أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027 حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026 #عاجل الأردن يعزي بضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب الفلبين ايعاز عاجل من الوزير البدور ببحث تمديد دوام بنوك الدم الأردن والعراق يؤكدان متانة العلاقات وتوسيع الشراكة الاستراتيجية جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن أن قواته قتلت شخصا تسلل من لبنان بريطانيا تدعو شركاتها لوقف الأنشطة الاقتصادية في المستوطنات بالضفة الغربية مجلس الوزراء الفلسطيني يدين استهداف النازحين في غزة ويطالب بتحرك دولي عاجل نيويورك تايمز: تغييرات ترمب المتكررة تهدد بانهيار محادثات إيران
هكذا بدا الملك

هكذا بدا الملك

05-03-2016 08:34 PM

بعد يوم واحد من مواراة الشهيد راشد الزيود الثرى، كان اللقاء مع جلالة الملك الذي قال إنه دفن الشهيد كابن له.

متباينة المشاعر التي ظهرت على جلالته خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المحلية اليومية. لكن يظل الأبرز والأوضح، والأكثر دلالة، ما بدا على جلالته من روح شامخة تعكس سمو المعنويات؛ يستمدهما، كما يقول دائما، من شعبه.

أما التأثر والحزن، فقد بدوا جليين على الملك عند حديثه عن الشهيد راشد. فقد تحدث جلالته عنه بتأثر، وشرح خصوصية العلاقة بينهما. كما بيّن كيف كان الشهيد ضابطا شجاعا مميزا، قدّم نفسه للوطن ليحمي أهله وإخوانه.

الملك قال إنّ "تضحيات الشهيد الجليلة والبطولة التي أبداها في التصدي لعصابات الإجرام، ستبقى على الدوام ماثلة في الذاكرة الأردنية". واصفا الشهيد بأنه "من خيرة شباب الوطن".

الفخر والاعتزاز والتقدير هي ما يصلك من إحساس الملك تجاه الأجهزة الأمنية والعسكرية؛ نتيجة تفاني منتسبيها في أداء واجبهم الوطني ليلا ونهارا، لحماية أمن الوطن والمواطن.

هنا نتذكر أن العلاقة وثيقة بين الملك والمؤسسات العسكرية التي يكاد يقضي في كل يوم ساعات مع أفرادها على اختلاف مواقعهم. وقد بدأ جلالته حياته العملية مع الجيش، وكان قائدا للعمليات الخاصة حين كان أميرا.

الملك يتحدث عن علاقة عمرها عقود. ويشرح خلال حديثه، استناداً إلى خبرة ومعرفة دقيقتين، الجهد المضني الذي تقوم به الأجهزة العسكرية والأمنية على مدار الأيام والساعات، حماية لأمن الأردن الذي يعدّ أولوية القائد.

في مقابل ذلك، يظهر شعور الغضب على الملك حين يبدأ الحديث عن "داعش" والتنظيمات الإرهابية عموماً، أو "الخوارج" كما يصفهم جلالته؛ من حقيقة أنهم لا يمثلون الإسلام الذي هو في جوهره الصادق الأمين اعتدال ووسطية.

ويبدو راسخاً وحازماً إصرار الملك على النيل من هذه التنظيمات، عبر المضيّ في الحرب التي يقودها الأردن ضدها منذ سنوات، لاسيما مع المحاولات الدائمة لهذه التنظيمات، كما أشار جلالته، لإيقاع الضرر بالأردن، إنما من دون أيّ نجاح، إذ تتصدى لها المؤسسات العسكرية والأمنية باقتدار؛ فقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية تجابه يوميا تحديات، تتعامل معها بكل حرفية.

الغضب والحزم يلوحان مجددا على وجه جلالته حين يكون النقاش حول الحرب الفكرية ضد التطرف والمتطرفين، إيماناً منه بأن مواجهة الفكر الإرهابي المتطرف هي من القضايا الوطنية الملحة، التي تستحق من الإعلام الأردني التركيز عليها؛ توعية وتثقيفا، حماية للوطن، عبر حماية أجيال الحاضر والمستقبل من هكذا فكر ظلامي هدّام.

رغم كل التحديات وكبرها، فقد بدا الملك مرتاحا؛ فهو القادر على تحليل المشهد بكل تفاصيله، وإدراك ما يواجه الأردن من مخاطر. ومبعث الراحة والطمأنينة، إيمان جلالته العميق بأننا قادرون على درء تلك المخاطر، بالروح الوطنية السامية التي تتجلى عند الأردنيين، والتي تؤكد دوماً متانة جبهتنا الداخلية أصلاً، كما تزيدها صلابة.

عند الحديث عن القضية الفلسطينية ومآلات عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، يبدو جلالته حريصا على إبقاء هذا الملف حيّا على مستوى العالم؛ فهو أولوية أردنية كما يؤكد الملك، وبما يجعله مُصرّا على متابعة كل تفاصيلها في مختلف الاجتماعات التي يعقدها، رغم أن العالم عموماً فقَدَ شهية الاهتمام بهذه القضية نتيجة جسامة الملفات الأخرى التي تخصّ المنطقة، وربما بحكم فقدان الأمل في ظل التعنت الإسرائيلي، وأيضاً تواصل الانقسام على الجانب الفلسطيني.

في الملف السوري، تحسّ أن الملك مؤمن بموقفه الأخير الذي أكد عليه غير مرة، وهو أن الحلّ في سورية سياسي وليس عسكريا. ويعرف جيدا أن بداية الحل تبدأ من هدنة مستقرة في الجنوب السوري، تهيئ لحل سياسي دائم.

هكذا بدا الملك بعد يوم واحد من تشييع الشهيد راشد الزيود؛ قويا غاضبا حزينا فخورا حريصا، لكنْ الأهم: واثقا بالشعب والجيش وفرسان الحق.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع