ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد
الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة
رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات
رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم
تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال
الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري
ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل
وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد
87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن
زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران
ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته
الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة
وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز
جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية
كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا
منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027
حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
القوات المسلحة الاردنية: تم التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل خلال النصف الأول من 2026
بحسب دائرة الاحصاءات العامة فإن خط الفقر المطلق يبلغ 813.7 دينار للفرد سنوياً ، بينما يبلغ خط الفقر المدقع 336 دينار للفرد سنوياً ، بحال أننا اعتبرنا أن الأسرة الأردنية البسيطة مكونة من 4 أفراد سيكون الفقر المطلق سنوياً 3254.8 ، أما الخط المدقع 1344 ، وبحسب تعريف الفقر المطلق فإنه : "عندما يعجز الإنسان عن توفير احتياجاته الأساسية اللازمة لحياته وحياة أسرته ، فإنه يعتبر فقيراً فقراً مطلقا ، ويندرج تحت هذه الأساسيات: الطعام والشراب، المسكن، الملبس، العلاج الأساسي ، وقد يندرج تحت هذه الأساسيات أيضاً التعليم" ، أما الفقر المدقع "فيسمى أيضاً بالفقر المزري و هو الحالة التي لا يستطيع فيها الإنسان عبر التصرف بدخله الوصول إلى إشباع حاجاته الغذائية لتأمين عدد معين من السعرات الحرارية التي تمكنه من مواصلة حياته عند حدود معينة" .
بعيداً عن الفقر المدقع لإنعدام وجوده نسبياً في مجتمعنا الأردني ، و بقراءة بسيطة للأسعار في الأردن من حيث السكن والمواصلات والتعليم أو الغذاء أو الخدمات مثل المياه والكهرباء" ،سنلاحظ أن الأجور الشهرية للمنازل بتموسط 100-250 دينار ، وبافتراض أن كلفة المواصلات 50 دينار شهرياً ، وبإفتراض أن الخدمات بكلفة 20 دينار شهرياً ، -لكن المشكلة الكبرى إذا كانت هذه الأسرة تحتوي على "لا سمح الله" طالب جامعي فإنه فعلياً وبأفضل الأحوال سيكلف الأسرة بما يقارب ال 200 دينار شهرياً -وهذا أضعف الأيمان- ، أما بحالة كان الأبناء من طلبة المدارس ستكون الكلفة بمتوسط 30 دينار شهرياً للطالب الواحد ، وبأفضل الأحوال ستكون كلفة الغذاء شهرياً للمنزل 100 دينار شهرياً -وهذا رقم غير منطقي- .
نعود للاحصائيات مجدداً ، اعتبرت الدراسة أن خط الفقر المطلق لعائلة مكونة من 4 أشخاص سنوياً 3254.8 دينار بمعنى أن يكون الدخل الشهري للأسرة 271.33 دينار ، بالمحصلة لو أردنا حساب الحدود الدنيا للكلف المذكورة أعلاه سنرى حجم الطامة الكبرى التي يعيشها المواطن الأردني في ظل حجم الضرائب وارتفاع الأسعار الجنوني والمستمر في كل تفاصيل حياة المواطن ، سنرى أن الرقم المذكور ضمن الإحصائية ليس دقيق ، وأن مستوى الدخل للمواطن الأردني لا يتناسب نهائياً مع الكلفة المعيشية ، إلا إذا أرادت الحكومة الموقرة أن تقترح على المواطن أن يتخلى عن التعليم أو عن بعض الأساسيات في حياته لعله يصل الى حد أدنى يمكنُه من العيش .
إن السياسة التي تقوم بها الحكومة الحالية والحكومات التي تعاقبت لا تتجاوز كونها سياسة جباية أقرب الى ان يكون الهدف منها افقار المواطن الأردني ، وذلك استجابةً منها لإملاءات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، الذّين استطاعوا بأن يغرقوا الحكومة الأردنية في التبعية الإقتصادية .
ينبغي على الحكومة -على اعتبار أن الأرقام صحيحة - حين اصدارها لمثل هذه الإحصائيات أن تتحمل مسؤوليتها بتقديم مشروع وطني لمكافحة الفقر ومواجهة البطالة المتزايدة في البلاد ، وذلك يكون بالبدء باسترداد المال العام ومكافحة الفساد والفاسدين والمفسدين ، والحكومة الحالية بطبيعتها وهشاشتها غير قادرة على ذلك ، لذلك نحن في أمَس الحاجة لحكومة وطنية تأخذ على عاتقها النهوض في الوطن والحال المعيشي للمواطن .