رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات
رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم
تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال
الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري
ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل
وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد
87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن
زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة
وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية
كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا
منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026
#عاجل الأردن يعزي بضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب الفلبين
ايعاز عاجل من الوزير البدور ببحث تمديد دوام بنوك الدم
مفاهيم "الوطن" و"الانتماء" تحدث فيها كثير من الفلاسفة والمفكرين منذ قديم الزمان ابتداء بأرسطو وأفلاطون ، وابن خلدون ،والكواكبي ،ومونتسكيو ،وفولتير، وانتهاء بجاكوربيه ،وألموند، وفيريا وكلهم ركزوا على أن الأوطان هي ملك للشعوب وأن الحكام يديرون الأوطان ولا يملكونها .وقد أسهب هؤلاء الفلاسفة والمفكرون في تحديد عناصر ومتطلبات تسهم في تعزيز الديمقراطية ، والانتماء للوطن ، وضمان عدم الاستبداد والتعسف في استخدام السلطة .
ومن ضمن الضوابط الأساسية التي وضعوها للحيلولة دون ممارسة الدكتاتورية من قبل الحكام هي الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، وتوزيع السلطة بشكل متوازي ومتوازن بين الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية بشكل يضمن عدم استحواذ أي هيئة على قدر أكبر من السلطة يمكنها من الهيمنة على السلطات الأخرى حيث أكد مونتيسكيو على أن السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة ، وأن الحاكم حتى وإن كان عادلا فهو يمكن أن يصبح فاسد إذا ما امتلك الأمر كله وأصبح هو مصدر السلطات بدلا من الشعب حيث يكون هو من يرفع وينزل ، ويعطي ويمنع ، ويقرب ويبعد ، ويحكم ويعفو.
وقد اتفقت معظم الشرائع على أن اعتماد مبادئ "الديمقراطية" و"الشعب هو مصدر السلطات و"عدم احتكار السلطة" من قبل أي جهة و هيئة أو رئيس أو ملك او ديوان ملكي أو جمهوري أو أميري هي الضمان لاستقرار الدولة ،واستتباب أمنها وأمانها ، وازدهارها ،وغياب الأنماط المستبدة للحكم ،والفرعنة والتجبر بالشعوب.
الحكام العرب ،ومعظمهم يحكمون باسم قبائلهم وعائلاتهم لدرجة أن الأسماء الرسمية لبعض الدول العربية تقترن بأسماء عوائل وقبائل حكامها ،هؤلاء الحكام يقاومون أي دعوات للديمقراطية حتى وإن أيدوها ظاهرا أو دعوا إليها عبر شاشات التلفزة ، والمذكرات الشخصية ،والتصريحات الإعلامية .إنهم يقاوموها لأنها تحد من صلاحياتهم ومن قدرتهم على الوصول الى مقدرات الدولة والاستمتاع بها هم وأبنائهم وعائلاتهم وأمرائهم وأحفادهم وحواشيهم ومسامير صحونهم. في العلن يدعون الى الديمقراطية ويتباهون ببعض مظاهرها الاستعراضية ،ويسوقون وضع بلادهم على الدول الغربية وكأنهم ديمقراطيون حتى العظم مع أنهم يكيدون لدعاة الديمقراطية ويعتقلونهم ويزجون بهم في السجون ويقعدون لهم كل مقعد .
الحكام العرب يقاومون أي حركة تحرر في العالم ليس فقط العالم العربي ولكن في العالم أجمع لأنهم يشعرون بأنها تهددهم .
مبادئ التحرر تتناقض مع أسس شرعية الحكام المستبدين ولذلك تجدهم يبحثون عن شرعية دينية أو قبلية أو قدسية بانتمائهم للأنبياء والقديسين أو أنهم يلصقون بأنفسهم خصائص ميتافيزيقية وألقاب وخرافات وأوهام توحي بأنهم يمتلكون ما لا يمتلكه البشر من خصائص وصفات.
لن تتقدم الديمقراطية في بلاد العرب بوجود هؤلاء الحكام الذين يعتقدون أن الديمقراطية ستحرمهم من امتيازاتهم ،وتعاملهم على أنهم مواطنون مثل باقي مواطنيهم، وتنكر عليهم شرعيتهم القبلية والعائلية والدينية التي يدعونها.
بمعنى آخر فلا مبرر لهؤلاء الحكام أن يحرموا أنفسهم من التعامل مع الأوطان كمزارع مملوكة لهم على طراز الإقطاعيات والممالك الأوروبية والإفريقية في القرون الوسطى ما دامت الشعوب قابلة بذلك ومستمرئه للعيش كرعايا لا كأسياد على أرض بلادهم. وللأسف ن جل الحكام العرب ما زالوا في ذهنية حكام القرون الوسطى لا يستمدون شرعيتهم من الشعب ولا يشكل الشعب مصدرا للسلطات لديهم وأن هذه السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ما هي إلا ديكورات للاستعراض والتباهي أمام الزوار والقادة من الدول الغربية في الوقت الذي يسيطر فيه الحكام على مجريات عمل هذه السلطات فالحكومة تأتمر بأمر الحاكم ، والنواب المزورين يتلقون تعليماتهم من الأجهزة الأمنية ومن بلاط الحاكم ، أما القضاء فلا أحد يستطيع أن يجزم بنزاهته وحياديته.
نعم حكام العرب لا يفرقون بين الوطن وبين المزرعة ، ولا يرغبون بأي دعوات للديمقراطية لأنها تنزع ملكيتهم للوطن وتعيدها للشعب .
أنهم لم يقرأو تاريخ الشعوب التي تحررت رغما عن حكامها المستبدون ،إنهم لم يتعظوا بتاريخ الاستبداد ونهايات المستبدين في جنوب إفريقيا ونيبال وتونس ورومانيا وفنزويلا وتركيا وغيرها .
أنهم يصرون على تجاهل قيم الديمقراطية والحرية ويحيكون المؤامرات والحيل للنيل من دعاتها والمدافعين عنها لأنهم يهددون وجودهم ومصالحهم ونهبهم لمقدرات الأمة واستمتاعهم .
إنهم لا يستطيعون أن يتفهموا ما قام به قادة عظام خلدهم التاريخ أمثال شارل ديغول في فرنسا، ونيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا وغيرهم الذين حرروا شعوبهم وتنازلوا طوعا عن السلطة لقيادات منتخبة من قبل شعوبهم مباشرة. نعم حكام العرب وملوكهم وامرائهم لم ولن يتفهموا كلمات آخر ملوك دولة نيبال وهو يقول أثناء مغادرته قصره الذي جرى تحويله الى متحف بعد مائتين وأربعون عاما من الحكم المستبد «تابعت حكم الشعب وأحترمه» فهل يتعظ عبدالفتاح السيسي وغيره من ملوك العرب وأمرائهم ورؤسائهم!!!.