البترا بين "الإنعاش" و"الانهيار": دعوة لإنقاذ القلب النابض للسياحة
5 آلاف لاجئ سوري يعودون لبلادهم بأيار
سلسلة غارات اسرائيلية تودي بحياة 11 لبنانيا وتصيب 44 بجروح
ترمب يتراجع: إسقاط المروحية ليس أمرًا جللًا والطيار بخير
الرزاز: أزمة النموذج الغربي تضع العالم أمام نظام دولي جديد .. والأردن مطالب بتحديث تدريجي لتعزيز دوره الإقليمي.
الأردن .. تحذير من أشخاص يستخدمون تطبيقات اتصال مرئي ومسموع لانتحال صفات الأجهزة الأمنية
السماء ستمطر مالا .. منتدى الاستراتيجيات الاردني : تحسن المعيشة والادخار ودفع الضرائب بعد زيادة الثلاثين دينار
المنتخب النسوي يتغلب على فلسطين وديا
نيويورك تايمز: تقلبات ترامب تتسبب في تعقيد المفاوضات مع طهران
العزة عضوا بلجنة الأمم المتحدة لحقوق ذوي الإعاقة لولاية ثانية
ضربات أمريكية وإبلاغ عن انفجارات في جنوب إيران
وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن تقدم في المحادثات مع لبنان
صحيفة تكشف: مسيرة" شاهد" الايرانية اسقطت مروحية امريكية
ريال مدريد يصدر بيانا رسميا عن جوليان ألفاريز
السعودي سادساً .. أكثر الدوريات حضوراً في كأس العالم 2026
استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال
COP31 .. تركيا تقترح هدفا عالميا للكهرباء بحلول 2035
نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام الهيئة البحرية الأردنية
“زراعة عجلون”: ضبط مركبة محملة بحطب حرجي
أهدتني طالبتي في برنامج الدكتوراة نبيلة الخطيب ديوانا شعريا بعنوان : هي القدس، وما أن رأيت العنوان حتى مرّ بخاطري ما يحدث هذه الأيام في باحات الاقصى، فوجدت نفسي أردد : نعم، إنها القدس التي لن يتوقف أبناؤها عن بذل أرواحهم رخيصة في سبيلها.
فما يحدث في القدس اليوم أبطل توقعات كثيرين بأن الحالة العربية، والانفجار الحاصل في كثير من أقطارها، والتوقعات بتغيير خارطة الوطن العربي على إثر الحديث عن تقسيم وتفتيت، وتحالفات جديدة، ومحاور بعضها بات كائنا ملحوظا، وآخر متوقعا -كل هذا سيخيف الفلسطينيين أو على الأقل سيجعلهم ينتظرون حتى ينجلي الوضع العربي، ويرون تأثيره على قضيتهم؛ مما يجعل إسرائيل آمنة من أي رد فعل مضاد إن هي تعرضت لهم أو لمقدساتهم.
لكن رد فعل الفلسطينيين جاء أكبر من التوقعات، فقد سارعوا للدفاع عن القدس باعتبارها الديني المقدس، وباعتبارها عاصمة دولتهم المنتظرة، فانسداد الأفق السياسي، وغياب الأمل بالخلاص من الاحتلال بعد سنوات طويلة من محادثات السلام، لم توصلهم إلى نتائج مهمة، بل الى مزيد من تقطيع أوصال بلادهم، وجدر مسندة، وتضييق أمني، وفساد مالي عند بعض رجال سلطتهم هذه الأمور مجتمعة جعتلهم مؤهلين لانتفاضة ثالثة.
حرب السكاكين والدهس الدائرة اليوم حبست الإسرائيليين في بيوتهم، ولم تنفعهم الوعود التي قُطعت لهم بعدم حدوث انتفاضة جديدة، وأبطلت مقولتهم من جديد من أن القوة كفيلة بتحقيق الأمن لهم، فالشباب الفلسطيني اليوم هو من يخيفهم، ويحبسهم!
يمكن أن نكون على أبواب انتفاضة جديدة، فالظروف مشابهة لما حدث أثناء اقتحام شارون للحرم القدسي في الانتفاضة الثانية، ولكن المهم أن من يقوم على هذة الانتفاضة هم الشباب والفتيان والنساء، وكثير منهم من سكان القدس، وعرب 48، وليست حماس وصواريخها، أو فتح وعملياتها، ولا يوجد لها عقل مدبر يمكن التفاوض معه لتطويقها، وهذا ما يقلق إسرائيل، ويحرجها.
أمريكا والعالم المنشغل بالحرب على الإرهاب، والمهتم بأمن إسرائيل لا يحتاج إلى انتفاضة جديدة، ويخشى من اندلاعها في ظل الواقع العربي المعيش، والمتابعة الحثيثة لما يحدث في سوريا، وقضايا اللاجئين.
ما يحدث هذه الأيام أوصل رسالة أخرى للعالم مضمونها:
إن التآمر على العرب، وتدمير جيوشهم؛ لتحقيق أمن إسرائيل، سيفشل لا محالة أمام إرادة الشعوب المطالبة بحقها، وعلى إسرائيل أن تكون متأكدة من أن الترسانة التي تمتلكها لن تحقق لها الأمان مثلما تتوقع، وستجد نفسها من جديد أمام شعب لن يستسلم إزاء أي انتهاك لمقدساته، وسيدافع عم وجوده بالحجارة والسكاكين، ولن يعجزه توفير ذلك طالما بقي مفك أو قلم.