أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027 حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026 #عاجل الأردن يعزي بضحايا الزلزال الذي ضرب جنوب الفلبين ايعاز عاجل من الوزير البدور ببحث تمديد دوام بنوك الدم الأردن والعراق يؤكدان متانة العلاقات وتوسيع الشراكة الاستراتيجية جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن أن قواته قتلت شخصا تسلل من لبنان بريطانيا تدعو شركاتها لوقف الأنشطة الاقتصادية في المستوطنات بالضفة الغربية مجلس الوزراء الفلسطيني يدين استهداف النازحين في غزة ويطالب بتحرك دولي عاجل نيويورك تايمز: تغييرات ترمب المتكررة تهدد بانهيار محادثات إيران نواب: عيد الجلوس الملكي محطة وطنية تعكس إنجازات مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني الخضير: دراسة لإقامة مهرجان جرش أكثر من مرة سنوياً وتوسيع مشاركة المجتمع المحلي النائب الخزوز ترحب بزيادة 30 ديناراً للموظفين والمتقاعدين وتثمن استجابة الحكومة فرنسا ودول غربية تفرض عقوبات جديدة على خلفية أعمال العنف في الضفة الغربية مقتل بحار أمريكي على متن حاملة الطائرات (جون إف كينيدي)
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام هل التعري .. تحرر وتقدم ومدنية ؟

هل التعري .. تحرر وتقدم ومدنية ؟

07-07-2010 10:50 PM

نعيش هذه الأيام ارتفاعاً محسوساً في درجات الحرارة؛ وهذا ارتفاع ينبئ بوصول فصل الصيف درجات الحرارة فيه أعلى من المعدل الطبيعي .

ولعل أبرز ما يميز ويصاحب هذا الطقس الحار في مدننا، موجة عري وتعري، التي  تتسع وتتطور سنويا، وتتنوع صورها وأشكالها سنة بعد أخرى، خاصة في صفوف النساء، صغيرات ومتوسطات السن ، حتى أصبح  المتذمرون من هذه الظاهرة يتساءلون قبل كل موسم صيف, وماذا سوف يحمل هذا الموسم من إبداع جديد في العري والتعري.

لقد كان مجرد مرور امرأة بالشارع بلباس ساتر وضيق يعتبر أمرا منكرا ومستفزا، يجلب لصاحبته لعنات المارة، أما اليوم فأصبحت هذه حالة اعتدال وحشمة، بعد أن عرت المرأة جسدها رويدا رويدا، وكشفت مفاتنها الواحدة تلو الأخرى، حتى وصل الأمر إلى أخص خصوصيات الجسد، واقترب التعري من العورة المغلظة، إن لم يكن وصلها فعلا، حتى أصبحت الشوارع والأزقة والأسواق، بل وحتى وسائل النقل العمومي، والإدارات مع الأسف، معارض  للحم البشري النسوي، ناهيك عن المسابح والشواطئ.

لقد أمر الله بالستر، خصوصا بالنسبة للمرأة، تكريمها وتعظيمها، وجعلها تُعامل في المجتمع إنسانا مكرما، لا مجرد تضاريس وجغرافيا وكتل لحمية متناسقة ومثيرة للشهوات والغرائز، فالمرأة يجب أن لا تكون أنثى إلا لزوجها، وهي للآخرين إنسان، عكس أنثى الحيوان التي هي أنثى لكل الذكور؛ أنثى لوالدها وأخيها وابنها، يتقاتل عليها الذكور جميعا، ويظفر منهم بها الحاضر الأقوى ، لكن للأسف أبت المرأة التي انخرطت في هذا التنافس المشؤوم من التعري، بعصيانها لأوامر الخالق، وجعل من جسدها مجرد سلعة، ولوحة فنية معروضة للعموم.

قد يقول قائل، ما الضرر في ذلك ما دام الأمر حرية شخصية، وحق شخصي في  التصرف في الجسد، وحرية اللباس، و يمكن رد عليه بان الأمر ليس هكذا، إن هذه الحرية الشخصية تستفز وتضر بالذوق والمنظر العام، زد على ذلك أن من صدر لنا هذه الحرية في اللباس لتكون حرباً على الحجاب .

بعض مناصري الظاهرة يعتبرون الأمر مجرد واقعية، حتى لا يبقى لغزا وهمّا يشغل عقل الرجل، وإخماد لثقافة الرجل الشرقي المهووس بالجنس وجسد الأنثى، ومع أن أمثال هؤلاء لا يعترفون بشيء اسمه الحياء الذي هو من شعب الإيمان, فإننا نسألهم، أليس قضاء الإنسان لحاجته أمر واقعي ومعروف، أيعقل أن يقضي المرء حاجته دون أن يلتجئ للخلاء أو لمكان خاص، ثم ألا يعرف كل الأبناء أن هناك علاقة جنسية بين آبائهم، أيعقل أن يجامع أحد زوجته أمام أبنائه بدعوى الواقعية؟.

الغريب في أمر هذه الظاهرة أنها غالبا ما تربط بالتحضر والتمدن، مع أنها بكل المقاييس الشرعية والعقلية والتاريخية تعتبر تخلفا ورجعية، وتراجعا للغابر من الأزمنة، فشرعا يعتبر الله التبرج من الجاهلية الأولى ، ويقر القرآن بأن الإنسان كسي في الجنة ثم عُريّ عقابا له على مخالفة أمر ربه (يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (25) يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ).

أي أن التعري كان قبل الستر، سابقا له وليس لاحقا، ثم بالمنطق التاريخي، إن الإنسان البدائي كان عريان، واجتهد في تغطية جسده بالجلود والريش أولا، قبل أن يهتدي إلى الغزل والنسيج، ثم كان الستر بشكل  تدريجي بدءا بالعورة المغلظة، ليمتد لباقي الجسد، وكلنا يتذكر صور الإنسان البدائي في مقررات التاريخ وهو يستر عورته بجلود الحيوانات؛ لو كان التعري إذا تقدما ومدنية لكان الإنسان البدائي أكثر مدنية وتحضرا منا، بل ولكان  أدغال إفريقيا الذي لا زال يعيش في الأكواخ داخل الغابات، وهو على نفس صورة الإنسان البدائي قمة مدنيةِ وتقدم هذا العصر!، بل الأكثر من ذلك لو كان التعري وكشف العورات دليلا على التقدم لكانت معظم الحيوانات متقدمة على الإنسان بكثير!، لان جلها مكشوفة الجسد والعورات، مع أن بعضها قد ستره الله بالريش أو الوبر، وجعل لبعضها الآخر ذيولا تستر عوراتها.

وأخيراً من كانت تتعرى بدعوى الحرارة فلتعلم أن نار جهنم اشد حراً ، ومن كانت تتعرى اعتقادا أن ذلك عربون  تحرر وتقدم ومدنية، فلتعلم أنها أخطأت الطريق، فخير التحرر ما كان للعقل وليس للجسد، فستر الجسد وتفتح العقل، خير من كشف الجسد وستر العقل. وإذا لم تستح فاصنع ما شئت !! 

خـلـيـل فـائـق الـقـروم

Kfg_81@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع