثير وأوجه متعددة للاستعمار الذي بطله الدول والحكومات القوية الغنية ، وضحيته الدول والشعوب الضعيفة والفقيرة ، فالدول القانونية الشرعية الدستورية قد تغير أسمائها ذاتيا وتطالب الأمم المتحدة والمجموعات الدولية الاعتراف بالاسم الجديد ، كما حصل مع بعض الدول في أفريقيا وآسيا وحتى مع بعض الدول الأوروبية ، التي عدلت أسمائها بعد توحيد مقاطعاتها كألمانيا مثلا ، إلا أنّه في الحالة الإسرائيلية غير القانونية أصلا وغير الشرعية وغير الدستورية ما دام الفلسطيني يحرم من حقوقه القانونية والشرعية والدستورية التي سلبها القمع والاحتلال والاستعمار الإسرائيلي ، لن يكون بمقدورها البتة التحول لاسم آخر ، خاصة بما يعنيه ذلك التحول إلى أبعد من الاسم اللفظي ، فلو أعترف كل العالم بالاسم الجديد لدولة إسرائيل وهذا من حكم المحال ومن غير المتوقع ، فلن يعترف الشعب الفلسطيني وقيادته به وهذا من المؤكد والطبيعي والضروري وبحكم المنطق ، فالحق الفلسطيني الثابت كما يعرف العالم وتأكدت منه إسرائيل لن يعدمه ولن ينهيه الخزعبلات الإسرائيلية ، ولا التخوفات من الحريصين على مسار القضية لفلسطينية ، ولا الحكاوي والإسفاف من الحاقدين عليها وعلى شعبنا وقيادتنا الفلسطينية ، فالحقوق تنتزع من المحتل السالب لها وشعبا ، وقياداتنا أقوى من فعل وسيفعل ذلك ، ولن تعطى وتهدى أو تسلب وشعبنا ، وقيادتنا من أقوى من رفض وقاوم وأفشل ذلك .
عطا الله خيري / السفير الفلسطيني في عمان