ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة
وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية
كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا
منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026
#عاجل الأردن يعزي بضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب الفلبين
ايعاز عاجل من الوزير البدور ببحث تمديد دوام بنوك الدم
الأردن والعراق يؤكدان متانة العلاقات وتوسيع الشراكة الاستراتيجية
جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن أن قواته قتلت شخصا تسلل من لبنان
بريطانيا تدعو شركاتها لوقف الأنشطة الاقتصادية في المستوطنات بالضفة الغربية
مجلس الوزراء الفلسطيني يدين استهداف النازحين في غزة ويطالب بتحرك دولي عاجل
نيويورك تايمز: تغييرات ترمب المتكررة تهدد بانهيار محادثات إيران
نواب: عيد الجلوس الملكي محطة وطنية تعكس إنجازات مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني
الخضير: دراسة لإقامة مهرجان جرش أكثر من مرة سنوياً وتوسيع مشاركة المجتمع المحلي
النائب الخزوز ترحب بزيادة 30 ديناراً للموظفين والمتقاعدين وتثمن استجابة الحكومة
فرنسا ودول غربية تفرض عقوبات جديدة على خلفية أعمال العنف في الضفة الغربية
التقيت يوماً أحد المتقاعدين المدنيين، وكان قد افنى سني عمره في التعليم، فسألته عن راتبه التقاعدي، ضحك الرجل ضحكة تنبئ عن حسرة ومرارة وقال: "اسكت بلاش فظايح"، ثم أشاح بوجهه واختفى وسط الزحام.
من المؤسف حقا أن تتغاضى الحكومات المتعاقبة، والحكومة الحالية تحديدا عن الأحوال البائسة التي يعيشها المتقاعدون المدنيون القدامى نظراً لرواتبهم التقاعدية المتدنية والتي لا تسر عدواً ولا صديقاً، والتي يخجلون حتى من مجرد ذكرها امام الناس.
دولة رئيس الوزراء الحالي عبدالله النسور كان معلماً، ثم مشرفاً تربوياً، ثم وزيراً للتربية، وها هو الآن رئيساً للوزراء، بيده الحل والربط، وعليه يعقد المتقاعدون القدامى من المعلمين آمالاً كبيرة، فهو يعرف تماماً الظروف التي عملوا فيها، وللتذكير فقط، فقد عمل المتقاعدون القدامى من المعلمين في ظروف بالغة القسوة، لم يكن لديهم وسيلة مواصلات مريحة، كما هو الحال الآن، تنقلهم من أماكن سكناهم إلى مراكز عملهم، كانوا يتكبدون مشقة هائلة، صيفا وشتاء، من أجل الوصول إلى أماكن عملهم في الوقت المناسب، يخرجون من بيوتهم بعد صلاة الفجر ولا يعودون إليها إلا بعد المغرب على أحسن تقدير، ومنهم من يضطر للمبيت أو الإقامة في القرى النائية لأسابيع أو أشهر قبل أن يتمكن من العودة إلى أهله وذويه، ومع ذلك، فقد عملوا بإخلاص وتفان عزَّ نظيرهما، وهم غير نادمين أبدا على ما قدموه من تضحيات في سبيل وطنهم ورفعته.
كان لي شرف الالتقاء برئيس الوزراء على هامش زيارته لمنطقة جنوب عمان منذ مدة وجيزة، وحدثته همساً عن ما آلت إليه أوضاع المتقاعدين القدامى المعيشية، واستمع دولته بإصغاء شديد، ولمست تعاطفه مع هذه الشريحة المهمشة المنسية، لكن شيئاً لم يحدث، وما زال هؤلاء البؤساء يئنون تحت وطأة الفقر والعوز والحاجة.
هذه الشريحة من البؤساء ما زالت متفائلة جدا بحكومة دولة رئيس الوزراء عبدالله النسور، وتأمل أن تتحقق في عهده العدالة الاجتماعية بين مختلف فئات الشعب الأردني، ولا نظن إلا أن دولته سائر بعون الله في طريق الإصلاح التي رسمها جلالة الملك، وأن أولى أولوياته تحسين مستوى معيشة المواطنين الأردنيين خصوصا المتقاعدين منهم والذين قضوا معظم أيام حياتهم في وضع بائس لم يمكنهم حتى من تعليم أولادهم في الجامعات كبقية خلق الله إلا بشق الأنفس، وكثير منهم لم يتمكن من ذلك.
الغالبية العظمى من المتقاعدين القدامى هم الآن في سن الشيخوخة، ولم يتبقَ لهم في هذه الدنيا إلا أياماً معدودات، لكنهم يأملون أن يعيشوا ما تبقى لهم من عمر بعزة وكرامة، لكن "العين بصيرة والإيد قصيرة"، فرواتبهم لا تكفيهم لأكثر من أسبوع، وأحوالهم لا تسر صديقا ولا عدواً، فهل ثمة من يُكرم شيخوختهم يا دولة رئيس الوزراء؟
الوزراء والأعيان والنواب والمسؤولون الكبار يتقاضون رواتب ومكافآت خيالية، ولا همَّ لهم إلا المزيد من الكسب، سواء كان ذلك سراً أو علانية، بطريقة مشروعة أو بغيرها، هؤلاء نسوا او تناسوا أن الفضل كله بعد الله لهؤلاء البؤساء الذين يقبعون في زوايا بيوتهم لا حول لهم ولا قوة، هؤلاء لا يستجدون أحداً، معاذ الله أن يفعلوا، فكرامتهم وعزة نفوسهم أكبر وأجل وأسمى من أن يسألوا الناس إلحافا، ينطبق عليهم قول الله سبحانه وتعالى "لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا" صدق الله العظيم.