أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
قبل كأس العالم 2026 .. 3 إصلاحات مطلوبة في منتخب تونس ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027 حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026
ألا ليت الجاهلية تعود يومًا
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام ألا ليت الجاهلية تعود يومًا

ألا ليت الجاهلية تعود يومًا

16-06-2015 02:06 PM

لأخبرها عما آلت إليها أحوال الأعراب والأعاريب؛ من قتل وتشريد واستباحة دماء، واقتتال بين الأخ وأخيه، وبين الجار وجاره.


قرأنا في المأثور أن هناك جاهلية، ولكنها جاهلية كان فيها نخوة ومروءة ومكارم أخلاق جاء رسول الله _ صلى الله عليه وسلّم_ ليتمّمها لا لينسخها؛ مكارم نفتقدها الآن، بعد أن نفضناها عن أجسادنا التي استمرأت الذّل والخنوع، نتمسح تحت أحذية الفرس والروم حتى يومنا هذا.


كانت هناك جاهلية، ولكن كانت هناك شمائل وخصال لا نعثر عليها إلّا في قصائد الصعاليك_ وأين نحن منهم_ من عزّة النفس والإباء وتقاسم اللقمة مع المعوزين والجياع. نجدها في ثنايا أشعار عنترة من عفة النفس وغض الطرف إن بدت لجارته سوأتها. فكيف نقارنها بميوعة أبنائنا، وبخنوثة شبابنا، وبانفلات بناتنا.

وأين نجدها عند لصوصنا الذين لم يصلوا إلى مستوى نعال الشنفرة، ولا إلى مداس تأبط شرًّا.


كان في الجاهلية حروب؛ ولكنهم يقعدون عن القتال في أربعة أشهر حرم، منذ عهد سيدنا إبراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام. في حين أنّ جمر احترابنا دائم الاشتعال، فلا ندخل سيفًا إلى غمده، ولا خنجرًا إلى جرابه، طوال السنون والسنين. عربان استحللنا الحرام حتى صار من ديدننا.


في الجاهلية دنايا ورذائل، ولكن حتى دناياهم ورذائلهم مربوطة بمكارم بحسب وجهة نظرهم؛ فالخمر مرتبط عندهم بالكرم، ومنه أُخذت لفظة عنب الكرمة وخمرتها اسمها. كانوا يسرقون نعم، ولكن ليقيموا عدلًا اجتماعيًّا مفقودًا بين فقيرهم وغنيهم. كانوا يقامرون بالميسر نعم، ولكن ليوزعوا ما تجود به أنفسهم على المعوزين والفقراء من جيرانهم.


أبو جهل لطم أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، ولكنه ألحّ على صاحبه ألّا يذكر ما قام به من ضرب امرأة أمام أحد غيرهما؛ فهذا عار كبير، أصرّ أبو جهل ألّا يوصم به إن ذاع الخبر وانتشر بين العرب. ونحن الآن أول ما نفعله في حروبنا اغتصاب، وسبي في حقّ بناتنا وبنات جيراننا وأهلينا.


جاهليتنا غريب أمرها، إنها جاهلية لا مروءة فيها ولا نخوة. جاهلية لا رحمة فيها ولا مودّة. جاهلية ذات رأسين يرعاهما الشيطان؛ هذا يجزّ الرقاب ويحرق، وذاك ينكّل ويسلب ويقتّل. وعوام الناس حائرون تائهون كنعاج تاه راعيها وغاب، فتراها عرضة لمن نصّب نفسه ربًّا_ والعياذ بالله_ للتكفير والسلب والاغتصاب والتشريد.


في الجاهلية كان هناك أذناب لكلّ من الفرس والروم، ولكن كان هناك هانئ بن مسعود الشيباني الذي جمّع المشتّتين، وحمّس المتخاذلين، وانتصر للدم العربي، فكانت موقعة ذي قار. وأمّا مواقعنا فمخزية ومدعاة للعار والخيبة؛ مواقعنا في صعدة وعدن، مواقعنا في درعا وأدلب، مواقعنا في الرمادي والأنبار، مواقعنا في مصراتة والزنتان، مواقعنا في الشيخ زويد وسيناء. وعليه، لا عجب إن وقعنا وصرنا ملطشة لبساطير كل من هبّ ودب.

لا عجب إن صارت أقفيتنا وظهورنا درب تعتليه كل شعوب العالم من شرق وغرب وتمتطيه.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع